آراء ومقالات

Recent Posts

Tags

Community

Email Notifications

Archives

June 2014 - Posts

مؤتمر الاعلام :خبراء وطنيون- خبراء أجانب

بقلم : إسماعيل آدم محمد زين

ابتدعت الإنقاذ  نظاما للاستفادة من الخبرات الوطنية من داخل البلاد او من الخارج ،عملٌ طيب لا شك في ذلك ،ولكنه للاسف لم يخدم البلاد واقتصادها بل زاد من الغبن  والمظالم - حيث رأينا خبراء ,لاشئ  لديهم ليقدموه! بل يمكن القول وبدرجة كبيرة من المصداقية بأن بعضهم حتي بعد قضاء خمسة أعوام و عشرة أعوام في وظيفته المهيبة لا يستطيع أن يُقدم ورقةً مفيدة عن المؤسسة أو حتي تجربته الشخصية في تلك المؤسسة ، دعك من تقييم   علمي أو موضوعي !و يا لهم من خبراء ! في القرن الإفريقي أو في الإستراتيجية أو في الإعلام ! وفقاً لكل حالة و لكلٍ لبوسها !

بعض الخبراء في الإعلام لم نسمع عنهم في منافيهم الجميلة إلا بعد إنقضاء سنوات و نسمع بهم مجدداً منقولين لعاصمة أخري ! هذا عن خبرائنا الوطنيين أما الخبراء الأجانب فقد إستمعتُ بالصدفة في إحدي إذاعات الفكة عن مجموعة من هؤلاء و أولئك الخبراء و هم يتداولون حول مؤتمر الإعلام الأخير و أعجب به من مؤتمر ! المضيف و لعله بدرجة خبير وطني يحاور فرحاً الخبراء الأجانب و هم من دولة مجاورة و ينبري الخبير الأجنبي و يقول "بأنه توجد فوضي في السماء و فوضي في الأرض- في السماء هنالك أقمار صناعية و قنوات فضائية و إذاعات و أخذ يطنبُ في الشرح و التوضيح ليقول " الأقمار الصناعية عبارة عن ناتشورال ريصورصيص!natural resources! لا توجد قوانين لتنظيمها " !

وينبري له خبير أجنبي ليصحح حديثه و يخبره بأنه توجد قوانين لتنظيم العمل كما توجد مؤسسة عالمية لهذا الغرض! أما خبرائنا الوطنيون فهم لا يملكون شيئاً و لكنهم فرحين! أقمارٌ صناعية ، تبقي موارد طبيعية ؟ و لعل خبيرنا هذا قد جاء بدعوة من تلميذ له أو أحد الممتحنين له من خبرائنا الوطنيين كنوع من رد الجميل و لتقديم شئ من الإمتنان أو لتأكيد أهميته في هذا البلد الذي تمت إستباحته بالكامل !و ليؤكد ذلك أضاف "وضعناك في لجنة الصياغة عشان بعدين ما تقولوا...." و يضحك ...!يا لهم من صبية عفاريت !

من المدهش ومع وجود شبكة الإنترنيت يقع كثير من الناس في أخطاء غريبة من شاكلة ما وقع فيه هذا الخبير !

الفضاء الخارجي تحكم إستخداماته قوانين كثيرة تزيد عن الخمسة عشر – منها قانون لتسجيل الأجسام الفضائية –حيث يوضح المسار و نوعية الوقود و مجال الإستخدام و غير ذلك من معلومات مهمة.و يدعو الدولة المالكة لإخطار دول العالم حول مستقبل ذلك القمر أو المركبة و فترة إنتهاء الصلاحية و أية مشاكل قد تطرأ –مثل مواقع سقوطه المحتملة إذا ما تعرض للفشل .

مع وجود قانون لتحديد المسئولية و كافة المخاطر مع إلزام الدول المالكة لتدريب الدول الأخري و تمليكها المنتجات أو الخدمات بأسعار معقولة. و هنا نري حكمة السياسات الأمريكية حيث سعت الحكومة الأمريكية لتدريب عدد كبير من الفنيين و المهندسين من كافة دول العالم بواسطة المعونة الأمريكية و خبرائها علي تكنولوجيا الإستشعار عن بعد و ذلك لضمان إستمرار التكنولوجيا و لضمان عدد كافٍ من الزبائن و ذات السياسة سعت لإرضائهم بتقديم الصور و المريئات بشكل مستمر و أحياناً مجاناً و بذلك نجح مشروع الأقمار الصناعية الأمريكية المعروفة بلاندساتLandsat  و ما زال يعمل إلي اليوم منذ عام 1972م و قد وصلت أعداد أقماره 8.وتصمم الأقمار الصناعية لتعمر لعامين أو أكثر قليلاً و لكن كثيراً منها عمر لآجال طويلة بالترشيد و تشغيلها عند اللزوم.

بعض النظم بها عدد كبير من الأقمار الصناعية مثل نظام تحديد المواقع المعروف بالجي بي إس و نظام للإتصالات الفضائة لديه حوالي 65 قمر صناعي – منها 5 أقمار كإحتياطي !

وقد ورد إلي ذهني عادل إمام و أستدركتُ بأن عادا إمام لن تخطر علي باله مثل عبارات الخبير الأجنبي بتاع الإعلام –الأقمار الصناعية موارد طبيعية يعني زي غابات الأمازون أو مراعي البطانة و يا له من خبير!

أيضاً يوجد للأمم المتحدة مكتب لشؤون الفضاء بنيويورك حيث يهتم بالإتفاقيات الدولية و التدريب و أية مبادرات عالمية لخدمة الدول الأعضاء.

أما الإعلام فهو لا يحتاج لمؤتمر و متطلباته معروفة – الحرية مع وجود سياسات رشيدة تضمن حسن سير الآداء و ترشيد الموارد.سياسات لكل مؤسسة و صحيفة و للوزارة .

أما الدولة فهي تقدم الدعم و المساندة و الريادة بما لها من قدرات لخدمة المجتمع . الإعلام يمكن أن يخدم البلاد بشكل كبير لو توفرت الحرية و الشفافية .

تفاصيل جلسة المباحثات المشتركة بين البشير والسيسي

بقلم : أحمد جمعة - كشف أحمد البلال الطيب رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم السودانية ما دار بجلسة المباحثات المشتركة بين الرئيس السيسى والرئيس البشير التى عقدت بعد زيارة مفاجئة وسريعة يوم الجمعة قام بها الرئيس السيسى إلى الخرطوم عقب مشاركته فى القمة الإفريقية، مشيرا إلى أن الزيارة أخذت طابعا رسميا بسبب حفاوة استقبال الجانب السودانى.

وأكد "الطيب" فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" من الخرطوم أن الرئيسين استعرضا ملفات ساخنة أهمها قضية حلايب وتهريب السلاح عبر الحدود ودعم جماعة الإخوان، مشيرا إلى أن الرئيس السيسى كشف أن نسبة رضاء القاهرة عن علاقتها مع الخرطوم تقدر بـ90% وأن مصر تسعى للوصول إلى علاقات متميزة بين البلدين والتباحث حول المشكلات ونقاط الخلاف بين البلدين والتى تقدر بـ10%.

وأوضح أن الرئيس السودانى كشف للرئيس عبد الفتاح السيسى تقديمه النصائح لنظام جماعة الإخوان أثناء حكمها لمصر بهدف دعم الدولة ومؤسساتها وليس من أجل دعم الجماعة، وأن نظام مرسى لم يلتفت إلى نصائحه، بل نفذ عكسها تماما، وأن الخرطوم لا ولن تتدخل فى الشئون الداخلية للقاهرة.

وأكد "الطيب" أن أزمة سد النهضة كانت محل حوار بين الرئيسين عبد الفتاح السيسى والرئيس السودانى عمر البشير للوصول إلى حل يرضى الدول التى لها حقوق فى مياه النيل، موضحا أن البشير نصح السيسى بضرورة التوصل لحل عبر حوار شامل بحيث لا تتضرر أى دولة من بناء السد أو تنقص حصتها من مياه النيل.

وأشار إلى أنه تم عقد لقاءات منفردة وقصيرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس السودانى عمر حسن البشير، إضافة إلى عقد مسئولى كلتا الدولتين لقاءات مشتركة تباحثا خلالها سبل دعم وتعزيز العلاقات المشتركة بين القاهرة والخرطوم وبحث ضخ العديد من الاستثمارات المصرية فى مجالات الزراعة والكهرباء والطاقة.

