آراء ومقالات

Recent Posts

Tags

Community

Email Notifications

Archives

June 2009 - Posts

المحكمة الجنائية ضد شارلس تيلور
لقد أخذ العالم يضيق ذرعاً بممارسات المحكمة الجنائية. شارلس تيلور حاكم ليبيريا الأسبق الذي يقف أمامها منذ سنين بعد أن ترك الحكم واستقر في نيجيريا ثم تم تسليمه للمحكمة الجنائية لم تتقدم المحكمة خطوة واحدة في إثبات حيثياتها في أنه إرتكب جرائم حرب. وقد خرجت الآن الأصوات إلى العلن محذرة أن المحكمة الجنائية هي غطاء لإستعمار جديد. حتى مطلقته عضوة البرلمان في ليبيريا صرحت بأن تيلور برئ وإنه ليس مسؤولاً عن الجرائم التي إرتكبت خلال الحرب الأهلية.  ويقف شارلس تايلور أمام محكمة العدل الجنائية في لاهاي مجيباً على سؤال القاضي حول كل التهم الموجهة إليه إنه غير مذنب. وربما كان كذلك فمن يدري ومن يستطيع أن يجزم بحدوث أي شئ في تلك المجازر التي كانت اللغة السائدة في أفريقيا؟           عندما كتب الروائي الأمريكي ارنست همنجواى عن الحرب الأهلية الأسبانية في روايته " لمن تدق الأجراس" (1940) أو عندما كتب الروائي الروسي ليوتولستوي عن الحرب والسلام في رواية بهذا الاسم وهو يصور حرب نابليون (1899) أو غيرهما من الكتاب الذين فجعتهم الحروب بويلاتها ، كانوا في الواقع يصورون حرباً غاية في الرومانسية يموت الرجال وهم ممسكون ببنادقهم ويختلط الدم مع بزاتهم العسكرية وقد ماتوا في سبيل أهداف يعتقدون أنها عظيمة وتستحق الموت من أجلها . ولكن الحرب التي كانت تدور في ليبيريا " كمثال فقط" لا هدف لها سوي القتل وبأبشع الصور . وتبدأ عجلة الموت تدور عندما تتحرك جماعة ضد حاكم ما لإزالته وهي في زحفها ذلك تتحالف مع جماعات أخرى لذات الهدف ولو قدر لها أن تفلح في مسعاها وتقتلع ذلك الحاكم فإن أول عمل تفعله هو أن تتجه نحو أقرب حلفائها لتقتلع عيونهم وتبني جسوراً من جماجمهم تعبر عليها في تحركاتها المميتة . ومن ناحية أخرى تفر جيوش الحاكم المخلوع وتهيم علي وجهها وهي في فرارها هذا تفرغ كل شحنات الغضب والموت علي كل من تصادفه في طريقها ، وشارلس تيلور لم يفعل شيئاً مخالفاً . فقد اتخذ مدينة علي الحدود بين ليبيريا وساحل العاج وهي مدينة بوتو وشن منها هجومه ضد الرئيس السابق صمويل دو عشية عيد الميلاد في عام 1989 وقد انطلق جنوده يفعلون الأعاجيب ويتركون خلفهم مجزرة بشرية لم تشهد لها تلك الأقاليم مثيلاً وهم يصطادون أفراد قبيلة صمويل دو ويذبحون كل من يصادفهم من قبيلة الجيو والمانو . وترتفع شهوة القتل عند جنود شارلس تيلور فيبقرون بطون النساء من قبيلة الكرونز والماندينجو أمام أزواجهن ثم يقذفون بالأجنة في الهواء . وتتحدث التقارير عن أطفال في جيش تيلور في سن التاسعة والعاشرة وهم يضعون سكاكينهم حول رقاب الرجال الكهول قائلين في طيبة متناهية :* لا تنزعج يا بابا .. لن تؤذيك هذه ثم يتدحرج رأس الكهل في ثوان .ولكن تيلور لا يقف مسؤولاً عن تلك المجازر بل يقف متهماً بأنه دعم الثوار المتمردين في جمهورية سيراليون المجاورة فارتكبوا ما ارتكبوا من مجازر. كل العالم يدرك الآن أن تلك المحاكمة سياسية ولا دخل لها بمجازر ارتكبت في ليبيريا وطن شارلس تيلور.. بل مجازر مزعومة في دولة أخرى يقدم بسببها تيلور للمحاكمة، ويتساءل محامي تيلور لماذا لا يقدم جورج بوش وتوني بلير وساركوزي عن جرائم واضحة ارتكبوها في بلاد بعيدة لا تخصهم؟ ويقدمون هذا المسكين الذي ترك الحكم قبل سنوات وهو لا يملك حولاً ولا قوة.
اليوم البمر وين نلقاهو تانى...............

عندما تساعد إنسان على صعود الجبل تقترب معه من القمة............... وكذلك عندما تساعده على حفر بئر تقترب معه من القاع
كنت أرغب فى الكتابه عن العكننه ودواعيها وأسبابها ولكن قلت فى نفسى لماذا أبحث فى شئ لا يرغب فيه أحد..ومن منا لا تمر عليه أوقات
من الملل والسأم يود لو لم يولد؟؟؟
مع أننا نعلم أن تلك الأوقات ذاهبة لا محالة بمرها وحلوها...إذا فلنكتب عن يومنا المشرق ولنبحث عن المرح والإبتسامة ...
واليوم بحثت فى المنتدى ووجدت كل الحبايب مدورين فى اليوم الفات...
مع إنه الجديد فى يومنا هذا لا تكفى صفحات المنتدى لنقله...

 

كيف تخطط لتستفيد من يومك قبل فواته؟؟؟
دعونا نتعاون فى ذلك التخطيط...............
هنالك مسائل متفرقه تحتاج للنقاش وربما الفقه للإتفاق عليها
وهنالك فقهاء كتبوا وأفتو فتاوى كثيرة ويسروا لنا لتجاوز العقبات
ودعونا نضع مؤشرات للتخطيط السليم
وقبل ذلك فلنقسم أنفسنا لمجموعات مثلا:
الطلاب والشباب
الرجال والنساء المغتربين
العواجيز من الجنسين
العطالة الباحثون عن العمل
طبعا لكل فئة من هؤلاء قضايا مختلفة
فمثلا الفئة الأولى ( الشباب والطلاب)

مشكلة الزواج أمكن حلها بزواج فريند بدلا من قيل فرند : :dancing:
مشكلة الدخل الإضافى أمكن حلها بكويست نت : :dancesmile:
مشكلة التعليم أمكن حلها بالتعليم عن بعد :twisted:
وهكذا يمكن تتبع القضايا وطرح الحلول....... وجاييكم يا عواجيز ما تسنعجلوا

محمد الحاج حماد

زول بريدك زي مافي

عام وعشره ايام علي رحيل عملاق الفن السوداني الاستاذ عثمان حسين. عام مضي والقلوب يعتصرها الالم والحزن لفقدان بلبل الغناء السوداني.عام مضي والساحه الفنيه تفتقد لامثالك من جيل الكبار. فعثمان حسين كلمه ولحن وصوت طروب. آللهم أرحمه وأسكنه فسيح جناتك آللهم باعد بينه وبين خطاياه كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقه من الخطايا والذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسله بالثلج والماء والبرد اللهم أبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله اللهم اجمعنا وإياه في مستقر رحمتك اللهم انا نسالك بأسمك الاعظم ان توسع مدخله اللهم آنس في القبر وحشته اللهم ثبته عند السؤال

