آراء ومقالات

Recent Posts

Tags

Community

Email Notifications

Archives

مشاريع محاربة الفقر وجهود الدولة !- نماذج لمشاريع

"ضرورة إنشاء وزارة للتخطيط"

إسماعيل آدم محمد زين

أعلن وزير التعاون الدولي عن فشل وزارته في الاستفادة من أموال مخصصة للبلاد في مجال مكافحة الفقر- و ذهب بعيداً ليحدد الأسباب وراء ذلك الفشل و قد ذكر ضعف قدرات العاملين وضرورة التدريب ! خاصة في إعداد المشاريع و كتابتها.لذلك أُقدم علي إعداد هذه المساهمة مع دعوة الآخرين للمساهمة في هذا الأمر الهام- ليس لدعم الحكومة و لكن للوطن و من أجل الفقراء و المساكين.

لا نعدم المؤسسات، وزارة التعاون الدولي و وزارة الشؤون الاجتماعية و ديوان الزكاة و المجلس الأعلي للتخطيط الاستراتيجي ! و وزارة المالية وقد تصفحت التقرير الذي ورد بصحيفة الرأي العام و لم أجد إشارة إلي وجود سياسات لمكافحة الفقر أو الحد منه مع تنويه تشتت الجهود و إنعدام التنسيق !

يعتبر السودان من أفقر الدول مع مقومات لدولة غنية و يُعزي ذلك إلي وجود أُناس علي رأس السلطة وهم يُعلنون عن فشلهم و لا يشعرون بحرج أو يُقدمون علي إستقالة من عمل لم يأتوا  إليه بمعرفة أو علم! و من هنا تتضح المشكلة ! ضعف القيادة و الكوادر المساعدة و إنهيار الخدمة المدنية و إنعدام أو ضعف السياسات التي توجه الجهود و تقودها لتحقيق الأهداف ! مع فقر و عز في التفكير الابداعي !

هنالك مشاريع لا حصر لها يمكن أن توفر فرص عمل مباشر مع الاستفادة من تجارب الشعوب الاخري و منها الشعب الصيني الشقيق – حيث يدعون إلي منح سنارة بدلاً من سمكة . العمل المباشر أقصر طريق لمكافحة الفقر بدلاً من المنح و الدعم الذي يُشعر الانسان بالمهانة و الاذلال.

1 مشاريع العمالة المكثفة مثلما فعل فتية الانقاذ في أول عهدهم بحماس لا عقل له و بعجلة قصيرة النفس، حفر ترعة مشروع الرهد بالمعاول و الكواريق- مما جعلهم محط سخرية الناس و لم أكن منهم ولكن من الغاضبين علي إضاعة فرصة تحقيق إنجاز للنفير القومي و ما يمكن أن يحققه من فخر وإعتزاز للمواطنين – لو أن الهدف تحقق ! لقد كان هدفاً غير معقول . لو كانت الترعة بطول 10 أو 20 كيلومتراً لأمكن إنجازها- ليتهم بدءوا بترعة مشروع سندس! بدلاً من ترعة الرهد الطويلة !مع خطة لتقسيم العمل و مواقيت لتبديل العمالة و حوافز لرفع الهمم.مشروع لو أُنجز لساهم في رفع الحس القومي و لساعد في النهضة- نهضة مشابهة لما تم في الصين العظيمة ! و قيادة كقيادة الحزب الشيوعي في النزاهة و التقشف و العدالة !و من هنا تأتي أهمية التخطيط كعلم لتحديد الأهداف و الوسائل اللازمة لتحقيقها وحجم العمالة و الوقت مع التكلفة.

مثل هذا المشروع يمكن من الاستفادة من السواعد و تقليل نسبة البطالة، إذا ما استطعنا إعداده و صياغته بشكل جيد. وهنا أيضاً تبدو أهمية الاستفادة من الكوادر الموجودة في الداخل و الخارج و لا أخالهم يحجمون.

2- مشروع صيانة و تشييد المدارس كثيرة هي المدارس و المنشآت التعليمية التي تحتاج إلي صيانة أو إعادة بناء أو حتي لتشييدها من جديد و في كافة أنحاء البلاد.مشروع يحتاج إلي عمالة مكثفة مع توزيع لها في كافة الولايات و المحليات و مع أهمية الهدف و هو التعليم و إذا ما تم ربطه بالتدريب كنشاط ثانٍ للمدارس و المؤسسات وفقاً لجغرافيا السودان- وما يسود من فرص للعمل في كل إقليم.