واعتبر الطيب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى السودان بمثابة فتح صفحة جديدة للتعاون حقيقى وجاد مع الخرطوم للتنسيق والتعاون المشترك بين البلدين الموضوعات الهامة التى تخص البلدين ومناقشة آخر تطورات الأوضاع الراهنة بشأن القضايا الإقليمية التى تهدد أمن واستقرار المنطقة.

وأكد "الطيب" أن الوفد المصرى ضم الرئيس عبد الفتاح السيسى والسفير سامح شكرى وزير الخارجية والسفير إيهاب بدوى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية واللواء أسامة الجندى وزير أمن الرئاسة وممدوح مرسى مدير مكتب الرئيس، وحضره من الجانب السودانى الرئيس عمر حسن البشير ووزراء الدفاع والخارجية والإعلام والكهرباء ورئاسة مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية والداخلية ومدير الأمن الوطنى والمخابرات.

يذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسى قد وصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم عصر الجمعة ضمن جولة زيارات إفريقيا استهلها بزيارة للجزائر والتقى خلالها بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتم خلالها مناقشة الأوضاع فى ليبيا التى باتت تشكل تهديدًا خطيرًا للمنطقة العربية، بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة وحالة الفوضى التى تنتاب البلاد، وتناول اللقاء عدة ملفات أهمها الملف الاقتصادى وسبل تعزيز التعاون بين البلدين، وبحث إمداد مصر بالغاز الطبيعى فى المستقبل.

تعديل قانون الإنتخابات: تكتيك جديد لعملية التزوير

بقلم : مبارك أردول

(1)

الخبر: لقد نقلت الوكالات الإعلامية المختلفة خبراً لإجتماع مجلس الوزراء السوداني تحدث بعده عدد من وزراء حكومة الوطني وأحزابه المختلفة مبشرين الشعب السوداني عموما وملوحين عصيهم للقوى السياسية المختلفة بالتعديلات الجديدة التي أحدثها الوطني (بمفرده) على قانون الإنتخابات المقبلة (لا ندري متى)، هذه التعديلات كما ذكرها من قاموا بعملية التزوير (التعديل) كانت في المدة القانونية التي يجب أن يقضيها الناخب في الدائرة ليدلي بصوته، والتي كانت ثلاثة أشهر ( 90 يوماً) في القانون القديم، وقد أعطى هذا التعديل أحقية للقوات المسلحة والرحل بحق التصويت في أي دائرة دون التقيد بهذه المدة.

(2)

مقالتي هذه ليست إحتجاجاً على قبح التكتيك الجديد لتزوير العملية بغرض تصحيحها حرصاً مني وعشماً لحضورها والمشاركة فيها ولكن لكي أفضح فقط مرحلة من مراحل عمليات التزوير التي يقوم بها الوطني مستغلاً مؤسسات الدولة للعملية الإنتخابية التي يفتكرها ويختصرها فقط في عملية الإقتراع.

قد يلاحظ القارئ بالأمثلة التي سوف أقدمها دعماً لحججي يجدها مقصورة على ولاية جنوب كردفان، هذه فقط لأنني كنت جزء من عملية إنتخاباتها التي جرت في عام 2011م وأعلم بدقة ما دار فيها.

يخطي من يظن أن العملية الديمقراطية تبداء وتنتهي في مرحلة الإقتراع والتصويت فقط، ويجهل من يقومون بعدها بالتبجح في المنابر الإعلامية مضاهيين العالمين بديمقراطيتهم ونفوذهم وحجم حزبهم في الساحة، فالديمقراطية يا (عباد الله) تبداء من السلام والإستقرار وتمر بالحريات العامة (التعبير والتجمع والمعتقد والتنقل وتداول المعلومات...الخ) و لن تنتهي الا وتعبر ببناء دولة موطنة بلا تمييز وتمتين أسس الحكم الراشد في الدولة التي تتميز بسيادة العدالة فيها وحكم القانون ومحاربة الفساد والمحسوبية ... الخ.

(3)

سوف أعرض في هذه المقالة كل المراحل التي تمر بها العملية الإنتخابية والدور الذي يقوم به الوطني وموظفيه ليخدموا مصلحتهم الخاصة من التمسك والتشبث بكراسي الحكم.

الإحصاء السكاني: وهي عملية تتم بشكل مستمر ودوري في الدول لمعرفة عدد السكان وتوزيعهم بغية التخطيط السليم وتوزيع الثروة والسلطة والخدمات والموارد، غالبا تتم هذه العملية كل عشر سنوات فخلال هذه المدة تحدث عدد من المتغيرات السكانية والدمغرافية (مثلاً يظهر عدد من المواليد الجدد وبالعكس يتوفى عددهم أيضا ويرحل عدد من السكان نسبة للكوارث الطبيعية أو الكوارث بفعل الإنسان)، يستفاد من عملية الإحصاء أيضا في العملية الإنتخابية لمعرفة عدد السكان في الدولة عموماً وبحسابات يستخرج المختصون نسبة عددية تسمى بالقاسم الوطني.

هذا القاسم الوطني يقسم عليه عدد سكان كل إقاليم ليستخرجوا عدد الدوائر والممثلين الذين يجب أن يمثلوا الإقليم المعني في المجلس أو البرلمان القومي، وعلى أساس عدد المقاعد المستخرجة من حاصل القسمة هذه تتنافس الأحزاب السياسية والشخصيات المستقلة للحصول علي المقاعد في عملية حرة ونزيهة.

في السودان درج المؤتمر الوطني في التلاعب بعملية ونتائج الإحصاء السكاني، ففي الإحصاء السابق 2008م قام النظام مستغلاً الجهاز المركزي للإحصاء وموظفيه (بعد تطبيق نظريتي التمكين والصالح العام عليهم سابقاً) قام بتوجيه موظفي هذا الجهاز بتضخيم نتائج الإحصاء (عدد السكان) في بعض المناطق التي ينتشر فيها مؤيدوه أو يستطيع التلاعب فيها بعيداً من مراقبة المراقبين والقوى السياسية، أو تخفيض عدد السكان في المناطق التي يتوقع خسرانها.

لن نقول كلاماً حتي يطل علينا أحد مدعياً بأن حديثنا بدون أدلة، فكثيراً من المناطق إنتظرت العداديين لم يصلوهم أبداً الي أن إنتهت مدة التعداد حتى أصبحت نكتة يرددها العامة (لم يعدونا مالنا نحن ما سودانيين)، أما في جنوب كردفان مثلاً قام الجهاز المركزي بإفتراض عدد للسكان بعد مقاطعة الحركة الشعبية للعملية (إحتجاجاً على خلل كبير بينها تبعية الموظفين للوطني وكذلك عدم تضمين سؤالي الدين والهوية في إستمارة التعداد) قام الجهاز بإفتراض مليون وأربعمائة الف نسمة فقط على سكان الولاية، وليصبح عدد السكان بعد التعداد التكميلي المعاد في 2010م الي إثنين مليون وخمسمائة الفاً وكسر، أي بنسبة زيادة تفوق ال80%.

على أساس ذلكم التعداد المفترض كانت قد حصلت جنوب كردفان وحدها على عشر دوائر قومية عند تقسيم الدوائر، وجاء تقسيمها وفقاً للقاسم الوطني الذي كان حوالي 49 الف نسمة. في ذلك الوقت كان تعداد السكان السودان يشمل حتى سكان دولة جنوب السودان الحالية.

أما الأن وفي ظل التعداد الغير معروف لدولة السودان حالياً بسبب النزوح واللجوء وإنعدام الأمن في نصف ولايات السودان وهي ولايات دارفور الخمسة وكردفان الثلاثة والنيل الأزرق أي تسعة ولاية من جملة (18) ولاية مكونة للسودان، وأيضا بعد ذهاب عدد (10) ولايات كونت دولة جنوب السودان، كيف للوطني أن يخترع (يلتك) نتيجة جديدة للأحصاء السكاني الحالية ويخترع بعدها نسبة القاسم الوطني ليقسم بها الدوائر؟، فهذه أول مرحلة من مراحل التزوير وهي إفتراض نتيجة لعدد السكان متجاهلين الأحداث في أرض الواقع وبالتالي إفتراض نسبة للقاسم الوطني وإجراء العملية بترضيات بين منسوبيها وهي مختلة في الأساس.