عادل الباهي

الفنان عثمان حسين .. عبقرية لاتتگرر
عثمان حسين فنان جسور تربكك اغانيه لتجعلك ترتب حياتك من جديد عبقري وله ريادة وشموخ الفنان وشفافيته ..بدأ حياته عازفا للعود بصحبة رفيقه الفنان عبدالحميد يوسف في الاربعينات .. كانت بداياته اغنية حارم وصلي مالك ) لقد تمرد منذ البدء علي الالحان القديمة وسلك له اسلوبا احتل به وجدان شعبنا بالحان شحية كأنها تعدو ركضنا كلنا معه في غابة مليئة بالشجن .. عثمان ذو الصوت الملئ بالالفة والحزن يجعلك تلازمه مقتنعا بانسانيته ووفائه لفنه فهو فلتة قل ان يجود الزمان بها كان قبل ظهوره هناك عمالقة الفن الكاشف ، احمد المصطفي . حسن عطية ، وعبدالحميد يوسف ، ولقد استطاع ان يحتل مكانا رفيعا بينهم منذ ان بدأ احب اغاني الفنان خليل فرح واختط له نهجا جديدا فكانت اغنيات الفراش الحائر و " تسلني " وانا والنجم والمساء " ولاوحبك " ومابصدقكم " وفي محراب النيل " و " شجن " لقد تجلي عثمان حسين في اغنيته الرائعة لا وحبك ..
قد احب الفنان الرائع عثمان حسين هذه الاغنية فاعطاها من شعوره وصوته الدفاق كالشلال اعذب ماعنده لذلك تلقفها الناس . كونت وجدانهم ومشاعرهم الفياضة وجعلتهم متسامحين ..
عثمان حسين يعرف كيف يختار كلمات اغانيه الرقيقة وهو يمتلك استعدادا فطريا ونفسا مليئة بالجمال وبعذوبة صوت منقطعة النظير ينطلق بك الي دنيا الخيال ، موهبته لاجدال فيها .. تنساب كالجدول الرقرق..
في العام 1947 دخل اذاعة ام درمان وتعاون مع شعراء الاغنية الكبار محمد بشير عتيق ، صلاح احمد ، قرشي محمد حسن
{قدم اغنية حارم وصلي مالك ) ثم «ذكري » و " ان تريدي ياليالي " اللقاء الاول» و«عزد الفجر " والقبلة السكري " فاحتل موقعه مع الخالدين واغنية لاتسلني كلمات الشاعر حسين بارزرعه والحان عثمان حسين
لقد اثري عثمان حسين المكتبة الغنائية بالجمل المولودية والايقاع ..
{ غني باللغة العربية الفصحي والسودانية الدارجية فاجاد .. تحس بالعظمة وانت تستمع للفنان عثمان حسين يحلق بك في فضاءات الشدو عاليا من الحنين . يخاطب العاطفة والوجدان ويسعي للتغيير في العام 1950 ابتكر لونيات جديدة منطلقا من اسر حقيبة الفن فكان لقاؤه مع الشاعر قرشي محمد الحسن واغنية الفراش الحائر كما ارتبط بصديقه الشاعر حسين بازرعة ذو الشعر العاطفي المميز وكونا ثنائيا خط بيراع من الابداع والوفاء اسطرا ناصعة في مسيرة الاغنية السودانية ..كان بازرعه وقتها طالبا بوادي سيدنا الثانوية لشعر حسين بازرعة طعم خاص ملئ بالحزن وبالحيرة وبالعزف علي شفاف الوجدان السوداني ، لقد عبر عن احاسيسنا في مرحلة الصبا الاول بغناء اخاذ واسلوب تصويري يعبر عن مضامين الشوق والفراق والصد واللقاء
في اندياحات تطريبيه كان ان غني عثمان حسين الارض الطيبة عام 1956 مغنيا للوطن في يوم نيله لحريته
وفي تطور لاحق غني عثمان حسين للسر دوليب واسماعيل حسن والتجاني يوسف بشير " في محراب النيل " علي ايقاع البوليرو الاسباني مع الكورال من منا لم يمت رقة وعذوبة وصفاء في انت يانيل ياسليل الفراديس نيل موفق في مسارك
{ الحان شجية تطريب عال وعميق ذلك هو عثمان حسين ذو التراكيب الفنية المميزة في نعومة وعذوبة ، لقد تماهينا في شجن ذات الانغام تفوق الحصر وبصدق ونقاء يخرج الغناء منه لذلك احتل مكانته في قلوب شعبنا هناك في القمة بادائه الرائع الذي كأنه يخرج من ينابيع الفردوس جمالا وروعة
اننا مع عثمان حسين نحلم باداء رومانسي حميم وله مذاق العسل فريد ومنغم ويعكس صور حياتنا الفانية .. لقد ملأنا بالاشواق حتي الثمالة عذوبة في الاداء وتصميم علي النجاح لا يقهر .
{ ثم كانت اغنياته «عاهدتني» و«اوعديني» و«انا والنجم والمساء» و«الوكر المهجور» « لاوحبك» وانت لي و«قصتنا» و«مابصدقكم» حفرت في ارواحنا وظلت هناك عالقة مابين الشغاف والحجاب الحاجز . لقد عشقناه جميعا لانه حمل الامانه باخلاص وساهم في تكوين وجداننا وتطوره باريحية ابن البلد المتواضع رغم عبقريته الفذة . غني للشاعر الزين عباس عمارة « اوعديني» و«الوتر المشدود» كما غني لمحمد يوسف موسي « الدرب الاخضر «وتسابيح» ،نحمد الله اننا عشنا عصر الفنان عثمان حسين .
{ الفنان عثمان حسين ملك غير متوج للغناء السوداني ، لديه منهج ومدرسة في اختياره لكلمات اغانيه في اضافة للاغنية السودانية
{ الفنان عثمان حسين بثقافته ودربته اسعد الناس في غنائه واحتل مجداً مؤثراً.
{ ولد عثمان حسين محمد التوم في قرية مقاشي بالشمالية ، دخل الخلوة ورحل مع والده للخرطوم ليدرس بمدرسة الديم . لعب كرة القدم ثم عمل «خياطا»» استمع لكرومه وخليل فرح وتأثر بهما . كما استمع لاسماعيل عبدالمعين وعائشه الفلاتيه واعجب بهما . ثم صادق الفنان احمد المصطفي واشتري عوداً بجنيه ونصف ، كان يعزف معه صديقه الملحن اسماعيل بادي
- وكان يعشق الاغنيات المصرية - ويستمع لام كلثوم كوكب الشرق ومحمد عبدالوهاب ، شجعه اخوه «طه» وساعده في دخول الاذاعة لمعرفته لمديرها متولي عيد.
{ استمع اليه فوراوى وسعد الدين فوزي وحلمي ابراهيم وابوعاقله يوسف والخانجي كلجنة استماع واجازوا صوته عند سماعهم لاغنية :
حارم وصلي مالك لمحمد بشير عتيق ، شاركه العزف عربي ،عبدالفتاح الله جابو ،رابح حسن ، موسي ابراهيم ، خميس مقدم وغني عثمان حسين للشعراء علي محمود التنقاري " كيف لا اعشف جمالك واسماعيل خورشيد ، ميرغني البكري ،عبد المنعم عبد الحي «ناس لا لا » و«اوراق الخريف» ولحسين عثمان منصور " وحياة عيون الصيد " وعشره الايام " لعوض احمد خليفة وله ايضا خلي قلبك معاي شوية " وربيع الدنيا " ولحسين بازرعة من اجل حبي ولاتسلني .. ثم كان للقاء الاول مع قرشي محمد الحسن والقراش الحائر..
كان بين الفنان عثمان حسين بالسجانة بالخرطوم منتدي للمثقفين من جامعة الخرطوم : علي المك ،عبدالحليم محمد واخرين ..
اعجب بفنه الشاعر قرشي محمد حسن فاعطاه قصيدتين الفراش الحائر وخمرة العشاق " وانتقل من الدرحة الرابعة في تصنيف المغنين الي الاولي مباشرة لادائه المتجاوز
لقد اعترض والده حسين محمد التوم في البدء ان يكون فنانا لانهم في نظره صعاليك " ثم غير والده رأية بعد ان استمع منه الي اغنية كيف لا اعشق جمالك ؟ للتنقاري وصار فخورا بولده التقي بالشاعر حسين بازرعة في اغنية القبلة السكري وصار صديقا له حسين بازرعه شاعر يلعب بالقوافي شعرا شفيفا وحزينا ..ثم اتي السر دوليب الذي غني له مابصدقكم ومحبتنا وقلبي فاكرك ، وداوم علي حبي
{ هنا شعر فريد له خصوصيته وصدقه الفني . ثم التقي عوض احمد خليفة في عشرة الايام لحنها الفنان عثمان حسين لقد هاجمه خالد ابو الروس واشاد به حسن نجيله وعلي المك وعبدالله حامد الامين
ومازال الفنان عثمان حسين نجما متوهجا يمارس عطاءه حيث اخرج مؤخرا البوم بعد الصبر "

شريف محمد الحسن
الكلمة الطيبة جواز سفر ياكويتي

الشعب السوداني شعب محترم وراقي وجميل ومهذب فحاول بالله تحترم هذا الشعب عشان الناس تحترمك ياكويتي يامتابع سودانيز اون لاين . اورغ ولعلمك جامعات السودان من أرقى الجامعات وبالذات جامعة الخرطوم اللي اتحداك تدرس فيها مش تقول أدفع فلوس هههه كدي خليهم يقبلوك والفيزا بتدفعها اذا حبيت تزور السودان معزز مكرم وسعرها ما كبير بدون تكبر .. لاتستغرب مدام بلدك تطلب فيزا فمن حقنا نطلب فيزا وكل واحد حر بقوانين بلده ، وللعلم في دول ماتحتاج تطلب فيزا لدخول السودان وهذه اتفاقيات بين الدول ولا احد له الحق بالتدخل فيها اما عن الاستثمار فوالله العظيم المستثمرين سواء سودانيين او اجانب في زياده مستمره والحمدلله وربنا ما محوجنا للمتكبرين وللعلم السودان مابيستورد آي مواد غذائيه بالعكس السودان من أكبر الدول المصدرة لمعظم المواد الغذائيه وأبشرك بالبترول كمان واما بالنسبة للاسعار فتختلف من مكان لمكان واللي يسافر كثير يعرف ان الاسعار تختلف بين المطاعم السياحيـة والمطاعم العاديـة وعلي العموم الأسعار معقولة جدا وليست بذلك الغلاء المبالغ فيه والسودان مؤهل سياحيا وإقتصاديا اكثر من معظم الدول العربيه وبأذن الله سوف يرى العالم السودان علي حقيقته قريبا ، وجهلك بالسودان سببه ضعف الإعلام في السنوات السابقـة وربك هو العظيم مـوزع الأرزاق.........

وزي ما وعدتكم بالأمس القريب في جلسة النقاش مع د. أم يوسف الصباح فستجدون ردي وكثير من المعلومات التي تنقصكم عن السودان وربما عن الشعب السوداني وهو من أجمل شعوب العالم لو تعرف يا كويتي وخليك متابع فللحديث بقية ..

شكرا أم يوسف الرائعة علي كل كلمة طيبة ذكرتيها في حق الشعب السوداني ...

 

الاسم الكامل .. انسان
والشعب الطيب والدي

الحزب حبيبي وشرياني
اداني بطاقة شخصية
من غيرو الدنيا وقبالو
قدامي جزائر وهمية
لالون ,لاتطعم لاريحة
وايام مطفيا مصابيحا
زي نجمةبعيدة ومنسية

المهنة .. بناضل وبتعلم
تلميذ في مدرسة الشعب
المدرسة فاتحة علي الشارع
والشارع فاتح في القلب
والقلب مساكن شعبية

وديني محل ما توديني
شرد اخواني واخواتي
فتش اصحابي وجيراني
خليني في سجنك وانساني
في سجنك جوه زنازين
ارميني وكتف ايدي
علشان مستقبل انساني
من اجل الناس الطيبين
وعشان اطفالنا الجايين
والطلع ماشي الوردية
وحياة الشعب السوداني
في وش المدفع تلقاني
قدام السَنكي حتلقاني
وانا بهتف تحت السكين

والثورة .. طريقي
وايامي محدودة
وتحيا الحرية

 

سارة منصور

دارفور.. من أزمة دولة الى صراع القوى العظمى
غلاف الكتاب
               

صدر عن مركز الجزيرة للدراسات ببيروت كتاب "دارفور.. من أزمة دولة الى صراع القوى العظمى" للكاتب الدكتور عبده مختار موسى، ويتناول بين دفتيه الصراع الدامي في اقليم دارفور السوداني.

ويلقي مختار موسي الضوء الأوضاع السيئة في اقليم دارفور، والجوانب التي ادت الى نشوب وتفاقم الصراع الدامي الحالي الذي تحول الى قضية دولية تهدد الأمن السوداني بعدما انعكست آثاره على أبناء هذا الاقليم.

ويري المؤلف أن انفجار الوضع في دارفور ساهمت فيه ظروف خارجية وداخلية أجتمعت لتلقي بظلال قاتمة علي الأوضاع، حيث توفرت له المعطيات الاقليمية والتغيرات والتوازنات الدولية اضافة الى الاسباب التاريخية الداخلية التقليدية.

