الرئيس السوداني يصل إلى أنقرة للمشاركة بالقمة التركية ـ الإفريقية
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
بدأ الرئيس السوداني عمر البشير أمس الاثنين، زيارة إلى تركيا على رأس وفد للمشاركة في القمة الإفريقية ـ التركية التي تستضيفها اسطنبول والتي تبدأ فعالياتها اليوم الثلاثاء، فيما قدم مسئول حزبي على البشير القيام بخطوات شجاعة لحل أزمة دارفور وتقليص البلاد لسبعة أقاليم يكون مسؤولوها نوابا للرئيس، بمعنى إنشاء مجلس للرئاسة السودانية.
ووفقا لما ورد بجريدة "الخليج "الإماراتية ، تعد هذه الزيارة الأولى للبشير في أعقاب مذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو بتوقيفه واتهامه بارتكاب "جرائم حرب وإبادة جماعية" في إقليم دارفور.
وتكتسب الزيارة أهمية كبرى بالنسبة للسودان حيث أنها تعد فرصة لإطلاع الرؤساء المشاركين في القمة على تداعيات قرار المحكمة الدولية بحق البشير.
ومن المقرر أن يجتمع البشير مع نظيره التركي عبدالله جول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في العاصمة أنقره قبل أن يتوجه إلى مدينة اسطنبول لإجراء محادثات مع المسئولين الأتراك بشأن الوضع في دارفور.
وقال السفير إبراهيم عبدالكريم مدير إدارة الاتحاد الإفريقي بوزارة الخارجية السودانية:" إن القمة تعد الأولى للتعاون الإفريقي ـ التركي وتأتي تتويجاً لانفتاح تركيا على إفريقيا خلال السنوات العشر الماضية "، موضحا أن القمة ستناقش برامج التعاون الثنائي المختلفة .
وسئل مسئول بوزارة الخارجية التركية عن احتمال إصدار أمر الاعتقال من المحكمة الجنائية الدولية أثناء وجود البشير في اسطنبول فرفض التكهن بكيفية تصرف تركيا، وقال :" دعي البشير لحضور القمة كزعيم دولة افريقية وليس هناك أمر اعتقال ضده، إذا صدرت أي طلبات فسنقيمها في ذلك الحين " .
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، دعا علي محمود حسنين نائب رئيس الحزب الاتحاد الديمقراطي السوداني الرئاسة إلى اتخاذ قرارات مباشرة وشجاعة لحل أزمة دارفور واقترح تقليص البلاد إلى سبعة أقاليم وتعيين سبعة نواب للرئيس يكون كل واحد منهم من إقليم، على أن يكون لكل منها نظام قضائي مستقل بجانب تكوين مفوضية للتنمية في دارفور تحصل على الدعم من الحكومة وإصدار عفو عام عن كل من اعتقل أو حوكم في موضوع يتصل بالنزاع.
وقال حسنين في بيان سماه "الطريق لحل أزمة دارفور" :" إن المبادرات لحل الأزمة تعددت وتصاعدت وتيرتها بعد إجراءات المحكمة الجنائية الدولية"، موضحاً أنها كلها تهدف إلى تحقيق المطالب العادلة لدارفور ولكن كثرتها تخلق متاهات سالبة على حل الأزمة.
واعتبر حسنين أن الأمر لم يعد في حاجة إلى مبادرات أو إلى لقاءات واجتماعات ويمكن حسمه نهائيا بقرارات مباشرة وشجاعة تصدرها رئاسة الجمهورية تأخذ طريقها إلى التنفيذ الفوري والآني، وما يتطلبه ذلك من تعديل في الدستور والقانون.
واقترح حسنين أن يحكم السودان على أساس سبعة أقاليم هي الجنوب ودارفور وكردفان والأوسط والشرق والشمال والخرطوم ويحق لكل إقليم أن ينشئ ما شاء من ولايات، على أن يرأس حاكم الإقليم السلطة التنفيذية كما يحق له أن ينشئ مجلساً تشريعياً ونظاماً قضائياً مستقلاً.
واقترح أن يرأس الدولة مجلس رئاسة مكون من رئيس الجمهورية وسبعة نواب له على أن يكون الأول من الجنوب ويجسد مجلس الرئاسة وحدة وإرادة الشعب.
وفي سياق متصل، أجرت مصر في إطار مساعيها لعقد حوار بين حكومة الخرطوم وفصائل التمرد في دارفور وإقناع الأخيرة بتشكيل وفد موحد للتفاوض على أساس "اتفاق أبوجا"، اتصالات مكثفة مع حركات التمرد وفي المقدمة حركتا العدل والمساواة، وتحرير السودان.
وعُلم أن الحركتين أبلغتا القاهرة أن الشكوك لا تزال تساورهما في مواقف حكومة الخرطوم وجديتها في التحرك نحو تسوية سلمية نهائية، واتهمتا الحكومة بعدم الالتزام باتفاق أبوجا، كما أكد أنهما لا ترغبان في محاكمة الرئيس البشير لأن المحاكمة ليست هدفاً وإنما الهدف هو إيجاد تسوية عادلة للأزمة، فيما شددت القاهرة على أهمية عقد حوار صريح وشفاف.
|
|