(4)

المفوضية القومية للإنتخابات: في الأساس يجب أن يكون موظفيها محايدون لا يتبعون أو يميلون لأي جهة سياسية، ولكن التمكين الذي أصاب كل مؤسسات الدولة لصالح عضوية الحركة الإسلامية (الوطني حالياً) والتصفية والصالح العام الذي شمل كل معارضيها، كيف لنا الوثوق بمن يعمل في مؤسسات الدولة طلية فترة ال(25) عام من حكم الوطني وهو لا يكنُ له ولاءاً، فالحيادية إنتهت بلاشك وإن أعضاء المفوضية القومية للإنتخابات بلجانها العاليا الولائية هم من جمهور مؤيديه وخاصة في سلك التعليم، فهم يقمون أولاً بتوزيع الدوائر بشكل مختل دون التقييد بالمعايير الذي كتبها تنظيمهم (كشكرة ساي)، ففي إنتخابات 2010م وفي بعض الدوائر وجد عدد الناخبين المسجلين في دوائر لا يحظي فيها الوطني بتأييد تجدها تساوي في حجمها أربعة دائرة من الدوائر التي يأتي منها مؤيدوه أو تساوي ولاية كاملة (دائر كادقلي القومية نموذجا حيث فاق عدد ناخبيها عدد أصوات حصلوا عليها ولاة بعض الولايات).

وأيضا في توزيع الدوائر لاحظنا في إنتخابات جنوب كردفان الولائية 2011م أن عدد الدوائر التي حصلت عليها الحركة الشعبية كانت (10) دائرة بجملة أصوات (191 الف صوت) بينما حصل الوطني على (22) دائرة كانت جملة الأصوات التي حصل عليها (172 الف صوت)، لأحظ كيف يكون لعدد 191 الف ناخب عشر ممثل فقط في البرلمان بينما لعدد 172 الف ناخب 22 ممثل (قسمة ضيزى).

فبعض الدوائر التي يقوم برسمها موظفي المفوضية التابعين للوطني هي دوائر في الأساس وهمية ولا تحقق أدنى المعايير بل ليس لها وجود في الأصل الا في ورق المفوضية والهدف فقط تحقيق عدد كبير لزيادة عدد ممثلي الوطني في المجالس المختلفة ومنصبي الرئيس والولاة (راجع نتائج إنتخابات جنوب كردفان 2011 دائر السنوط حيث وجد أصوات لمركز وهمي في غرفة الفرذ بدون علم وكلاء الأحزاب والمرشح المنافس للوطني).

لن نقف مع موظفي المفوضية عند هذا الحد لأنهم الترزية المعنيين الأساسيين بتفصيل ثوب السلطة وتسهيله مقاساته ليرتديه الوطني بكل فخر وزهو وعنجهية.

(5)

السجل الإنتخابي: الفلسفة من تقسيم الدوائر الإنتخابية وتسجيل كل ناخب في دائرته هي إختلاف المناطق وبالتالي تباين إحتياجاتهم ومشاكلهم التي يجب أن يطرحها ممثليهم في المجالس المختلفة بغية حلها، وإذا لم يكن الممثل وفياً لناخبيه ولم يتحمل همومهم فسوف يغييروه في أقرب إنتخابات مقبلة، فالقانون القديم حدد مدة (90) يوماً على الأقل للناخب ليكون موجوداً في الدائرة على الأقل، لمعرفة مداخلها ومخارجها ومعرفة ممثليهم الصالح من الطالح (ويا ما هم كثر).

فعملية السجل يجب أن تحدث كل مدة زمنية محددة متفق عليها وإختلافها من عملية الإحصاء ففيها يتم تسجيل المواطنين البالغيين فقط (18+)، إلا إن عملية السجل هذه قد إعترتها في السابق عدد من حيل التلاعب والقصور المتعمد لصالح الوطني تمثلت في الأتي(على سبيل المثال):

- التلاعب في الجداول الزمنية للتسحيل بمنح بعض المناطق زمن كافي بينما تم التضييق في المناطق الاخري.

- خرق قانون الانتخابات باصدار بطاقات لاشخاص لم يحضروا الي مراكز التسجيل بل من خلال قوائم يحملها بعض الافراد بحجة إنهم قبائل رحل.

- خرق قانون الانتخابات بتسجيل القوات النظامية في مناطق عملهم والتي يحددها الموتمر الوطني.

- تسجيل اسماء أشخاص وهميين وبعضهم موتى.

- تسجيل بعض الأشخاص لأكثر من مرة بأسماء مختلفة.

- عدم نشر السجل في مراكز عديدة.

- نشر بعض السجلات في المراكز الخطأ و بصورة متعمدة. مما أدي الي أخطاء مهولة في السجل النهائي.

- تجاهل لجان المفوضية لكافة الإعتراضات والطعون التي قدمت اليها.

فنجد أن القانون الجديد المعدل اُحدث التعديل فيه بشكل متعمد لتبصم عليه القوى السياسية (إذا شاركت) لصالح المؤتمر الوطني وهو تكتيك جديد يقومون به بعدما تم أكتشاف الألاعيب القديمة، فالمعلوم أن القوات المسلحة (+ القوات الأخرى) يسيطر عليها المؤتمر الوطني وحده، فهو سوف يحركها بحجة تهديد أمني في المنطقة أو تحت أي دعوة ليقموا بإنقاذ مرشحاً للوطني متوقع سقوطه إذا ما تمت المنافسة بشكل نزيه، وربما التحرك مباشرة لدائرة أخرى بعد الإنتهاء من العملية بشكل جيد (successful mission).

أما أهلنا الرحل فلا حولة ولا قوة لهم في الأمر، فقط سوف يستخدم الوطني إسمهم ليدخل بها قوائم لإشخاص خارج سيطرة القوى الأخرى يقولون إنهم رحل والهدف فقط لتغليب كفتهم وملء صندوقهم، فالتعديل للقانون الجديد في هذه الجزئية بالذات سوف تشرعن عمليات التزوير والتلاعب أعلاه ويقلل من نسبة الطعون في نتائج الإنتخابات لأن من قبل الزبح بالقانون المختل فعليه أن لا يبكي من السلخ عند تطبيقه.

هذه ناهيك من التضخيم المتعمد الذي يقوم به موظفي المفوضية ليلاً للمذيد تابع (بداءت عملية السجل لإنتخابات جنوب كردفان من يوم 24 ينايرالي 12 فبراير 2011 ،ولكن لوحظفي يومي 11 و12 فبراير حدوث زيادات خرافية في دوائر المنطقة الغربية خاصة الدائرة 30 و 31 و32 المجلد - الدبب وشمال ابيي - الميرم والستيب علي التوالي فرفضت الحركة الشعبية تلكم الزيادات الخرافية واحرجت اللجنة العليا الولائية بامتلاكها لارقام وعدد الدفاتر بتوقيعات ضباط وموظفيها ووكلاء الحركة الشعبية فاضطرت المفوضية بإلغاء عدد 18 الف ناخب من السجل الانتخابي في الدائرة 30 المجلد ليصبح العدد 14 الف بدلا من 32 الفا وفصل ضابط الدائرة التابع لها هذا علي سبيل المثال).

(6)

الإنتخابات والحوار: مبداءاً غير مرفوضتين فالأولي هى الألية التي يتمكن بها المواطنون من إختيار حكامهم وممثليهم فإذا كان لابد من وجودها فهي تجرى بعملية تعداد سكاني جديد بعد إستتاب الأمن في كل السودان وعودة اللأجئين والنازحين الي مناطقهم وبقاسم وطني جديد، وهذا كله لا يتوفر طبعا إلا بعد تحقيق السلام والإستقرار في أرض الواقع وتعافي خزينة الدولة من ميزانية الحروب المتعددة، وبعد توافق القوى السياسية المسلحة والسلمية على إجراءات في عملية حوار قومي دستوري بمشاركة الجميع في مناخ حر ومهيئ بما فيها عملية الإنتخابات نفسها، ولكي تكون إنتخابات إستقرار تلبي رغبات المواطنيين وليس إنتخابات تساعد على التشقق بين أبناء الوطن وتدفق مذيداً من شلالات الدماء.