وشدد موسي علي معاناة أبناء الاقليم خلال حقبة من الزمان من الاهمال والتجاهل من قبل الحكومات السودانية المتعاقبة، ليصلوا في النهاية الي حالة بائسة من الجهل والفقر دون أن يلتفت اليهم أحد من أبناء المجتمع رغم الصرخات العديدة والنداءات المستميتة.

ويؤكد المؤلف أن فهم هذا الجانب التاريخي من القضية يفسر طبيعة المجتمع السوداني ويشرح تركيبته الداخلية وميزان القوى الذي يتحكم بها، كما يحدد الدور النخبة السياسية فيه والتي اسهمت في تعقيد المشكلات الموروثة وفي تعميق الأزمات التي ادت الى انفجار الوضع لينكشف عجز الدولة وهشاشتها ويتعرض استقرارها وتماسكها ووجودها للخطر.

ويسعي موسي من خلال كتابه الي سبر أغوار الأزمة وتفسير ابعادها وكشف اسبابها الحقيقية، من اجل ايجاد حل جذري لأزمة اقليم دارفور المستعصية، خاصة بعد قرار المحكمة الدولية الجنائية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير والذي لاقي ترحيبا دوليا ومعارضة عربية.

رسالة من الفنان محمود عبدالعزيز

في هذا البوست رسالة بخط يد الفنان محمود عبدالعزيز ( الحوت ) علي قول الشباب
كتبها بنفسه لأسرة موقعنا خلال زيارة بعض الأحباب لمنزله ..... متعك الله بالصحة والعافية يا محمود
لك منا اجمل تحية معطرة بشذى الورود .....

صورة

شكرا رئاسة مجلس الوزراء

تابع الجميع فى الفترة مابين 12- 14 مايو مؤتمر الإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج وتم توجيه الدعوة لشخصي ولسودانيز أونلاين دوت أورغ الموقع الذي أصبح مؤسسة إعلامية في الشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت)حيث أنه يحتوي على الخبر والمعلومة الإعلامية والإعلانية والخبرية لتكون نافذة للقاريء السوداني وغير السوداني ..صورة العضو الشخصيه
كنت والعياذ بالله من الأنا والكنت من أوائل من وصلتهم الدعوة لحضور المؤتمر وإتصل الأخ المسؤول من الخرطوم وطلب بياناتي لحجز التذكرة لحضور المؤتمر بالإضافة للإتصالات التي تلقيتها من بعض المسؤولين مشكورين للتأكيد علي حضور المؤتمر وأملهم في مشاركة إدارة موقع سودانيز أونلاين دوت أورغ ولكن للآسف الشديد منعني من تلبية الدعوة الكريمة وحضور المؤتمر الشديد القوي فقد كنت في آخر أيام إمتحاناتي النهائية ولأني كنت على مشارف التخرج لذا لم أتمكن من الذهاب بالإضافة لبعض الإلتزامات الأسرية التي صادفت أيام المؤتمر .. تكمن أهمية مبادرة حكومة الإنقاذ الوطني من هذه الدعوة في إنهم يدركون أهمية الحوار والتشاور ودعوا إليه مشكورين جميع الصحفيين او الإعلاميين او أصحاب المؤسسات الإعلامية من أجل التوصل إلى رؤية وطنية مشتركة وتوسيع قاعدة مفهوم الحوار الهادف الذي يصل الجميع سواء معارضة أو حكومة من خلاله إلى نتيجة إيجابية مهما كانت الأجواء ومهما كان وزن القرارات أو المقترحات الصادرة من أجل سودان أفضل ، لقد حمل مؤتمر الإعلاميين في مايو الماضي بين طياته بشائر الخير فالحكومة السودانية تدعو جميع أبنائها الإعلاميين والصحفيين في الخارج للجلوس علي الطاولة معا لتداول إمور وقضايا تهم السودان ونفتح صفحات جديدة ونتجاوز الخلافات وإلتزاما منا بالمسؤولية تجاه بلدنا وعكس صورة مشرقة في الخارج عنه تحفظ لنا كرامتنا وماء وجهنا بين شعوب العالم الأخري وبالتأكيد هذا سيعود علي بلادنا بالخير والمنفعة وفي نفس الوقت البرة السودان والجوة السودان بحاجة للتقارب والتماسك وبحاجة للمحبة والإخاء لكي نستطيع جميعنا من معالجة الجراح لتلتئم وأعتقد إن هذه الدعوة الكريمة من الحكومة السودانية تهيئ الأجواء لحوار جاد .. الحوار الذي يحافظ علي الإستقرار والهدوء والحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الكثير من الأزمات وكلنا أمل في بداية عهد جديد من الإستقرار والسلام في السودان لأن الخلافات لم تجلب لنا سوى الخراب والأزمات والحروب وبالحوار إن شاءالله تعالي يمكن الوصول إلى التنمية والتعاون ومن أجل مصلحه السودان وخير شعبه .

سارة منصور

شكر آخر لأوباما !!

* فهمى هويدى

 

نحن مدينون بالشكر للرئيس أوباما ليس فقط لأنه أسمعنا ما أطربنا. ولكن أيضا لأنه أتاح لنا أن نرى القاهرة وقد اغتسلت وتجملت. صحيح أننا لم نكن مقصودين ولم يكن إعجابنا مطلوبا أو في الحسبان، لأن القاهرة تجملت للزوار وليس للسكان، ولكن ذلك لم يمنعنا من أن نختلس نظرات إلى المدينة ومبانيها العريقة، التي ملأت أعيننا بهجة وأضافت إلى جوانحنا اعتزازا ومحبة.

 

رأينا القاهرة طوال الساعات التي قضاها الضيف وقد مسحت عن وجهها علامات الشيخوخة والكآبة والحزن، ولكن القائمين على أمرها استخسروا فينا لحظات البهجة، وخشوا أن نتعلق بها أو أن نركن إليها.

 

فعمدوا فور رحيل الضيف وصحبه إلى إزالة آثار التجميل الذي صار. فتم نقل إصص الزرع التي وزعت على جوانب الشوارع الرئيسية وتوقفت عملية كنسها ورشها بالمياه، ولا أعرف إن كانت الحفر التي تمت معالجتها قد أعيدت إلى سابق عهدها أم لا. ذلك غير فوضى المرور التي عادت إلى طبيعتها، ورجال الشرطة الذين اختفوا من الشوارع فجأة، وكأن الأرض انشقت وابتلعتهم.

 

السؤال البسيط الذي يخطر على البال هو: إذا كان بمقدورنا أن ننظف بناياتنا العريقة ونجمل شوارعنا، فلماذا يضنون علينا بذلك؟ ولماذا يحدث ذلك كله فقط لجلب رضى أكابر البلد أو أكابر الزوار الأجانب؟

 

أدري أن لدى أولي الأمر إجابات عديدة تراوح بين الأولويات والإمكانات، لكن كل ما يقولونه يظل ذرائع لا تصمد أمام التفنيد والمراجعة. لقد كانت مدينة استانبول في بؤس القاهرة قبل خمسة عشر عاما تقريبا، وكان الذين يزورونها يدهشون لتدهور شوارعها وكآبة مبانيها وقتامة فضاءاتها، وكانوا يستغربون منظر حافلاتها وكثرة انقطاع التيار الكهربائي وندرة المياه فيها، ولكن ذلك كله تغير تماما خلال تلك السنوات، بحيث أصبحت المدينة في المرتبة الأولى بين المدن الأوروبية.

 

لم تهبط عليها معجزة من السماء، ولا حدث انقلاب في البلد. ولكن الذي حدث أن تولى رئاسة البلدية فيها رجل من طراز مختلف هو رجب طيب أردوجان، رئيس الوزراء الحالي. ولأنه جاء بالانتخاب فإنه كان حريصا على أن يثبت ولاءه للذين انتخبوه. ومن ثم كانت الفترة التي قضاها في رئاسة البلدية هي مرحلتها الذهبية، التي فرضت على الذين انتخبوا لذلك المنصب بعده أن ينشغلوا بخدمة مجتمع المدينة وأن يتنافسوا في إثبات الولاء للناس.

 

الآن تغيرت صورة المدينة 180 درجة، وأصبحت نظافتها وجمال مبانيها القديمة والحديثة ومساحات الخضرة فيها مما يضرب به المثل. وبعدما كبرت استانبول وقسمت إلى عدة بلديات يتناوب على رئاستها الأشخاص بالانتخاب فإن حمى التنافس بين أولئك الرؤساء على خدمة الأحياء والارتقاء بها أعظم هدية قدمتها الديموقراطية لسكان استانبول.

 

إن المحافظين عندنا جميعهم يشغلون مناصبهم بالتعيين. لذلك فإن ولاءهم الحقيقي لمن اختارهم، ولا يملك المجتمع إزاءهم شيئا، حيث لا يستطيع أن يحاسبهم، وإذا أحسن أحد منهم في شيء فإن ذلك يظل من قبيل التطوع الذي لا فرض فيه ولا إلزام. من ثم أصبحت القاعدة أن ينشغل المحافظون باستجلاب رضى رجال السلطة أكثر من انشغالهم باستجلاب رضى الناس.

 

قبل سنوات ليست بعيدة سلكت طريقا إلى مدينة حلوان القريبة من القاهرة، ولاحظت أنه مرصوف في الذهاب في حين أهمل تماما طريق العودة الموازي له، وحين سألت عن تفسير ذلك قيل لي إن الرئيس ذهب إلى حلوان بالسيارة، فتم تمهيد الطريق له، لكنه عاد بالطائرة فلم يلتفت أحد إلى تمهيد طريق العودة، وهو ما أقنعني بأن مشكلة نظافة المدينة لن تحل إلا إذا حللنا مشكلة الديموقراطية، الأمر الذي يعني أننا سننتظر طويلا، وإن أحفادنا وحدهم الذين يمكن أن تكتحل أعينهم بجمال القاهرة وفتنتها، إلا إذا زارنا أوباما مرة أخرى وأقام عندنا بعض الوقت.