لقد أضعنا فرصة علاقة السودان مع الصين الفتية و هي تقدم الآن بلايين الدولارات لإفريقيا و لآسيا و حتي لولايات أميركا المتحدات و التي كانت تصفها بنمر من ورق كبير! عدوٍ ليس من صداقته بُد.

 الآن تُنشئ الصين بنكاً دولياً للبنيات الأساسية برأس مال يبلغ المائة بليوناً من الدولارات ! وهي فرصة مواتية لمشاريع كثيرة ، منها:

3- البنيات الأساسية:
1 مشروع ربط السودان بدول الجوار و بالعالم.عبر السكك الحديدية 
2 الطرق البرية 
3 خطوط جوية و مطارات.
4- مشروع نزع السلاح

مع كثرة الحروب توجد ضرورة لاعداد مشاريع للاعاشة و نزع السلاح و إعادة تدريب المقاتلين و تمويلهم لممارسة مختلف الأنشطة  كأفراد أو مجموعات في شركات أو تعاونيات-تشمل إمدادهم بمعدات الزراعة و الشاحنات و عربات النقل الصغيرة و معدات المباني و صناعة الطوب و الصناعات الشعبية إعتماداً علي الخامات المحلية مثل صناعة النسيج و السجاد و صناعة الحبال و السلال- كل مجال من هذه الأنشطة يمكن أن يُعد في شكل مشروع له أهداف و تكلفة و جدوي و مبررات! توجد مؤسسة حكومية جاءت نتاجاً لاتفاقية السلام و لكنها بطيئة في حركتها و تعمل بشكل قابض و ربما يغلب عليها الطابع الأمني !!ولا ضير في تعدد نوافذ تنفيذ المشاريع نسبة لكبر البلاد.

5-مشروع حصاد الصمغ العربي سبق أن كتبت حول هذا الموضوع و هو جد واعد و يغطي مساحة كبيرة تمتد من القضارف إلي كردفان و يضم أعداداً من السكان يُقدر بحوالي 5 مليون. و يشما أنشطة مختلفة مثل الطق و توفير خدمات المياه و التجارة و عمليات الصادر و التصنيع لسلعة هامة ومرغوبة.

6-طريق الماشية مشروع قديم يمكن تجديده ليساهم في إعادة تعمير المناطق المتأثرة بالحرب و لنزع السلاح بتمليك المقاتلين و غيرهم أعداداً من المواشي و ليعملوا في تشييد منشآت الطريق و تمهيده –علي أن تصاحبه مشاريع لفتح مسارات الرعاة و المراحيل و لفتح خطوط النار و مشروع آخر لزراعة الأعلاف و نثر البذور !

7-مشروع دباغة الجلود و صناعاتها تفقد البلاد أموالاً طائلة جلااء تصدير الجلود الخام !كما تفقد فرصاً للعمل في الصناعات الجلدية – مثل الأحذية مع وجود سوق واعد للمواد الطبيعية.

8-مشروع حصاد المياه لتوفير مياه الشرب للانسان و الحيوان و للزراعة يعتمد هذا المروع علي تشييد السدود الصغيرة و الحفائر في كافة أنحاء البلاد حيث يُمكن منتوفير المياه و بأقل تكلفة إعتماداً علي العمالة المكثفة و الجهد الرسمي مع الشعبي و ما يمكن توفيره من دعم خارجي! سيكون مردد هذا المشروع كبيراً  في تحسين البيئة و إعادة الاعمار و الحياة البرية.

هذه نماذج للمجالات التي يمكن إعداد مشاريع لا حصر لهاو يتوقف قبولها علي الصياغة و بالمستوي المطلوب و بلغة سليمة.

لذلك ينبغي النظر في إعادة إنشاء وزارة للتخطيط أو دمج المجلس الأعلي للتخطيط لتصبح وزارة التعاون الدولي و التخطيط. مع الاستفادة من كل الخبرات و من التقنية المتوفرة حالياً للتواصل و لتلقي الاستشارات و المساهمات من كل مكان و بطريقة سهلة و يسيرة علي بريد الوزارة أو بشكل مفتوح و لا مانع من تقديم مقابل مادي نظير ذلك.

أما الحديث عن بعثرة الجهود فهو أمر لا بد منه عند التنفيذ – حيث يوكل الأمر للجهات المختصة و علي كافة مستويات الحكم – مع بقاء التخطيط شأناً قومياً.ولا بأس من وجود إدارات صغيرة للتخطيط ولائياً لرفد الوزارة الاتحادية بالمشاريع حتي لا تضيع الفرص و الأموال علي البلاد. 
Leave a Comment

(required) 

(required) 

(optional)

(required)