وأما الحوار : فقد توقع الشارع العام جدية للحكومة في عملية الحوار التي دعت اليه القوى السياسية، التي لم ترفض القوى السياسية مسالة الحوار وفي نفس الوقت لم تقبل بها بالطريقة التي يريدها المؤتمر الوطني، فهي قد قدمت مطلوبات عملية وخارطة طريقة لإجراء عملية حوار وطني حقيقي يفضي الي عملية تغيير في الوطن.

وأما الإنتخابات التي يدعوا إليها المؤتمر الوطني حالياً وبتعديل قوانيها في مجالسه فهي إنتخابات معزولة وداخلية تدور فقط بين عضوية الوطني وأحزابه المترادفة وهي لإبتزاز للقوى السياسية للقبول بالحوار بشروط الوطني أو إجراء الإنتخابات بطريقته وعلى كل فهي تكتيك جديد من الوطني للحفاظ على كراسي السلطة.

*مقرر سابق للجنة التعبئة والحملات بالحركة الشعبية لتحرير السودان– ولاية جنوب كردفان

من الناحية القنصلية توقيف السيدة مريم فى المطار اجراء صحيح تماما

بقلم : السفير على حمد ابراهيم 

كسفير محترف سابق ، وعلى علم كامل بالقانون القنصلى الذى تدربته عليه كثيرا وومارسته عمليا فى السفارات السودانية العديدة التى عملت فيها سفيرا و دبلوماسيا ، أقول ان التوضيح الذى ادلى به المتحدث الدبلوماسى السودانى باسم وزارة الخارجية السودانية فيما يختص باسس منح وثائق السفر ومنح تاشيرات الدخول عليها ، ولمن تمنح ، ومتى تمنح على ، و لأى مدة ، هو توضيح صحيح وقانونى تماما .

كما أن تصرف سفارتى جنوب السودان والولايات المتحدة هو تصرف خاطئ لابعد الحدود. وربما كان تصرفا استفزازيا بصورة خاصة فى حالة سفارة الولايات المتحدة التى تعرف تماما القانون القنصلى وتتمسك به السفار السفارات الامريكية تمسكا حرفيا شديدا و لا تجامل او تتساهل فى تطبيقه.

اذا عذرنا سفارة جنوب السودان التى ربما فاتت عليها المسألة لقلة الدربة والخبرة . او ربما استجابت لضغوط من زميلتها سفارة الولايات لمتحدة.

السيدة مريم لن تستطيع السفر بهذه الوثيقة الا اذا كانت قادمة من الخارج الى السودان حسب القانون القنصلى العالمى المعمول به فى كل دول العلم و سفاراته و الا لمنحت سفارة الولايات المتحدة هذه السيدة وثقية سفر اضطرارية من عندها ولكن القانون القنصلى الامريكى الذى هو جزء من القانون القنصلى العالمى لا يتيح لها ان تتصرف بمثلما تصرفت سفارة دولة جنوب السودان الشقيقة الوليدة المعذورة لأى سبب من الاسباب.

الاحظ ان الاخوة لاسفيريين ، كما اسميهم ، وانا واحد منهم ، الا حظ انهم شنوا هجوما ظالما على تصرف لسلطات السودانية فى المطار. نعم نحن معارضون وضد النظام . ولكننا يجب ان نعارض بالحق والفهم وليس لمجرد كراهية النظام الذى تسبب فى ذرع هذه الكراهية فى نفوس هؤلاء أراد ام لم يرد.

لماذا يحاولون خدع الله بالكلمات الا يعلم الله مافي الصدور؟

بقلم : شوقي بدري

في يوم 18 مايو كتبت موضوعا تحت عنوان "التيبار كان ما نقط ما تيبار". ولم يكن الامر يحتاج لأي ذكاء للقول بان الدكتورة المتهمة بالردة سيطلق سراحها. فالشريعة والقانون عبارة عن لعب بالنسبة للانقاذ ، والا لما حكموا علي مدرس القرآن بالسجن شهرا لاغتصابه طفلا في العاشرة.

وعفى البشير عن مغتصب الطالبة الجامعية التي خدرها واغتصبها . وقامت المحكمة بادانته . واذا كانوا يحكمون بالشريعة الغير مدغمسة ، فالمفروض ان يصلب بحد الحرابة. ان الدين مسكين اذا كان حماته مثل البشير واهل الانقاذ. فلقد قتلوا الطالب المسكين اركانانجلو لحيازته بعض الدولارات لدراسته . وشنقوا الطيار جرجس ومجدي رحمة الله علي الجميع بسب المال . والشريعة حتي ولو كانت مدغمسة لاتبيح القتل بسبب امتلاك المال . والله سبحانه وتعالي قال ان المال والبنون زينة الحياة الدنيا. وقدم المال علي البنين.

القانون لا قيمة له اذا كان من يتعدون عليه هم حماته . فالنميري اهان الي نفسه ، عندما تدخل كرئيس دولة واجاز اغنية البعبدا التي كان يغنيها ترباس ورفضت لجنة النصوص اجازتها . واذكر ان الشيخ المصري كشك علق علي المناسبة . وقال لترباس تربس الله عقلك اتعبد دون الخالق ؟؟

اقتباس
الترابي عندما تنحسر عنه الاضواء ينكرش ويبحث عن اي شئ يعيد اليه الاضواء . ونفس الظاهرة يعاني منها الصادق . وكل فتوى يطلقها الترابي القصد منها القشرة وان يذكر الناس بانه موجود ، وان تجاهله مستحيل . ومن طلعاته ، المراة يمكن ان تؤم الآخرين في الصلاة ، وعدم وجود لحد الردة في الاسلام . ولكن عندما ثار الترابي وحلفائه وطردوا نواب الحزب الشيوعي بسبب طالب لم يكن شيوعيا تطرق لحديث الافك ، لم يتكلم الرفيقان عن عدم وجود لحد الردة والتكفير ...الخ . وعندما اغتيل الاستاذ محمود كان الترابي في سلطة نميري . لماذا لم يفتح الله عليه وقتها بهذه الفتوى . وعندما كفر علماء الجهل الاستاذ في 1968 وطلقوا زوجته لم يفتح الله عليه وعلي الصادق بكلمة واحدة تدين الجهلاء . والصادق في نهاية الامر هو اخ مسلم .

الآن عندما كفرت السيدة وحكم عليها بالاعدام ، لماذا لم يخرج الترابي المسيرات ويناطح المحكمة والعلماء . والتكفير لم يتطرق اليه القرآن وهنالك 8 آيات تخير الناس وحديث واحد يبيح التكفير والاعدام . الموضوع بالنسبة للترابي والصادق كلام في كلام والكلام ما عندو عبار . اهو كلام والسلام . اين الاحتجاجات واين الوقوف في وجه الظلم والغيرة علي الاسلام ؟. ولماذا لم يحاكم الصادق من اغتالوا الاستاذ بعد ان وصل الحكم ؟ ولماذا لم يشجب ويدين قتل الاستاذ ؟؟ والآن، يتباكي علي حرمان الجمهوريين في التسجيل للمشاركه في ديمقراطيه عرجاء . الكلام رخيص وما عندو تمن . العمل هو المحك . والترابي اباح لنفسه ان ينصب الناس شهدائا . واقام عرس الشهيد . والنبي صلي الله عليه لم يقم عرس الشهيد لعمه حمزة رضي الله عنه . وبجرة قلم غير الترابي كل شيئ وصار الشهداء فطائسا . لماذا لم يكفر الترابي ؟؟ ولماذا ولماذا ولماذا ؟؟

الطبيبة لن تعدم لان اهل الانقاذ جبناء . ذي المرفعين بيخوف لكن لمن تهاجمه بيجري . ونحن السودانيون قد كفرنا الآخرين وقتلناهم وشتمناهم ونسيناهم . بعد دخول المهدي الخرطوم اعدم الشيخ الفادني لانه كان شجاعا ورفض ان يؤمن بالمهدي وكان في امكانه ان يكذب ويداهن كما عمل اغلب الشيوخ . وان كان الشيخ ود القبة قد رفض في الجزيرة ان يؤمن بالمهدي وقتله نصرشقيق الامير ابو قرجة . واضطر الشيج الازيرق علي المهادنة امام تهديدات نصر . وسافر وبايع المهدي . الا انه قال لجدنا الاكبر محمد ود بدري عندما ساله لانه انسان امي عن صدق المهدي . امسك شيخ الازيرق بدقنه وقال له ,, تشوف يا ود بدري كان ما يحكموكم الانجليز ,, ووجد شيخ الازيرق مذبوحا في داره .