قانون مثير للجدل للصحافة يهدد بنسف ملف الحريات بالسودان

هبة عسكر

 

 
  مظاهرات للصحافين السودانيين اعتراضا على قانون الصحافه    

أثار إقرار البرلمان السوداني قانون الصحافة والمطبوعات الجديد "المثير للجدل" بحسب وصف المراقبين، ردود فعل متباينة في الأوساط الإعلامية والسياسية ، حيث اعتبروه هما جديدا يضاف إلي الأزمة السياسية عقب إصدار مذكرة اعتقال الرئيس عمر البشير والصراع الدائر في دارفور.

حيث صوت البرلمان السوداني بالإجماع على قانون الصحافة للعام 2009 الذي يعطي للمحاكم السودانية الحق في إيقاف الصحف وتغريمها ماليا وسحب الترخيص من الصحافيين لممارسة المهنة، ومن المعروف أن السودان يصدر به يوميا أكثر من ثلاثين صحيفة متنوعة بالعربية والإنجليزية وتمثل مختلف التيارات السياسية، شيوعية وإسلامية متشددة وموالية للحكومة.

بنود القانون

أعطى القانون الجديد مجلسا حكوميا يقع تحت إشراف الرئيس عمر البشير حق الموافقة على إصدار الصحف في السودان، كما أعطى القانون مجلس الصحافة حق إيقاف الصحيفة لمدة لا تتجاوز ثلاثة أيام، فيما يعود إلغاء الترخيص وإيقاف المطبوعة إلى المحاكم. 


كما ينص علي أن "تمارس الصحافة بحرية واستقلالية وفقا للدستور والقانون مع مراعاة المصلحة العامة لحقوق الآخرين وخصوصيتهم دون المساس بالأخلاق العامة ولا تفرض على حرية النشر الصحافي إلا بما يقره القانون بشأن حماية الأمن القومي والنظام والصحة العامة ولا تتعرض الصحف للمصادرة أو تغلق مقارها". 


وأسقط المجلس مادة جاءت في مشروع القانون وتنص على فرض غرامة تصل إلى 50 ألف جنيه على الصحفي إذا خالف قانون الصحافة، وأحال تقديرها إلى المحكمة.


كما نص القانون على عدم فرض أي قيود على حرية النشر الصحفي فيما يتعلق بالأمن القومي والنظام إلا "وفقا للقانون"، وألغى عقوبة حبس الصحفيين في قضايا النشر.


ويحظر القانون الجديد على الصحف أن تنشر كل ما من شأنه "إثارة الفتن الدينية أو العرقية أو العنصرية أو الدعوة للحرب أو العنف"، مضيفا أن على الصحف "احترام وحماية الأخلاق العامة، والقيم الدينية".


في المقابل ، يقر القانون إيقاف الصحفي وتعليق عمل المطابع، ويترك المجال أمام تدخل الدولة على أساس اعتبارات الأمن القومي أو النظام العام ولا يزال من غير الواضح إذا ما كان سيتقلص دور الرقابة.


وينص القانون على أنه "لا يجوز فرض قيود على حرية الصحافة والنشر وفقا للقانون، إلا في القضايا المتعلقة بالحفاظ على الأمن القومي والنظام العام والصحة".


كما يمنح مجلس الصحافة السوداني سلطة تعليق صحيفة لما يصل إلى ثلاثة أيام دون تدخل قضائي وإصدار تراخيص للشركات الصحفية ووضع شروط القيد للصحفيين والموزعين وجهات الطبع.


ويجعل القانون الجديد من الناطق الرسمي للمؤسسات العسكرية المصدر الوحيد للمعلومات الصحفية عن القوات المسلحة ونشاطها والمؤسسات العسكرية الأخرى، ويجيز حبس الصحفيين وحظر الصحف في قضايا النشر.


مخاوف الصحفيين
 


من جانبهم ، يخشى بعض الصحفيين من أن يظل مجلس الصحافة الذي يعين الرئيس عمر حسن البشير ستة من أعضائه وعددهم 21 يتمتع بصلاحيات واسعة في ظل القانون الجديد.


ويري رئيس تحرير صحيفة الأخبار المستقلة محمد لطيف أن إجازة القانون لا تمثل علامة فارقة "لجهة أنه ألغى عددا من العقوبات، ولكنه فتح الباب أمام فرضها "وفقا للقانون"، معتبرا أن هذه العبارة مطاطة جدا وتكون رهينة بالتنفيذ، ووصف لطيف القانون بأنه مشروع توافق سياسي، لكن لم تراع في هذه التسوية السياسية مصالح الصحفيين.


وفي الوقت نفسه دعا صحفيون سودانيون من مختلف الانتماءات الفكرية في مذكرة موجهة للحكومة إلى إصلاح قانون الصحافة الجديد الذي يرونه "مكمما لحرية الصحافة"، مطالبين بتحرير مجلس الصحافة من السلطة التنفيذية، وفي ذلك رئيس الجمهورية نفسه، واقترحوا أن يتكون المجلس "من ممثلي المجتمع المدني، كما في كينيا، أو يتبع للبرلمان، كما في مصر، ليكون جهازا مستقلا ذاتي التنظيم والضبط، مهمته الأساسية دعم استقلال الصحافة، وحريتها، وازدهارها"، بحسب رأيهم.


واعتبر رئيس تحرير صحيفة "أجراس الحرية" مرتضى الغالي اعتبر أن القانون هو مجموعة من المواد السيئة وأنه غير قابل للتعديل "بل من الواجب على البرلمان رفضه تماما".


وقال إن القانون "يحمل كل مساوئ القوانين في العالم" لأنه يجيز حبس الصحفيين ومصادرة المطابع والصحف ويفرض أعلى العقوبات على الصحفيين. 


وأضاف أن القانون يتحدث عن مجلس الصحافة الذي يعين أمينه العام رئيس الجمهورية، في أكثر من عشرين مادة من أصل 31 مادة، مشيرا إلى أن القانون يعطي الجهاز التنفيذي الحق في التحكم بالصحف بل يحجر على حريتها تماما.


وذهب البعض إلى وصف القانون بأنه الأسوأ في تاريخ السودان ، ومن بين هؤلاء الصحفي وأستاذ الإعلام فيصل محمد صالح الذي يقول أن المشروع تم إعداده في غرف مغلقة ولم يعرض في أي من مرحلة من مراحل إعداده للتشاور. 


وتابع قائلا "كما انه لم يناقش فيه الصحفيون العاملون بالمهنة ولا السياسيين والقانونيين المهتمين بالآمر، كما لم يخضع لأي نوع من التشاور مع الجهات العاملة في مجال حرية التعبير والصحافة من منظمات وتجمعات ومجالس مختلفة". 


ويرى صالح أن مسودة مشروع القانون لم تلتزم بقيم الحرية والديمقراطية، وبهدى الدستور الانتقالي الذي نص على حرية التعبير وتلقي ونشر المعلومات والمطبوعات والوصول إلى الصحافة في عدد من مواده. 


وكال صالح جملة من الانتقادات لمشروع القانون الجديد واصفا إياه بأنه قانون للعقوبات يعج بلائحة عقوبات تكثر من الحظر والمنع، وتعمل عكس القاعدة القانونية والشرعية،مشيرا إلى أن المواد التي جاءت تحت مسمى حرية الصحافة والصحفيين( المادة 5) أكثرت من الحظر وأباحت اعتقال وحبس الصحفيين أثناء ممارسة مهنتهم، وجوزت حظر الصحف ومصادرتها.


وأضاف أن القانون أغلظ من العقوبات التي يمكن أن تفرض على الصحف والصحفيين، فقد كرر السماح بنظر الشكاوى وإصدار العقوبات فيها مرتين ، أمام مجلس الصحافة وأمام القضاء، كما حوت لائحة العقوبات الحظر وسحب الترخيص ومصادرة المطابع ورفع سقف الغرامة إلى خمسين ألف جنيه إضافة لوجود مواد في القانون الجنائي تحكم بالسن والغرامة أيضا في قضايا النشر. 


وأشار صالح إلي المشروع تم إعداده في غرف مغلقة ولم يعرض في أي من مرحلة من مراحل إعداده للتشاور .

وعدد في هذه السياق جملة من البنود التي قال إنها تتعارض مع عملية التحول الديموقراطي، ولا تتناسب مع قانون كفالة الحريات الصحفية، وحماية الصحفيين، وانتقد الجزاءات المنصوص عليها في مشروع القانون، كما رأى أن العقوبات يجب أن تكون قضائية وليست عقوبات إدارية من سلطات مجلس الصحافة والمطبوعات. 

 

 
  مظاهرات للصحافين السودانيين اعتراضا على قانون الصحافه    

أما البروفسير علي شمو رئيس مجلس الصحافة المنتهية دورته، فقد أكد عدم إشراك مجلس الصحافة في تشريع القانون ، كما قال إن الرأي العام وجمهور الصحافيين والساسة تشكل لديهم يقين بأن الغرامات الواردة في نص مشروع القانون مبالغ فيها وغير معقولة حسب تعبيره. 

وحول تبعية المجلس إلى رئاسة الجمهورية مثلما ينص مشروع القانون، قال شمو انه أمر طبيعي تحكمه بنود الدستور التي تنص على ضرورة أن تكون هنالك صلة بين الآليات المختلفة والأجهزة التنفيذية، وفي حالة مجلس الصحافة فقد رأى شمو انه الأفضل أن يتبع مباشرة لرئاسة الجمهورية. 


خلاف سياسي


من جانب أخر ، أكد مراقبون أن هذا القانون يزيد من حدة الخلافات بين القوى السياسية السودانية ممثلة في نوابها بالبرلمان مما يشير إلى أن قوانين التحول الديمقراطي .


ففي وقت يصر فيه المؤتمر الوطني على هذا القانون رغم تحفظات كثير من القوى السياسية عليه، يعتبر المناوئون للقانون الجديد أن إجازته تمثل انتكاسة كبرى في مجال الحريات العامة وحرية الصحافة على وجه التحديد.


وانسحبت كتلتا الحركة الشعبية لتحرير السودان والتجمع الوطني الديمقراطي من الجلسة الخاصة بالتداول حول القانون الصحافة والمطبوعات لعام 2009م، والذي تمّت إجازته في مرحلة السمات العامة.


وشهد البرلمان مغالطات من الكتل البرلمانية حول الجهة التي وضعت مشروع القانون المثير للجدل، فيما قابلت شبكة الصحفيين السودانيين القانون بجملة من التحفظات، وتجمّعت أعداد من الصحفيين داخل البرلمان وسلّموا مذكرة للكتل البرلمانية المختلفة.


وقال رئيس كتلة الحركة الشعبية ياسر عرمان :"إن الحركة طلبت في اجتماع رسمي تأجيل التداول حول القانون الأسبوع القادم لإكمال المشاورات مع بقية الكتل الأخرى والاتفاق حول التعديلات الضرورية.


وعزا عرمان مقاطعتهم للجلسة بأنّ الحركة لا يمكن أن توافق على القانون في مرحلة السمات العامة وقال: "إذا صوّتنا ضد السمّات العامة سيستخدم المؤتمر الوطني الأغلبية الميكانيكية"، وأضاف إذا وافقنا عليه الآن فهذا سيجعلنا نوافق على القضايا، ونصوّت ضد ما تبقى من القانون في المراحل التفصيلية، مشيراً إلى أنّ ذلك سيُحدث تناقضاً. 


وقال عرمان إنّه اعترض على إيداع القانون في جدول الأعمال لعدم التشاور معهم، مشيراً إلى أنّ الحركة لم تستشر طوال السنوات الماضية في إعداد جدول أعمال البرلمان.


من جانبه ، استنكر رئيس كتلة المؤتمر الوطني الدكتور غازي صلاح الدين خطوة انسحاب الحركة والتجمع من المجلس، ووصف الخطوة بغير المفهومة وغير مبررة.


وقال أنهم لم يبدوا أي اعتراض على القضايا العامة، واعتبر غازي أنّه لابد من مبرر واحد لتأجيل القانون، وقال هذه الكتل تطالب باستعجال إجازة القوانين لتهيئة المناخ، الانتخابات تأتي وتنسحب من التداول حول القوانين، واعتبر غازي الخطوة بأنّها تعطيل لإجازة التشريعات، وقال إنّ البرلمان في جوهره الجدل والنقاش وليس التكتيكات الصغيرة.


وفي ذات السياق رفض فاروق أبو عيسى عن الكتلة بشدة قانون الصحافة ووصفه باللقيط وأنّه غير شرعي لا أب له ولا أم، وأنّ القانون الحالي مخالف للدستور والاتفاقية ويجب استبداله بقانون ديمقراطي،.


وأوضح ابو عيسى في حال وافقنا على إجازة السمات العامة سيجيز المؤتمر الوطني القانون بالأغلبية الميكانية بدون تعديلات، مضيفاً أنّ المجلس يعيش حالة ربكة واضحة في إجازة القوانين غير المتماشية مع التحوّل الديمقراطي.


حقوق الإنسان ترفض


وفي سياق متصل ، أكد صالح محمود الناشط في حقوق الإنسان أنّ القانون يخالف الدستور و وثيقة الحقوق والحرّيات، وأكّد محمد آدم عن كتلة سلام دارفور وقوفهم التام مع قبيلة الصحفيين لإقرار قانون ديمقراطي، مُعلناً مقاطعتهم جلسة البرلمان.


من جانبها عبّرت شبكة الصحفيين السودانيين عن رفضها للقانون ، مشيرة إلي انه يعد انتهاكاً واضحاً للدستور الانتقالي واتفاقية نيفاشا والمواثيق الدولية التي صادق عليها السودان، وطالب بإسقاطه داخل البرلمان.


وعبّرت الشبكة عن رفض القانون الذي يحرم الصحافة من أداء وظائفها الأساسية والخاصة بالحصول على المعلومات ورأت الشبكة أنّ القانون يمثل تراجعاً في الحريات ودعت أعضاء البرلمان لرفض القانون واستبداله بآخر يحترم الحرّيات.


وقالت سيلينا بريوير من منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان ومقرها واشنطن: "الأمن القومي لديه صلاحيات مطلقة للاعتقال بسبب أعمال غير واضحة المعالم ضد الدولة، ودون إصلاحه فلن يضمن القانون الجديد بدرجة كافية حرية الصحافة".


تصعيدات سابقة


وقد صعدت الحكومة من ممارساتها الرقابية بحق وسائل الإعلام على مدار العام الماضي، لا سيما بعد هجوم متمردي العدالة والمساواة على الخرطوم في مايو2008 ، كما شنت قوات الأمن السودانية حملتا على من انتقدوا الحكومة أو من جاهروا بالحديث في دعم العدالة الدولية إثر إصدار مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير، في 4 مارس 2009.


وفي أبريل، قام مراقبو الحكومة فعلياً بوقف نشر صحيفتين، هما أجراس الحرية، وهي صحيفة يومية تكرر تعرضها للحذف الرقابي، إذ تم تجميد نشرها ثلاثة أيام إثر رفض الرقابة تغطيتها لتعليقات الأمين العام لحركة تحرير شعب السودان في مؤتمر صحفي، وتغطيتها لنقاش حول قانون الصحافة الجديد. وفي الأسبوع التالي، اختارت صحيفة الميدان الأسبوعية ألا تصدر حين اعترضت الرقابة على 17 موضوعاً فيها، منها مقالات رأي تخص مشروع قانون الصحافة الجديد.


وقال كمال الجزولي، المحامي وكاتب مقالات الرأي لصحيفة أجراس الحرية السودانية: "بيئة عمل الصحفيين تتدهور من سيئ لأسوأ". وأضاف: "وليس مسموحاً لنا التحدث عن أية قضية حساسة، بما في ذلك مشروع قانون الصحافة نفسه".

 

 
  لجنة حماية الصحفيين: الوضع أليم جدا    

وبالإضافة إلى قانون الصحافة لعام 2004، فإن السلطات السودانية تعتمد أيضاً على سلطات واسعة تتمثل في قانون قوات الأمن الوطني لعام 1999 للتحكم في منافذ السودان الإعلامية وللقيام بالرقابة قبل الطبع للصحف التي تكتب عن أي قضايا حساسة سياسياً، بما في ذلك مجريات عمل المحكمة الجنائية الدولية، وتطورات الأوضاع في دارفور، وبواعث القلق الخاصة بحقوق الإنسان. وقد استخدم ضباط خدمات المخابرات والأمن الوطني سلطاتهم بموجب هذا القانون في اعتقال واحتجاز الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وفي تجميد وتجريم الصحف.


وقالت لجنة حماية الصحفيين أن الوضع أليم جدا بالنسبة للصحفيين العاملين في الصحافة المطبوعة في السودان ، ففي فبراير 2008 تم تسريع الرقابة عندما اتهمت وسائل الإعلام الحكومة السودانية بدعم محاولة انقلاب فاشلة في تشاد المجاورة، وازدادت الأساليب القمعية سوءا منذ أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارها بطلب إلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير. 


ويتم إرسال عملاء الحكومة إلى المطبعة لرؤية الصحف واستعراض المحتوى وفرض رقابة على الموضوعات. 

ومنذ بداية العام، تم طرد اثنين من الصحفيين الأجانب هم التونسي زهير لطيف ، والكندية مصرية الأصل هبة على ، وواجهت عديد من الصحف تعليق الصدور كما أن جريدة "الوطن" التي تمت مداهمتها العام الماضي لا تزال مغلقة.

احنا بتوع الاتوبيس !!

* معتمد على

 

في اي مكان في العالم يتعامل المواطن مع الاتوبيس على انه مجرد وسيلة انتقال من مكان لأخر عدانا نحن ابناء مصر المحروسة فنحن دائماً متفردون ونصنع من الفسيخ شربات ودائماً بصمتنا الخاصة تظهر في كل شئ تطاله ايدينا.

 

الاتوبيس المصري ليس مقبرة جماعية متنقلة فحسب، بل إنه أهم ادوات التقارب البشري الذي يتحول مع مرور الوقت الى التحام وتوحد, وعند الخبثاء انسجام, وأصبح من الطبيعي ان تنحشر في قلب عائلة بأكملها ولا تخرج إلا بعد المحطة التي تريدها بمحطتين,كما يضمن لنا نوعا من التكافل الاجتماعي حيث تجد من يُخرج جُنيهاتك القلائل في "عز الضهر" وينشلها منك على سبيل الاستدانة ولكنه نوع من الديون المعدومة التي لاتعود لصاحبها أبدا ، وأنت بالطبع لاتستطيع الرفض منشغلاً عنه بالسلاح الابيض الذي يضعه في جنبك.

 

وبما انني نشأت وترعرعت مثل أقراني من ابناء الطبقة الكادحة فستجدونني في حالة رضاء دائم بهذا الكيان المزدحم ولم يظهر تمردي الا في ذلك اليوم المشهود الذي وجدت امامي فيه اتوبيسا جديدا لامعا وكما يقول الكتاب نموذج يضرب به المثل, وتوهمت للحظة أنني ركبت بالخطأ، فلأول مرة اجد مقعدا فارغا بانتظاري بعد سنوات الهرولة، وبالطبع حدثٌ جليل كهذا لا يمر على العبد لله مرور الكرام، فلابد من موقف مثير للجدل وبالفعل تم المراد.

 

فلم تمر دقيقة على جلوسي منتظراً "السائق بك" للرحيل من محطة الأنس إلا وأجد من يقول بصوت مسموع: أرايتم لم تمر عدة أيام على خطاب أوباما واستجابت الحكومة وبدأت عملية التقدم, وقبل ان أصحح خطأ ذلك الرجل، وجدت من سبقني بما هو أفظع فقد رد على الاول بنبرة الفاتحين العظماء وكأن نابليون بُعث من جديد في هيئة النقل العام: عفواً ياسيدي انت على خطأ كبير، وإليك الخبر اليقين، فحركة التجديدات الشاملة القادمة هدفها رفع الاسعار، ولابد من عمل توازن حتى لا يقوم الناس بما لا يحمد عقباه.

 

صدق نزار قباني حينما قال "لبسنا ثوب الحضارة والروح جاهلية" فكمُّ النظريات والمناقشات من اجل تحليل ظاهرة الاتوبيس الجديد بعضها يصيب بالغثيان والبعض الاخر نستطيع استغلاله كفكرة عمل سينمائي هابط, وبمرور الوقت تحولت رغبتي في متابعة حديث هؤلاء البسطاء إلى ملل وتمنيت أن أنقضّ عليهم بلساني مفحما ومظهرا جهلهم وأُريح العالم من تلك الفتاوى.