نهاية اقتباس
كان مدرسي الدين يحكون للاطفال قصة غير مصدقة عن الصحابة ، وسيدنا علي رضي الله عنه الذي كان يقتل عشرة بضربة واحدة وكيف انتزع باب الحصن بيده اليسري وحمله كترس وكان يضرب الكفار بيمناه . وكيف كان بعض الشيوخ يصلي الظهر في الحرم والعصر في جامع امدرمان . وعندما يكبر الصغار يتضعضع ايمانهم لانه بني علي الكذب والمبالغة . والدين براء من كل ذالك الهراء .

موقع في الانترنت ينشر افلاما مسروقة تحت عنوان موقع مرئيات اسلامية . وهذه سرقة لان الشيخ الذي خلف هذا الموقع ، يقوم بسرقة هذه البرامج من دسكفري وناشونال جوقرافك ، وبرامج اخري . وينشرها ويعلق عليها وكانه هو الذي قام بتصويرها ومونتاجها وكل شئ . وهذه سرقة لجهد وحقوق الاخرين وممتلكاتهم . هل يبيح الاسلام السرقة والكذب ؟

في احد الافلام يتحدث عن معجزات الخالق . ونشاهد حسب كلامه طائرا كبيرا كسرت قدماه ولكن صغاره يطعمونه . وهي ام لاتسنطيع الطيران ولكن الله سبحانه وتعالي سخر لها صغارها لاطعامها . والصغار في عشر حجم امهم . والمعروف ان الطائر اذا قدر علي الطيران فهو في حجم والديه ، والا لما تمكن من الطيران .

الشيخ الذي يستعمل مساحيق السينما والمسرح التي تجعل وجه الانسان لامعا ، يقصد ان يخدع المشاهد ان هذا هو نور الايمان . ولكن هل يخدع الله ؟ ام يظن ان الله يقبل خداع الناس لادخالهم في طاعته . فالطائر هو طائر الوقواق ويعرف بالانجليزية ب ,و كو كو, لان هذا هو الصوت الذي يطلقه في الغابة . وفي اسكندنافية يسمونه ييك . ويقولون للانسان عديم الاصل انه ييك . لان الييك لا يرعي صغاره ابدا بل يضع بيضة واحدة في عش يتواجد فيه بعض البيض . ويفقس فرخ الوقواق بسرعة فائقة واول عمل يقوم به هو ان يدفع بالبيض خارج العش . ويشاهد الانسان عصفورين يجتهدا لتوفير الغذاء لطائر في حجم الحمامة . والفرخ لايكف من الزعيق مطالبا بالمزيد . والشيخ يحول احدي مآسي الطبيعة الي قصة رومانسية .

في رحلة في جبال تركيا وصلنا وجهتنا الي القمة بعد انحنائات خطرة . فخفف عنا الدليل السياحي برواية نكتة . ادخل امام جامع الي النار . وشاهد سائق بص في طريقه الي الجنة . فاحتج الامام . فقالت له الملائكة ان الناس توقفوا من الحضور الي الجامع بسبب كذبه وادعائاته الخاطئة . ولكن السائق كان يجعل الناس طول الوقت يتضرعون الي الله وهم في البص ويسبحون بحمده بعد وصولهم .

في ايام شريعة نميري كان التجار يمارسون التحايل علي الشرع . فعندما يستدين التاجر مبلغا من آخر كان يطالبه ان يشتري منه بضاعة بسعر معين كالشاي مثلا ، وان يدفع له بعد شهر . ثم يشتري منه الشاي بسعر اقل . وكل شئ مسجل . ولكن التاجر لم يمتلك يوما الا مقدار وقية شاي واحدة في مطبخ منزله . وكان بنك فيصل يمارس الربا تحت مسميات مثل المرابحة . ولم يكن مسموحا لبنك فيصل بالعمل في السعودية . ولكن السودان يمكن ان تطبق فيه شريعة نص كم ..

الاخ سلمان بدري طيب الله ثراه كان بيطريا . وبعد ان ترك الحكومة عمل في تصدير الماشية في الستينات . حكي لي انه قد تعاقد مع احد السعوديين لشراء خراف للحج . وكان دوره دور الوسيط . وعندما قال انه يريد عمولته . انتفض السعودي واستعاذ بالله ولعن الشيطان. واقفل دفاتره . وطلب ان يقول سلمان ان الامر هو سعي وليس عمولة لان العمولة حرام . فقال سلمان ان اجره علي السعي هو 5% من سعر الشراء . فخرج التاجر من طوره . واخيرا توصلا الي ان يقول سلمان ان سعيه يساوي كذا من الريالات فقط . فاستعار سلمان آلة التاجر الحاسبة . وقام بعملية تضريب بسيطة . وحدد مقدار الريالات ، الذي هو 5 % من ثمن الشراء . وسلمان كان يضمن جودة الخراف وخلوها من الامراض ...الخ.

سلمان كان يقول لنا ضاحكا لماذا يحاول المسلمون ان يخدعوا الله بالكلمات الا يعلم الله مافي الصدور ؟ وهل يمكن خداع الخالق الذي خلق السماوات والبحار والجبال والبراكين والمجرات ؟؟ اننا نخدع انفسنا .

المؤتمر الشعبي : حوارٌ وطني أم إندماج مع الحزب الحاكم ؟

بقلم : بابكر فيصل بابكر

أعلن حزب المؤتمر الشعبي على لسان سكرتيره السياسي كمال عمر الأسبوع الماضي تمسكه بدعوة الحوار الوطني التي أطلقتها الحكومة حتى وإن زجّ بقياداته كافة ( بمن فيهم الترابي ) في السجن وبرَّر هذا التمسك بفقدانه الثقة في تحالف المعارضة التي – على حد تعبير عمر - ( هرولت لمباركة انقلاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ) في الثلاثين من يونيو/حزيران الماضي.

واعترف كمال عمر بأن موقف حزبه نابع من ( الصدمة التي لحقت بهم جرّاء التعامل الانتقائي لتحالف المعارضة مع حزبهم ومحاولة إقصائه من الاجتماعات المنظمة لهبّة سبتمبر الماضية التي نظمت لإسقاط النظام عبر انتفاضة شعبية ). وشدّد عمر على أن ( هؤلاء لا يمكن أن نثق بهم، وخصوصاً أنهم يؤمنون بالديموقراطية الانتقائية التي تأتي للسلطة بأي جهة باستثناء "الاخوان" ).

بداية يجب التأكيد على أنَّ الأستاذ كمال عمر لا يُدلي برأيه الشخصي في هذه القضايا وإنما يُعبِّر عن رأي المؤتمر الشعبي خصوصاً وأنَّه لم يصدر عن الحزب أية بيان أو حديث ينفي هذه التصريحات أو يُصحِّحُها.

ثم نقول أنَّ المؤتمر الشعبي يرتكب خطأ جسيماً , و يخلط خلطاً لا يجوز بين موقفه من حلفائه في قوى الإجماع المعارض وموقفه من الحوار الحكومي, فإذا صدقت بالفعل كل الحيثيات التي ساقها كمال عمر بصدد علاقتهم بأحزاب المعارضة, فما علاقة ذلك بالحوار ؟

يستطيع المرء أن يتفهم قراراً يصدر عن المؤتمر الشعبي بالإنسحاب من تحالف قوى الإجماع لعدم توفر الثقة بينه وبين بقية مكوناته ولكن كيف يُفهم ربط ذلك الموقف بتمسك الشعبي بالحوار مع الحكومة بأية ثمن ؟

إنَّ مبررات إندفاع المؤتمر الشعبي نحو عملية الحوار لا تُعبِّر عن موقف "موضوعي" منها, ذلك أنَّ الحوار قد تعثر حتى من دون مشاركة قوى الإجماع فيه, وقد إنسحب منهُ أكبر الأحزاب المعارضة (حزب الأمة) وكذلك حزب (الإصلاح الآن) لأسباب موضوعية متعلقة بعدم وفاء الحكومة بإستحقاقات الحوار المتمثلة في توفير مناخ الحريات العامة وحرية الصحافة ووقف الإعتقالات السياسية وغيرها من المطلوبات.