 

ولم ينه ذلك الصراع الفكري إلا صراع جديد في مجال آخر لا يقل ضراوة عن الأول, فقد صعدت فتاة في العشرينيات من عمرها، أنعم الله عليها بنعمة الجمال، فما أن صعدت حتى سادت حالة من الصمت، قطعتها همسات، والتقطت أذناي بعض الكلمات التي انتجها عصرنا الذهبي مثل "مُزة" و "فرسة".

 

وفي لمح البصر تزاحم الكرماء المسن قبل المراهق من أجل إفساح مكان لتجلس فيه الشابة الصغيرة الجميلة ، وإذا بامرأة عجوز قد صعدت، كان يبدو عليها الإنهاك، فإذا الركاب منهم من يتظاهر بانشغاله بقراءة الجريدة, والآخر يختار أن يتأمل الشارع المصري من النافذة هرباً من نظرة عتاب من رجل اوامرأة في عمر أبيه أو أمه، وطفل صغير يغمز له أحد العقلاء بالقيام لتجلس العجوز فإذا به يتعلل بتورم قدميه!!

 

كانت الفتاة جالسة في مقعد ليس ببعيد عن مقعدي، أراد الرجل صاحب نظرية "رفع الأسعار" أن يكمل ما قطعه صعود الفتاة، فباغتني بسؤال: ترى أي الاصناف سيرتفع سعره؟ . فأجبته سريعاً وكل ملامحي تظهر الغيظ المكتوم بداخلي: الصنف الذي ارتفع وسيرتفع سعره ( البيض .. . البيض), ولاحظت أن الكلمة لم تفهم على أنها مجرد طعام، بل فهم الجميع أنني أقصد أحد علوم الرخامة, وكادت تحدث مشاجرة لولا دخول " السائق بك" استعداداً للرحيل.

 

ذكرني السائق في شموخه بصلاح الدين الأيوبي وسير عظماء التاريخ، فقد كانت خطواته الثابته للجلوس على عرشه دليلاً على اختيار مناسب من قبل الهيئة, والتفت إلينا الرجل بنظرة الآمر الناهي قائلاً : عفوا ياسادة هذا الأتوبيس به عطل، ومتجه إلى الجراج, نزل الخبر علينا كالصاعقة، وقبل أن ينطق أحد بكلمة أشار إلى أتوبيس آخر لنركب به، كان الأتوبيس يستحق أن يتواجد في المتحف المصري فقد كان متهالكا وبلغ به العمر أرذله ولا يصلح للاستهلاك الآدمي ولا حتي الحيواني .

 

 وعدنا مرة أخرى للهرولة والتسابق، بداخلنا إحساس سيدنا آدم عندما خرج مع حواء من الجنة, وتعاونت مع الآخرين في اللعن والسباب على ذلك السائق وعلى الهيئة, واقتنعت أن: "من شب على شيء شاب عليه"، فنحن بحق المغضوب عليهم بتوع الأتوبيس.

إنفلونزا الخنازير‏..‏ وازدواجية المعايير‏!‏

 د‏. ‏وحيد عبدالمجيد

 

 

يزداد الاعتقاد الآن في أن منظمة الصحة العالمية بالغت في تقدير حجم الخطر المترتب علي فيروس إنفلونزا الخنازير‏,‏ الذي أعادت تسميته بـــ‏(‏ اتش‏1‏ ـ ان‏1).‏ فقد مضي أكثر من شهرين علي رفعها درجة التأهب لمواجهة هذا الخطر إلي الدرجة الخامسة التي تنخلع لها القلوب دون أن يظهر مايدل علي أنه يفوق الإنفلونزا الموسمية بكثير‏.‏

 

وقد فعلت المنظمة المسئولة عن تحديد الاتجاهات العامة لحماية صحة الناس في العالم هذا كله بشكل دارماتيكي‏,‏ حين رفعت مستوي التأهب درجة بعد اخري بسرعة غير قياسية‏,‏ حتي بلغت درجته ماقبل الأخيرة في غضون أيام معدودات‏.‏ ويصعب تصور ان تكون المنظمة العالمية استندت إلي دراسة جادة مدققة‏,‏ لأن الوقت الذي استغرقه رفع التأهب إلي هذا المستوي أقصر من ان يسمح حتي بإلمام عام بالمشكلة‏.‏

 

ويعني ذلك أنها اختلقت حالة من الهلع دون أن تتأكد من وجود مايبررها‏.‏

 

ولذلك فمن الطبيعي أن تتعرض إلي انتقادات متفاوتة من بعض العلماء وأساتذة الطب الكبار الذين يأخذون عليها أنها أوحت بحتمية حدوث طفرات جينية سريعة متلاحقة في هذا الفيروس تجعله من الفيروسات الفتاكة التي يستعصي علي اي نظام صحي ضبطها‏.‏

 

ويري المنتقدون ان هذا الاحتمال مازال ضئيلا ليس تهوينا من خطر الفيروس‏,‏ وإنما ثقة في ان الخبرات المتراكمة في هذا المجال قادرة علي ضبطه‏,‏ ومن حججهم القوية في ذلك انه في كل عام يمر عدد من الفيروسات بطفرات جينية متفاوتة دون ان ينفلت اي منها بسبب فاعلية اجراءات الضبط الطبي التي تجعل من الصعب تكرار كارثة‏1918‏ مثلا حين قتل فيروس أطلق عليه الانفلونزا الأسبانية نحو‏50‏ مليونا من البشر‏.‏

 

كما تتعرض المبالغة التي وقعت فيها منظمة الصحة العالمية لانتقادات حتي ممن قد لايشاركون هؤلاء العلماء تقديرهم المتفائل‏.‏ وفي مصر مثلا‏,‏ لفت الانتباه الاتهام الذي وجهه وزير الصحة د‏.‏ حاتم الجبلي الي هذه المنظمة بأنها ضخمت خطر فيروس انفلونزا الخنازير‏.‏ وبالرغم من ان سياق حديثه الذي ورد فيه هذا الاتهام يفيد انه ممن يتوقعون هجمة شرسة للفيروس في الخريف المقبل‏,‏ فقد رأي ان الطريقة التي تعاملت بها المنظمة العالمية معه صنعت من الرعب ما لم يكن مبررا‏,‏ بدليل ان الانفلونزا الموسمية تصيب في كل عام ما بين مائتي ألف وخمسمائة ألف شخص يفقد نحو‏25‏ ألف منهم في المتوسط حياتهم‏.‏

 

ولكن د‏.‏ الجبلي لم يفسر مافعلته منظمة الصحة العالمية‏,‏ وإنما قال انها سلكت هذا السلوك لأسباب اعتبرها غير واضحة‏.‏ ولايمكن من حيث المبدأ استبعاد ان يكون هذا السلوك نتيجة خطأ في تقدير الموقف‏.‏ ولكن هذا ليس هو الاحتمال الوحيد‏,‏ لان حجم الخطأ يفرض التفكير في الظروف المحيطة به‏.‏

 

فالخطأ لاينجم عن قصور في المعرفة فقط‏.‏ كما ان الامكانات المتاحة لمنظمة الصحة العالمية تدفع الي التشكك في أن يكون تضخيمها الخطر راجعا فقط الي نقص في المعلومات‏,‏ ثم ان عنصرا جوهريا في المشكلة يعود الي التعجل الشديد في رفع مستوي التأهب‏.‏ فإذا كانت المنظمة قد افتقدت المعرفة الكافية فعلام كانت العجلة الشديدة ولماذا لم تتأن قليلا لإكمال مانقصها؟

 

ومن هنا تبرز اهمية تأمل السلوك الذي سلكته المنظمة سعيا الي إجلاء ماهو غير واضح فيه‏.‏ وربما نجد مدخلا محتملا لتفسير سلوك المنظمة تجاه هذا الفيروس‏,‏ الذي ظهر في المكسيك وامتد علي الفور الي الولايات المتحدة الامريكية‏,‏ عندما نقارنه بسلوكها ازاء فيروسات انفلونزا خطيرة ايضا مثل فيروس سارس الذي ظهر في الصين عام‏2003.‏

 

وتثير هذه المقارنة السؤال التالي‏:‏ هل توجد علاقة بين تقدير مستوي الخطر وموقع الفيروس جغرافيا‏,‏ وبالتالي هل يصبح حجم الخطر مرتبطا بمجال التهديد المباشر لهذا الفيروس أكثر مما هو متعلق بقوة تأثيره والامكانات الحقيقية لتحوله الي وباء عالمي؟

 

فإذا وجدنا مايفيد ان منظمة الصحة العالمية تأثرت‏,‏ في تقديرها لحجم الخطر‏,‏ بالتهديد الذي يمكن ان تتعرض له الدولة الاعظم فهذا يعني ان ازدواجية المعايير توطنت في النظام العالمي علي كل صعيد‏,‏ وأصبحت تمثل خطرا ربما يفوق ما قد يترتب علي أي فيروس‏.‏ ولايقلل من وزن هذا الاحتمال ان الولايات المتحدة نفسها لم تبالغ في تقدير الخطر المترتب علي فيروس أنفلونزا الخنازير‏,‏ وأن بعض مؤسساتها الصحية صدر عنها مايفيد ان ضراوته لاتزيد علي الانفلونزا الموسمية‏.‏

 

 فقد تصرفت هذه المؤسسات علي اساس علمي‏.‏ كما سلكت سلوكا مهنيا لاتستطيع أي مؤسسة تحترم نفسها وتحرص علي صدقيتها ان تحيد عنه‏.‏ ولذلك فإذا كانت منظمة الصحة العالمية ضخمت خطرا لانه بدأ في المحيط الجغرافي للولايات المتحدة‏,‏ وليس للصين او جنوب افريقيا مثلا‏,‏ فهذا يعني ان ازدواجية المعايير صارت ثقافة شائعة علي المستوي العالمي حتي دون تدخل مباشر من جانب أولئك الذين يعاملون بمعايير تختلف عن غيرهم‏.‏ ومن هنا تأتي أهمية وضع سلوك منظمة الصحة العالمية تجاه فيروس انفلونزا الخنازير علي مائدة البحث‏,‏ وضرورة اخذ هذا الافتراض الخاص بازدواجية معاييرها في الاعتبار‏,‏ بل وضعه في مقدمة الافتراضات التي يسعي هذا البحث الي اختبارها علميا وموضوعيا‏.‏

 