إذاً موقف المؤتمر الشعبي من قضية الحوار متعلقٌ بأسباب "ذاتيَّة" ترتبط جذورها بالعبارة التي صكها أهل الإنقاذ منذ وقوع المفاصلة الشهيرة وهى "أشواق الإسلاميين" والتي تعكس رغبة متأصلة لدى الأطراف المتنازعة للإندماج مرَّة أخرى في كيان واحد.

ولكن ما جدوى إندماج أو تحالف الحزب الحاكم مع حزب الترابي ؟ قلت في مقام آخر إنَّ عودة الترابي للسلطة لن تحل الأزمة الإقتصادية المستفحلة, ولن توقف الحرب الأهلية, ولن تساعد في إقناع حركات دارفور الحاملة للسلاح بالدخول في الحوار الحكومي.

وكان رئيس حركة العدل والمساواة (التي يعتقد البعض أنها الجناح العسكري لحزب الترابي) الدكتور جبريل إبراهيم قال في مارس الماضي أنَّ الحوار الذي يجري بين الحكومة و بعض الأحزاب يهدف فقط لإستمرار سيطرة المركز على حكم البلاد, وأنهم لن يقبلوا "بالإستصحاب" في أية عملية حوار لا يكونوا فيها شركاء أصيلين وهو ما يعني بجلاء أنَّهم لن ينساقوا وراء الصفقات الثنائية حتى وإن جاءتهم الدعوة من شيخهم وزعيمهم السابق الترابي.

كذلك قال الدكتور إبراهيم بوضوح هذا الاسبوع في حوار أجرته معه الجزيرة نت إنَّ ( التقارب بين الترابي والرئيس عمر البشير لن يؤثر على حركة العدل والمساواة ), وأكد أن حركته ( مستقلة ولا تتبع أي جهة أو تيار ).

الترابي لم يعد ذلك الزعيم الملهم الذي يلتف حوله أعضاء الحركة الإسلامية ويذعنون لأوامره ونواهيه دون تفكير أو تردد, وهو في نظر الكثيرين من أبناء الحركة المسؤول الأول عن فشل تجربة حكمها, ومنهم الدكتور خالد التجاني النور الذي يقول : 

(عام 77 كان الإسلاميون في السودان ثلاثة آلاف شخص، وفي ذلك الوقت كانت له (الترابي) شخصية كاريزمية، والإسلاميون كانوا يحبونه لأشياء كثيرة، لكن الجانب السلبي، أنه من دون الزعماء الآخرين توفرت له فرصة تاريخية بأن لقي نخبة المتعلمين في السودان، لكنه حاول أن يصنع من الحركة الإسلامية طائفة ثالثة في السودان، وانتهت بأن خلق طائفة من نخب متعلمة، كان يجب عمل معالجات أكثر دقة لكنه لم يفعل. الزعيم حينما يتوفر له قدر وصفوة من الناس، ويعجز عن أن يقودهم إلى الهدف المحدد فهو شيء يحسب عليه, الترابي هو المسؤول الأول والأخير عن تدمير هذه الفرصة ).

الترابي لن يستطيع كذلك فك طوق العزلة والحصار الذي يعاني منه النظام الحاكم, ولا يشك كاتب هذه السطور مطلقاً في أنَّ الرَّجل سيُدخل البلاد في نفق جديد من الصدام و المواجهات مع دول المنطقة والعالم خصوصاً إذا كان ينوي العودة للسلطة وهو يحمل الأفكار والتوجهات التي عبَّر عنها كمال عمر عندما سئل عن التطورات التي وقعت في مصر مؤخراً حيث أجاب بالقول إنَّ : ( أي محاولة لإعطاء السيسي الشرعية الانتخابية، تمثل كذبة, أن مصر حالياً عادت مائة ألف عام إلى الخلف ولعهد الفرعون ).

ولم يكتف كمال عمر بذلك بل أكد بوضوح لا لبس فيه مناصرة حزبه ( لجماعة الإخوان المسلمين وللشعب المصري الرافض للسيسي ).

هذا الحديث يعني أنَّ حزب الترابي لم يُغادر بعد مربع الإنقاذ الأول الذي تسعى الحكومة لتجاوزه, وهو مربع الفكرة "الأمميَّة" العابرة للجغرافيا وللحدود و التي تتجاوز فكرة "الوطن" وتسعى لمناصرة أخوة الآيديولوجيا ولو جاء ذلك خصماً على المصلحة الوطنيَّة.

الترابي هو الشخص الذي أسَّس "المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي" الذي جمع كل الحركات المعارضة للأنظمة الحاكمة في بلدانها, وتحت سمعه وبصره أصبح بن لادن والظواهري من سكان حي الرياض بالخرطوم, وفي ظل سيطرته على الحكم ساءت علاقة السودان بصورة غير مسبوقة مع دول شقيقة مثل الكويت والسعودية ومصر, ووقعت المقاطعة و الحصار الدولي الذي ما زال السودان يُعاني من آثاره حتى اليوم.

كان المؤتمر الشعبي قد أصدر في شهر مارس الماضي ورقة بعنوان (قراءة المؤتمر الشعبي للحوار الوطني) يُحلل فيها الأوضاع الداخلية والإقليمية, و يُعدِّد الأسباب التي دفعته لقبول الإنخراط في دعوة الحوار التي أطلقها الرئيس البشير في يناير الماضي والأهداف التي يسعى لتحقيقها عبر مشاركته في ذلك الحوار.

وقال في تلك الورقة إنَّه لا يهدف من الحوار للوصول لإتفاق ثنائي ( بغية الاستئثار بالسلطة أو هزيمة المنافسين السياسيين، وليس الغرض منه تسوية صراع ثنائي بعيداَ عن قضايا الوطن الجامع ومتطلبات نهضته ، وليس عودة لتاريخ الانقسام الحاد بين الأطروحات الفكرية على غير سبيل التعاون والتداول، إنما يسعى المؤتمر الشعبي لبناء سودان توافقي يتساوى فيه الجميع وتتحقق فيه قيم العدالة السياسية والاجتماعية لكافة السودانيين وتُعَبد في ساحات المنافسة السياسية الشريفة الصحيحة على أسس متوافق عليها ).

الحديث أعلاه يتعارض مع تصريحات الاستاذ كمال عمر التي تُشير بوضوح إلى أنَّهم إختاروا التوافق مع إخوتهم في المؤتمر الوطني بأية ثمن بسبب ما وجدوه من معاملة داخل قوى الإجماع الوطني, وهو الأمر الذي يدفعنا للقول أنَّ هدف المؤتمر الشعبي من الحوار لم يكن في المقام الأول إقامة " سودان توافقي يتساوى فيه الجميع وتتحقق فيه قيم العدالة السياسية والاجتماعية لكافة السودانيين" بل تحقيق "أشواق الإسلاميين" في توحيد صفهم بعد التصدعات الكبيرة التي طالته في أعقاب المفاصلة الشهيرة.

جهاز المغتربين – جريمة ضد الدولة

بقلم : ود الريس

ذكر لي صديق باكستاني كنا نعمل معاً في الخليج أنه يسافر كل آخر خميس في الشهر إلي باكستان ليسلم علي أهلة ويقضي بعض الحوائج ثم يعود مساء السبت ليباشر عمله كالمعتاد صباح الأحد، وعندما سألته عن تأشيرة الخروج ضحك في وجهي بدون تعليق، لذلك نجد أن شركة طيران الإمارات لوحدها تسير سبعة رحلات يومية إلي كراتشي غير المدن الأخري مثل إسلام أباد وروالبندي ولاهور، والسؤال الذي يطرأ علي الذهن كم تجني الخزينة الباكستانية فقط من حركة السفر وإستقبال الطائرات وما يمكن أن ينفقه الشخص القادم من الخليج في زيارة قد تمتد فقط ليومين أو يوم وليلة لحضور مناسبة إجتماعية أو غيرها.

وبالمقابل كم تخسر الخزينة السودانية جراء الطريقة العقيمة التي تدار بها العلاقة بين الحكومة السودانية ومواطنيها المغتربين في الخليج وغيره والإصرار العجيب علي النظر للمغترب من خلال جيبه فقط دون وجود أي إستراتيجية واضحة لخلق علاقة شراكة ومصالح تخدم الطرفين، ألا يشير سلوك جهاز المغتربين إلي أنه يعمل ضد الدولة ومصالحها بإعتبار الموراد المهدرة نتيجة الإجراءات المتبعة والتي تجعل المغتربين يتحاشون القدوم للسودان إلا للشديد القوي.

حسناً، لننظر للأمور نظرة واقعية يمكن من خلالها تصور سياسة وإستراتيجية جديدة تغيير المشاعر السلبية تجاه جهاز شئون العاملين بالخارج (جهاز المغتربين).

أولاً: لابد أن يعمل الجهاز علي إلغاء النظام المتبع لتأشيرة الخروج والإستعاضة عنها بإعطاء التأشيرة في المطار بعد تحصيل نفس الرسوم التي تفرض في الجهاز وبذلك سيتم توفير الكثير من الوقت والجهد والموارد، وبالنسبة لإسيفاء الضرائب فتوجد طرق كثير جداً لتحصيلها دون المرور بجهاز المغتربين.

ثانياً: مع تطور أنظمة الكمبيوتر والإتصالات والشبكات يمكن بسهول ضبط حركة المسافرين بما يساعد علي تنشيط حركة النقل الجوي والموانئ.

ثالثاً: يمكن أن يلعب جهاز المغتربين دوراً مقدراً في دعم وتطوير العمالة السودانية من خلال إنشاء قاعدة بيانات للعمالة السودانية حسب تخصصاتها وتنفيذ برامج تأهيل وتدريب في مجالات اللغة والمهارات المهنية، والتنسيق مع وزارة العمل في البلدان التي تتوفر بها فرص وظيفية وعمالية.

رابعاً: يجب أن تكون لجهاز المغتربين إتصالات عبر الوسائل الدبلوماسية لحلحلة المشاكل التي تعترض العملين بالخارج والتفاوض لزيادة فرص العمل للسودانيين في بلاد المهجر، عبر إقامة علاقات ودية مع الجهات المسئولة في تلك الدول.

خامساً: يجب أن يعمل جهاز المغتربين علي وضع سياسة واضحة تجاه المغتربين تتعلق بالمزايا والحوافز التي سيحصل عليها المغتربين مقابل إلتزامهم بدفع الضرائب والرسوم المقررة عليهم وكذلك في حال تحويل أموالهم عبر القنوات الرسمية، أو الإستثمار في مشاريع مدروسة تضمن لهم حياة كريمة حال عودتهم النهائية للوطن.

ختاماً هناك العديد من المهام والإجراءات التي يمكن أن ينجزها جهاز المغتربين وتكون ذات منفعة مشتركة للمغترب والبلد غير إستخراج تأشيرة الخروج وجباية الضرائب والزكاة.

لو كان جهاز المغتربين بوضعه الحالي رجلاً في دولة محترمة لتمت محاكمته بقانون الجرائم الموجهة ضد الدولة والتي تصل عقوبتها للإعدام.

والله ولي التوفيق

السودان والعودة للمربع الأول!

بقلم : عبدالله عبيد حسن (الاتحاد)

بعد اعتقال رئيس حزب «الأمة» السوداني، الصادق المهدي، وقبيل إطلاق سراحه، أصدر المكتب السياسي للحزب بياناً جاء فيه أن «نيابة أمن الدولة» وجهت الاتهام للمهدي تحت المواد 62 و63 و50 و52 و53 من قانون أمن الدولة. ويرى الحزب أن توجيه الاتهام لرئيسه تحت هذه المواد من القانون المعيب، وخاصة الاتهام تحت المادة الخمسين من القانون المذكور. وقال بيان الحزب الذي صيغ بلغة حادة، «إن هذا السلوك يعني أن النظام سيمضي في تصعيد خطته لتجريم الإمام الصادق إلى آخر الشوط، إذ إن المادة 50 من القانون المذكور (العمل على تقويض النظام بالقوة) تحكم بالسجن المؤبد أو الإعدام في حالة ثبوت التهمة ضده»، الأمر الذي يرى فيه الحزب خطة مدبرة ضد المهدي، لأن ما قاله الأخير في مؤتمره الصحفي بشأن «قوات الردع السريع» (الجنجويد) هو موقف الحزب المعلن وموقف كل القوى السياسية والمدنية، واتهام هذه القوات فاقدة الشرعية بكل الجرائم المخالفة لحقوق الإنسان والمواطنة أمر يعلمه السودانيون، ومسجل لدى المنظمات الدولية والإقليمية المعنية، لذلك «فالاتهام ضد رئيس الحزب بالضرورة هو اتهام ضد الحزب».

وقبل إعلام الصادق المهدي بعريضة الاتهام الموجهة ضده، أعلنت هيئة الدفاع عنه خطتها القانونية وأكدت أنها لن تستعمل «عامل السن» في دفاعها عنه، وأنها تريد أن تمضي الحكومة في طريق المحاكمة القانونية العلنية والمراقبة دولياً، وذلك بهدف أن تجعل من محاكمته محاكمةً للنظام أمام الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي، وكشف الجرائم المتهمة بها تلك القوات المسماة الآن «قوات الردع السريع».

وهكذا تثبت الأيام والأحداث أن دعوة الرئيس البشير للحوار القومي قد سقطت بفعل فاعل هو الجناح المتشدد داخل جماعة «الإخوان المسلمين» الحاكمة. فقبل أيام جاءت الأخبار من مدينة «النهود» (في غرب السودان) أن قوات الشرطة هنالك قامت قبل آذان الفجر بمداهمة منزل إبراهيم الشيخ، رئيس حزب «المؤتمر السوداني» والناشط في قوى التحالف المعارض، قبل أن تعتقله، وذلك إثره مشاركته في ندوة سياسية أقيمت في المدينة.

هذه المؤشرات وغيرها تشير إلى أن النظام الحاكم، أو قل الجناح الأكثر تشدداً في جماعة «الإخوان المسلمين» السودانية، قد قرر العودة إلى المربع الأول، مربع ما قبل دعوة الرئيس البشير للحوار القومي والتصالح الوطني في يناير من هذا العام.. مربع قهر الخصوم السياسيين وإيداعهم المعتقلات والتحاور معهم من خلال جهاز الأمن وليس حزب «المؤتمر الوطني» الذي يرأسه البشير!

إن العودة إلى المربع الأول هي طريقة معروفة لدى عامة الشعب السوداني، وقد مارستها جبهة «الإنقاذ» طوال سنوات حكمها البائس، إلا في فترات قصيرة خففت خلالها الضغط السياسي والعسكري على المعارضة (قبل معاهد نيفاشا مثلاً )، أو في فترات أخرى بسبب الضغط الدولي والإقليمي.

لكن طريق المربع الأول لن يحقق للجماعة الحاكمة أهدافها في الاستمرار بالقبض على السلطة بيد من حديد حتى لو عادت وحدة «الإخوان» المشبوهة وعاد عرّافهم وشيخهم الترابي لقيادة شراذم «الإخوان» المبعثرة بدعم من التنظيم العالمي لـ«الإخوان المسلمين». ولهم فيما حدث ويحدث اليوم في الشقيقة مصر عبرة لو كانوا يعتبرون!

حزب الأمة يؤكد دعمه للقوات المسلحة والنظامية

الخرطوم (سونا) - أكد حزب الأمة القومي دعمه للقوات المسلحة والقوات النظامية ودورها الوطني المقدر .

وقال الحزب في بيان له ، إن ما ذكره رئيس الحزب السيد الصادق المهدي حول قوات الدعم السريع مستمد من شكاوي وإدعاءات ليست بالضرورة أن تكون صحيحة كلها .