ومن الأسئلة التي يتعين الاهتمام بها‏,‏ في سياق اختبار هذا الافتراض‏,‏ سؤال عن مغزي إحجام منظمة الصحة العالمية حتي الآن عن كشف السبب الذي ادي الي ظهور الفيروس‏,‏ ناهيك عن ان تحشد رأيا عاما عالميا ضد الشركات المتوحشة متعددة الجنسيات التي تعمل في مجال تصنيع اللحوم في غياب الحد الأدني من الضمانات البيئية والصحية‏.‏

 

فقد ظهر هذا الفيروس في قرية نائية بولاية فيراكروز الجنوبية في المكسيك‏.‏ وهذه قرية معزولة يعيش فيها نحو ثلاثة آلاف قروي خارج التاريخ بالقرب من مستودعات رهيبة لتصنيع لحوم الخنازير تابعة لشركة كبري عابرة للقوميات مركزها في الولايات المتحدة‏.‏ وهذه الشركة‏,‏ التي تمثل احد تجليات الرأسمالية المتوحشة‏,‏ هي من نوع الشركات التي تعمل بلا رقابة في بلدان نامية كثيرة تهرب اليها من القوانين الصارمة في الولايات المتحدة ودول متقدمة اخري‏.‏

 

وترحب البلاد النامية بها باعتبارها استثمارا أجنبيا يوفر فرص عمل ويسدد اصحابه ضرائب‏,‏ فضلا عن انهم يدفعون رشاوي في بعض هذه البلاد‏.‏ وفي القرية المكسيكية المنكوبة‏,‏ قامت الشركة المتوحشة بتوسيع نشاطها وزيادة عدد الخنازير التي تربيها في منطقة وادي بيروتي بدون ادني ضمانات صحية‏,‏ وفقا لتقدير منظمة جرين البيئية التي تتمتع بصدقية مرتفعة‏.‏

 

ويصعب تصور ان منظمة الصحة العالمية لم تأخذ علما بذلك‏,‏ مثلما يستحيل تخيل انها لاتعرف حجم التهديد الذي اصبح مترتبا علي التوسع في صناعات اللحوم ذات الانتاج الكمي الهائل‏,‏ وما يقترن بها من تمدد خطير لمزارع تربية المواشي والطيور عموما في غياب ضمانات بيئية وصحية كافية‏.‏

 

فلماذا لاتضطلع منظمة الصحة العالمية‏,‏ إذن بمسئوليتها في مواجهة الرأسمالية المتوحشة التي تهدد صحة البشر بعد ان دمرت الاقتصاد العالمي‏..‏ وأليس هذا ضربا آخر من ضروب ازدواجية المعايير؟

زينب بدوي .. أوفوها حقها

انتهى الملتقى الثاني للاعلاميين السودانيين العاملين بالخارج، بعد أن مثل فرصة طيبة ونادرة لتلاقح الآراء والأفكار بين أبناء المهنة بالخارج مع رصفائهم بالداخل.
الملتقى كان حافلاً بقضايا جديرة بالتعقيب بدءاً من الاعداد ومستوى المشاركة والبرمجة وصولاً للتوصيات وجوهر فكرة الانعقاد، جميعها قضايا نالت ولا تزال حظاً وافراً من التغطية. غير أن قضية واحدة كانت مثار جدل دفعتني لأن أدلو بدلوي لما صاحبها من زخم اعلامي، وهي أمر مشاركة الزميلة الاعلامية "اللامعة" الأخت زينب بدوي وما اثارته من تجاذبات، لا سيما أمر انسحابها من الجلسة الافتتاحية وهي رئيس للمؤتمر، والذي اثار امتعاض عدد من المشاركين وبعض كتاب الصحف السودانية الذين عللوا انتقاداتهم لوجود نائب الرئيس الاستاذ علي عثمان محمد طه وقت انسحابها.
ما كنت أرغب الخوض في الأمر لولا درايتي بالدواعي التي دفعت الأخت زينب للإقدام على مغادرة المنصة الرئيسة بالقاعة حيث عقدت الجلسة الافتتاحية للملتقى.
رغم تحفظاتي على الكلمة الافتتاحية التي ألقتها زينب بدوي في الملتقى والتي غلب عليها ماهو خاص، الا أن بعض الكتابات حول هذه القضية ينم عن عدم دراية وتهكم بلغ مراقٍ ما كان يجب أن تكون.
زينب بدوي للذين لا يعلمون مدعاة للفخر والاعزاز للسودانيين لما لها من شعبية عالمية، فهي سجلت حضوراً أنيقاً عبر أعرق مؤسسات الاعلام العالمية (BBC) في سابقة لم يشهد لها الاعلام البريطاني والعالمي الناطق بالإنجليزية مثيلاً بعد ظاهرة السير تريفر ماكدونالد Sir Trevor McDonald صاحب البشرة السمراء القادم من جمهورية ترينداد في البحر الكاريبي. وهي صاحبة أكثر برامج المؤسسة انتشاراً وقبولاً "حوار ساخن Hard Talk" الذي قدرت نسبة مشاهديه في آخر استطلاع بما يفوق التسعين مليون نسمة في العالم.
كتابنا لو أنهم يعلمون فتلك كارثة، تستوجب منهم أن يقيموا لزينب تكريماً يليق وما حققته من مكانة عالمية، ليجعلوا من ذيع صيتها ترياقاً ينهل منه الناس حولنا اشراقات وطننا وشعبه التي غطاها رماد الصراعات في دارفور، وحجب عن ناظرينا بريق عاداتنا الجميلة وموروثاتنا الأصيلة وقيمنا النبيلة.
اذا كان الغرب واعلامه اختار لتشويه صورتنا نجوم (الموضة) وسينما هوليوود أمثال جورج كلوني George Clooney والأمريكية ميا فارو Mia Farrow، وسيل لم ينقطع من سفراء النوايا الحسنة.
فلماذا لا نختار نحن لاعب السلة العالمي بول مانوت وعارضات الازياء السودانيات أكول دينق وأليك ويك والفنان العالمي امانويل والاعلامية المخضرمة زينب بدوي لنستثمر كل هذه العطايا في تدشين مشروعات العودة الطوعية بدارفور مثلا.. لنخاطب الغرب باللغة التي يفهم بدلا عن توجيه التهم لمن لبوا واجب المشاركة نصرة للوطن.
إن ما حدث مع زينب بدوي يعكس الحالة التي تعيشها مؤسساتنا الاعلامية، وتلك هي الغاية التي أقامت من أجلها الدولة ملتقى الاعلاميين الأول واردفته بالثاني الذي أعطانا فرصة سانحة للتعرف على قدر بني جلدتنا لنُثني على مجهوداتهم، بدلاً من أن نستعديهم ونشعرهم بالغربة والاحباط في وطنهم.
ان أمر انسحابها من الجلسة الافتتاحية مرده لمن لا يعلمون ارتباطها بحوار تلفزيوني لقناة (BBC) مع الرئيس عمر البشير، ما كان لها أن تعلن عنه، ايقاناً بأبجديات المهنة التي تحتم عدم البوح بأمر اللقاء قبل وقوعه لما له من أهمية، لا سيما وأنه الأول مع قناة غربية منذ صدور مذكرة التوقيف في حق الرئيس.
لقد التقيتها في البوابة الخلفية للقاعة بعد دقائق من مغادرتها المنصة وهي في طريقها لإجراء الحوار، كانت تبدو عليها مظاهر قلق وعدم طمأنينة بأن لا يتم اللقاء في موعده، خاصة وأنه تعثر في اليوم الذي سبق. وعبرت لي عن خشيتها من أن يتسبب أمر مغادرتها في امتعاض نائب الرئيس وطلبت مني ابلاغ القائمين على أمر الملتقى، وأجبتها أنه من البديهي أن يكون ملماً بأمر اللقاء مع الرئيس، فلا حرج أن تذهبي.
كنت من المتابعين عن كثب لمجهوداتها في إجراء حوار الرئيس منذ مطلع مارس 2009، وروت لي في لندن كيف أنها تعاني في سبيل الوصول للرئيس، كان الأمر عندها نتاج تراكمات لقصور مؤسسي وفكر نمطي سوداني حول كيفية التعاطي مع وسائل الاعلام الغربية والصحفيين الغربيين والعالميين من أمثال جون سيمسون John Simpson الذي قضى أكثر من ثلاثة أسابيع بالخرطوم في محاولة يائسة سعى من خلالها اقناع القائمين على أمر ترتيب لقاءات الرئيس لإجراء الحوار لمؤسسته (BBC).
الحديث عن ركاكة اللغة العربية وضعفها لا علاقة له بالملتقى، فهي نشأت وترعرعت في بريطانيا، وعبرت على استحياء للحاضرين في الملتقى عن رغبتها التحدث بالانجليزية لعدم مقدرتها التعبير بلغة الآباء والأجداد، واعترافها يجب أن يزيد من احترامنا لها لا أن نؤاخذها.
لقد كنت من بين ضيوف برامجها أخبار العالم اليومWorld News Today من داخل ستديوهات (BBC) يوم صدور مذكرة التوقيف من المحكمة الجنائية الدولية في 4 مارس 2009 وكان مشاركاً في ذاك الحوار المدعي العام الأسبق لمحكمة الأمم المتحدة الخاصة بجرائم الحرب في سيراليون ديفيد كرين David Crane من واشنطن، وذلك للحديث عن استهداف المحكمة للقادة الأفارقة دون سواهم، فأخذت ألقنها نطق لقبي (الاعيسر) طيلة الدقائق التي سبقت اللقاء فهي لا تدعي عدم معرفتها للعربية كما زعم البعض.
واتاحت لي تلك المشاركة التعرف على ما تتمتع به من احترام كبير في مؤسسة (BBC)، حيث يعمل معها جيش من المعدين.
***
استاذنا الأديب الراحل الطيب صالح طيب الله ثراه، قال في أحد مقالاته (أنظر اليهم يكرمون رجالهم ونساءهم وهم أحياء، ولو كان أمثال هؤلاء عندنا لقتلوهم أو سجنوهم أو شردوهم في الآفاق، من الذي يبني لك المستقبل يا هداك الله وأنت تذبح الخيل وتبقي العربات وتميت الأرض وتحيي الآفات).
ثمة أمل أن يكرم أمثال هؤلاء لأجل الوطن وبالله التوفيق.

خالد الاعيسر

كيف تحول الإيثانول من كحول إلى غاز بإذاعة وتلفزيون أم درمان!

كنت أتابع وبكل فخر حديث الساحة فى هذه الأيام
مراحل إنشاء وإفتتاح مصنع لوقود الإيثانول
والذى تم إفتتاحه بكنانة والذى يعد المصنع الأول للإيثانول
بإفريقيا والمميز عالميا كونه ينتج كحول الإثانول من مخلفات
صناعة السكر وليس من مواد غذائية أولية يحتاج لها الإنسان
كغذاء لا كطاقة فى ظل تنامى وتزايد سكان العالم وحوجتهم للغذاء
أولا قبل الطاقة وهو ما أثار ويثير جدلا كبيرا حول هذه الأولوية.
أدرت مؤشر الراديو لسماع تفاصيل الإفتتاح وحديث السيد
وزير الصناعة وهو يتحدث عن مراحل إنشاء المصنع وجهود
تأسيسه وفكرة الإنشاء والمتوقع من الإنتاج والفائدة التى تجنيها
البلاد من وجود مصانع تحويلية لمخلفات مصانع السكر مما يقلل
تكلفة الإنتاج بتقليل تكلفة التخلص من هذه المواد ومن ثم الحصول على عائد
كبير جدا من الإنتفاع منها وبيعها كصادر وإستخدامها بالبلاد والأثر البئيى المتوقع من
إنتشار ثقافة إستخدام الإيثانول مع البنزين بالسيارات وتقليل تكلفة تشغيلها
بالنسبة لمستخدميها والكثير جدا عن الفوائد المرجوة والمتوقعة من هذا
المصنع المفخرة بكل ما تحمل هذه الكلمة من دلالات ومعانى.
لكن ما أثار حفيظتى ولفت إنتباهى هو إصرار كل وسائطنا الإعلامية
بما فيها الإذاعة التلفزيون
على تسمية هذه المادة بالغاز بالرغم من التقرير المصاحب للخبر
والذى يتحدث شارحا ماهو الإيثانول ويعرفه بالسائل الكحولى.
هذا الإصرار وبكل بساطة يؤدى لتوصيل فهم عام لدى الغالبية
وتعريف مغلوط يخصم من دور هذين الجهازين التعليمى والتثقيفى
بإعتبار مخاطبتهما لشريحة كبيرة جدا من الناس.
ومن المعروف لدى المختصين بالجانب العلمى والكيمياء العضوية
تحديدا أن تسمية المركبات الهيدروكربونية بنهاية مقاطها تحدد
المجموعة التى ينتمى إليها المركب فمثلا كل الغازات تنتهى بالمقطع (آن)
كمثال غازات الميثان والإيثان والبيوتان ووو إلخ
والكحول تنتهى بالمقطع (ول) كمثال الميثانول والإيثانول

ختاما نتمنى إعلام يهتم بالتفاصيل التى تهدف للتثقيف والتوعية والتعليم.

الطامح

محاكمة .. القنوات (الفضائحية) السودانية

من خلال المتابعة والمشاهدة شبه اليومية للقنوات الفضائية التلفزيونية السودانية (القناة الأم وهارموني وزول) وجدت أن مساحة الطرب والغناء تصل إلى أكثر من 80% من المساحة المخصصة للبرامج ، والبرامج الثقافية والإجتماعية والدينية لا يتعدى الـ 20% ..
وهذا لا يعني أن قناة النيل الأزرق هي أحسن حالا ..فقبل ايام وأنا اشاهد قناة النيل الأزرق .. فوجئت وأنا اشاهد أحد المذيعات في برنامج على الهواء وهي تلبس سلسلة ذهبية على شكل صليب واضح (الصور موجودة) وتفاجأت وبعد الفاصل يبدو انها او المخرج تدارك الموقف ورجعت والسلسلة قد اختفت تماما .. وكما قلت البرنامج على الهواء مباشرة ..
تأذينا من كثرة الفنانيين المتسلقين والبرامج الهزيلة وغير الجادة ، والمواضيع السخيفة ، واللقاءات الإنتقائية .. والمذيعين غير الأكفاء والذين يبدو عليهم التوهان والسرحان وعدم الموضوعية ، وهناك أشياء يعف المرء عن ذكرها عن قنواتها (الفضاحية) ..
ونفتح ملف محاكمة القنوات الفضائية ..
وماذا يريد المشاهد ..
وهل هي فقط قنوات ربحية أم خدمية ..
وهل هناك داعي لهذا العدد من القنوات ..

ولي عودة ..

هشام كمال عبادي

حنان سكليب

عمود ساخر سبيل


ملاح قرع وبامية مفروكة وكسرة وصحن سلطة و(ملاحة) ... ده كان الأكل فى بيوت البكا قبل أن يصبح (البكاء ذاتو) مظهر إجتماعى ونوع من أنواع (الفشخرة) بعد أن اجتاحت البلد أعداد مهولة من (المليارديرات الجدد) أصبحت تؤثر سلوكياً على بقية الطبقات الأخرى حتى صارت (الفاتحة) هى الفرق الوحيد بين الأتراح والأفراح!
عندما توفى رجل الأعمال (حسن يورو) قامت أسرته بفتح أبواب (الفيلا) الفاخرة لأفواج المعزين علاوة على (صيوان) ضخم نصب بطول الشارع العريض مزود بعدد مهول من مكيفات الهواء تغطى أرضيته (السجاد) لزوم (عدم الغبار وكده)!
عند موعد الغداء انتشر أفراد يرتدون زياً موحداً يحملون (صوانى الأكل) النيكل الناصعة التى ترتاح بداخلها أطباق المشويات والمحمرات والمقبلات وقطع الرغيف الفاخر بينما وضعت امام كل صينية عدد من زجاجات المياه المعدنية البااااردة!
فى صالون النساء جلست سوسو (فى الأصل ست البنات قبل أن يصبح حسن يورو رجل أعمال) جلست على سرير خشبى مستورد عليه ملاية قطيفة تتلقى التعازى من جاراتها وصويحباتها اللواتى جئن وهن فى كامل زينتهن (ناقشات) الحنة الما خمج يرتدين ثياب (الشيفون) المطرزة والشباشب ذات الكعب (البلية) تمتلئ أياديهن ورقابهن بآخر صيحات سوق الدهب فى (دبى) وبقية العواصم الخليجية!
- كلمتى (عوضية ردحى)؟
همست (سوسو) لجارتها وصديقتها (نوسة) والتى مالت قريبا منها وهى تجيبها:
- والله (عوضية ردحى) دى قالو عندها مناسبت بكاء فى (مدنى) سافرت مشت ليها، قمت مشيت لى (هاجر حى ووب) قالو ليا عندها إرتباط خارجى فى (دبى) فى واحد من ناس الجالية مات هناك أها فى الأخير مشيت كلمت ليكى (حنان سكليب) لقينا ما عندها ارتباط ووقعت العقد مع مدير أعمالا! وأديتو مليون عربون مقدم.
- وشالت منك البيانات!
- أديتا ليها كووولها.. المرحوم كان شغال شنو؟ وعندو كم عمارة؟ وقاعد يتبرع لى ياتو (نادى) وإشترى ليهم كم (لاعب)؟ وعربيتو الراكبا نوعا شنو؟ وموبايلو الشايلو موديلو كم؟
انتهت مجموعات النساء من تناول طعام الغداء الفندقى (الما خمج) ثم جئن لهن بالتحلية (باسطة وبسبوسة وكنافة وعين جمل وأم على) شئ باللوز وشئ بالجوز وشئ يالما بعرفو شنو داااك وبعد أن (ضربن) بدأن فى زحزحة الكراسى (البامبو) والجلوس كيمان كيمان (للشمارات) وهن يمسكن بثرامس الشاى (المذهبة) المتشابهة (الكبيرة حقت الشاى والصغيرة للجبنة) التى تفوح من (فناجينها) رائحة (المستكا)..
وفجأة دخلت إلى الصالون شابة (آخر شياكة) ذات مظهر يطابق كثيرا مظهر مغنيات هذا الزمان يمشى خلفها ستة (شابات آخريات) من نفس الشاكلة يرتدين زياً موحداً وهن يرفعن أياديهن عاليا فى حركات متتابعة ويصحن بصوت كالجرس يشق عنان السماء:
ووووب ووووب وووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ب..
ثم تبدأ (حنان سكليب) فى السكلى و(الوصف) وهن يرددن خلفها:
- ووووب عليا والله ليا يا حسن يوروو يا البتدى البتدورو والما بتدورو
ووووب عليا والله يا صغير وجاهل يا البتجيب القروش بالساهل
يا ود امي.. هيء يء يء يء ..
الكورس : وووب ... وووب ...ووووووووب
الليله يا حليلك يا زين الرجال ياملك الدولار يا البتستر الحال
الليله يا حليلك يا البتشيل من البنوك وتشتت قبال ما يلحقوك
يا ود امي.. هيء يء يء يء ..
الكورس: وووب ... وووب ...ووووووووب
الليلة وينك إنتا يا الإسبليت هبوبك والهمر ركوبك
الليله وينك إنتا يا البنيت المقصورة وركبت النافورة
الليله وينك إنتا يا أب جيوب منفخة وأب عربية مصفحة
يا ود امي.. هيء يء يء يء ..
الكورس: وووب ... وووب ...ووووووووب
يا حليلك الليله يا البتفك الصعيبة ويا البتسجل اللعيبة
يا حليلك الليله يا جوكى البنوك يا التهريبك بالسنبوك
يا ود امي.. هيء يء يء يء ..
الكورس: وووب ... وووب ...ووووووووب
ثم تعدل (حنان سكليب) توبا الشفون (الترانسبيرنت) الكان واقع وتنظر للكورس خلفها نظرة الفنان الذى يود أن (يختم) الأغنية فيبدأن فى (تحرير) البكاء ويرفعن أصواتهن ويضربن بأياديهن ليبدين زينتهن (دهب دبى وكده) ... ووووووووووووب وب وب وب ووووووووب ثم يتوقفن فى لحظة واحدة بإشارة من (حنان سكليب)! التى تجلس على أقرب كرسى وتتناول علبة مناديل الورق وتخرج منديلين تمسح بهما حبات العرق التى تساقطت بفعل المجهود رغم برودة التكييف ثم تلتفت إلى النسوة اللواتى كن فى الصالون يتابعون (فاصل السكليب) قائلة:
- قبلكن وحدكن.. جنس بخلن عليكن .. أول مرة أمشى ليا (بيت بكا) ما ينقطوا ليا فيهو!!

شريف محمد الحسن

More Posts Next page »