فيما يلي تورد سونا نص البيان:
حزب الامة القومي
المركز العام أم درمان
التاريخ 15-6-2014م

بسم الله الرحمن الرحيم

حرصاً على روح الوفاق الوطني فإننا نؤكد دعمنا للقوات المسلحة والقوات النظامية ودورها في الوطني المقدر ونؤكد أن ما ذكره السيد الصادق المهدي رئيس الحزب عن قوة الدعم السريع مستمد من شكاوي وإدعاءات ليست بالضرورة صحيحة كلها .
ومعلوم ان القتال قد يرد فيه التجاوزات التي يجب أن تحصر في مرتكبيها وتبرئة الأخرين .

الحوار للإتفاق الوطني استراتيجي لا خلاف حوله وهناك ضرورة للاتصال بكافة الاطراف لبحث إحيائه .

إنطلاقا من التزامنا بالنهج السلمي والوفاق نرى تجاوز كل البيانات وردود الأفعال التي تمت في هذه المرحلة .
والله أكبر ولله الحمد

علي قيلوب

رئيس الهيئة المركزية لحزب الأمة

  

مشروع سودان فاونديشن - د.زهير بابكر

بقلم : إسماعيل آدم زين

تجئ الدعوة لهذا المشروع عجلةٌ و في تكتم-سِرية وسمت هذا النظام و أتسم بها بحكم تركيبته الأمنية و العسكرية و كوادره التي لا تفصل بين الأعمال و السلطات وهو عملٌ رأيناه في مشروع سد مروي حيث تداخلت سلطات الدولة جميعها في ذلك العمل غير المدروس! والذي تم إختطافه من أحد أساتذة جامعة الخرطوم المتميزين و هو د.زهير بابكر والذي سعي لبناء سد مروي في سابقة هي الأولي من نوعها في السودان و التي أجهضها نظام الإنقاذ و وأد الفكرة لبناء نهضة في البلاد يحركها الجهد الشعبي مقترناً مع جهود رواد الأعمال مثل د. زهير بابكر – ليأتي أُسامة عبدالله بعد كل هذه السنوات التي أضاعتها السلطة التي جاءت به و بأمثاله ليعيثوا في الأرض دون خبرة أو فكر أو دربة وللأسف نسمع من يشبهه بمهاتير محمد- باني نهضة ماليزيا !

لا أحتاج لأمثلة لتبيان عدم جدارة أسامة بقيادة مشروع للنهضة أو حتي لكتابة متنه دعك من التعليق علي هامشه! و يكفي أنه توعد من رفض الرحيل عن أرضه في منطقة سد مروي بملء البحيرة و من ثم سيخرجون كالفئران!  أو قريباً من هذا المعني و قد أخبرني أحد المواطنين بصحة هذه الواقعة و أكد علي أن الناس قد خرجوا بعد البدء في تخزين المياه مع الفئران و بقية الدواب و الهوام و يا له من مشروع للنهضة! و يأتي بعد ذلك القرار القاضي بمصادرة مساحات واسعة من أراضي السكان الأصليين لأغراض الإستثمار! وهنالك ظاهرة إفتتاح منشآت قديمة بعد ترميمها و تغيير بعض الوجوه بدعوي أنها جديدة مثل معمل التربة و البيئة – أعمال صبيانية غير رشيدة ! ثم يأتي ذات الشخص ليعلن عن مشروع أسماه سودان فاونديشن ! أي قاعدة يريد ؟ و أي رسالة يهدف ؟ و إلي أين يسير؟ و ما هي الأُسس التي يتم عليها البناء؟

ومن المدهش أن يكون موقع تدشين هذا المشروع هو فندق السلام ! و للأسف لم يسأل أي من الصحفيين الذين حضروا المؤتمر عن تكلفة المؤتمر ! إيجار القاعة ،المشروبات و المأكولات و بقية التكاليف مثل اللافتة خلف ظهورهم ؟  و يتبجح أحد المشاركين في المشروع بأنهم لا يحتاجون لمال لهذا المشروع! ليخبرونا عن تكاليف المؤتمر و من أين جاءت؟

قد يذكر الناس دعوة د. زهير بابكر لبناء الخزان من التمويل الشعبي و غيره و قد بدأ حملةً رائعة ملأت شوارع الخرطوم بالملصقات عن هذه اللبنة في مشروعه الكبير و الذي أهلته له مشاريع صغيره بجهده و ماله و بمبادراته و ليس بسلطة أو سطوة و بحب للناس عميق ! و لكن الإنقاذ أفسدت أحلام أهل السودان و شردتهم ! إثيوبيا الآن تسلك ذات الطريق الذي قاده د. زهير قبل أن تطوينا سنوات الإنقاذ الكالحات  و لعل أسامه كان وقتها يلعب أو يحبو ! و ليجمدوا عمر بلد و يئدوا أحلامه!

ما هي سيرة أسامه عبدالله ليتكلم عن مثل هذا المشروع ؟ و من أين نبل لمنصب وزير للري من غير تأهيل أساسي لأول مرة في تاريخ وزارة الري ! 

كيف يقارن أسامة بمهاتير ؟ و لما يكمل تحصيل الأساس الذي يمكنه من معرفة النهضة و شروطها ؟ يكفي أن إدارته ترفض إبتعاث المهندسين لتلقي العلم و ما زالت تفعل ؟ فكيف يُرتجي من مثله أن يصنع نهضة أو حتي يكتب كتابها؟ هذه و أيم الله من المحن الكبار- شباب تم التغرير بهم ومن بعد مكآفأتهم  بمناصب غير أهل لها !

 ويصدقوا هم و يصدق من جاء بهم بعبقريتهم و أنهم يصنعون المستحيل؟ ثم يأتي و يعلن عن مشروع للنهضة ! مس الوهم ما زال يتخبطهم و شيطانه يفعل بهم الأفاعيل ! وهمٌ كبير يعيش فيه فتية الإنقاذ و شيوخها ! ربما يعود ذلك لأسباب عديدة ، أذكر منها:

1- لا توجد مراجعة للمؤسسات التي عملوا فيها- لا أعني مراجعة مالية و لكن مراجعة فنية- لأهداف المشروع و جدواه و لخطته و التكلفة ؟ مع التنفيذ و ما صاحبه من هنات و أخطاء. لا تصحب تعيين أياً منهم سيرته الذاتية لعلم الناس مناسبته لذلك الموقع ؟

2- لم يتم الإختيار علي أسس سليمه و صحيحة للكوادر، فقد كان جلهم صغار سن غير مؤهلين و غير راشدين! و قد تابعنا ترقي أحدهم ليحصل علي درجة الماجستير و الدكتوراة و ليرتقي منذ شهور لكرسي الوزارة و كانت إدارته في سد مروي سبباً لسخط السكان المتأثرين و لمظالم حاقت بهم! و قد يكون مناسباً التذكير بأن السودان أحسن الإختيار لمثل هذا المنصب أحد أبناء السودان المؤهلين و هو حسن دفع الله و قد سجل تجربة ترحيل أهالي حلفا في سفر باللغة الإنجليزية لا يكن في وسع فتية الإنقاذ قراءته ! دعك من فهمه أو العمل به !

ولو تم لهم ذلك لما شهدنا مظالم سد مروي و مآسيه ! و لما زلنا نجهل أهدافه و ما تحقق منها ؟و الثمن الذي دفعته البلاد حتي يوافق الأشقاء علي بنائه؟ هل تم تغيير الخطة؟ و الأهداف؟و كم ينتج الآن من كهرباء؟ و ما هي نسبتها للإنتاج المراد؟كم فداناً روي؟ و كم بلغت تكلفته ؟ و ما هي الزيادة في التكلفة المقدرة مقارنةً بالتكلفة الحقيقية ؟ و أسئلة أخري لا نجد لها إجابة؟ مطار دولي – مستشفي هائل عاطل –قاعة للإجتماعات صفصف ! لا تحديد للأولويات !

وهنا نذكر بأن الإنجليز عندما فكروا في بناء خزان سنار ،شيدوا مصنعاً للأسمنت صغير – ليأتي طازجاً و وفقاً للمواصفات !

أية مراجعة لمشروع سد مروي ستكشف عن الحقيقة و أية مراجعة لسيرة أسامة ستؤكد أو تنفي تأهيله لمثل هذا المشروع ! و له أن يجيب عن العلاقة بين مشروعه و مشروع د. زهير بابكر – له التحية أينما كان ! و كم أضاعت الإنقاذ علي السودان من فرص ؟ و كم أجهضت من أحلام؟