آراء ومقالات

Recent Posts

Tags

Community

Email Notifications

Archives

March 2007 - Posts

أحمد هارون : إشتكت الأرض منكم والسماء !

منذ أن أوصى أوكامبو قضاة المحكمة الدولية بإستدعاء على كوشيب وأحمد هارون يريد الأخير أن يبدو بمظهر الرجل الحازم والرابط الجأش والمتماسك فى تصريحاته حتى إنه إستشهد برباطة جأش صدام حسين أثناء وقوفه على منصة الإعدام ولكن الحقيقة غير ذلك البتة ، فالرجل يعانى من حالة ضغط نفسى شديدة رغم المبررات التى ساقها نحو عدم قانونية محكمة العدل وشكك فى أخلاقيتها وأهدافها ثم إستدرك أنه ليس خائفاً من المثول أمامها لإثبات برائته فى حالة إرغامه على ذلك أو حدث ما لم يكن فى الحسبان .
فأحمد هارون بحكم موقعه كوزير دولة للشؤون الإنسانية أوعمله فى الداخلية وإحتكاكه المباشر واللصيق بالمنظومة الضيقة للإنقاذ يمتلك معلومات مهمة جداً عن الرؤوس الكبيرة والتى لها أيد ٍ مباشرة فى المأساة الدارفورية وهذه المعلومات بالطبع ستدين عدة أشخاص فى الحكومة الإنقاذية وبأدلة غير قابلة للشك أو الطعن إذا خرجت من المتهم أحمد هارون أو زميله فى الإتهام على كوشيب ، أى أن تبرئته ستورط آخرين وتوقعهم فى حبال المحكمة الدولية .
ولذلك ليس غريباً أن تجادل الإنقاذ وتـُقسم على أنها لن تـُسلم أى مواطن حتى وإن كان من الحركات التى تقاتلها فى دارفور ( لزوم البهارات طبعاً ) كما أوضح وزير العدل محمد على المرضى .
فاللقاء الذى أجرته المذيعة جزيل خورى عبر فضائية العربية مع المتهم أحمد هارون ليلة أمس الخميس أعطت إنطباعاً بأن الرجل كسائر الإنقاذيين لا يهمهم أو يرف لهم جفن لموت تسعة آلاف شخص أو حرق الإقليم بمن فيه ، فمن قسمات وجهه وتردده فى بعض الأسئلة والصرامة التى تشده وتطوقه تدل على مدى الضغوط النفسية التى سببّها الإتهام فى حد ذاته بصرف النظر عن صحته من عدمه ، فهو يعتقد جازماً أنه برىء من دماء وأرواح أهالى دارفور وينسى أنه مسؤول فى الحكومة الإنقاذية يصيبه ما أصابها من عار وشنار ، فقد سألته المذيعة عن سبب عدم إستقالته من الحكومة حتى لا يسبب لها حرج ولكنه لم يجب على السؤال أو يوضح تلك النقطة ، ولكنى إستغربت من السؤال نفسه فيا ترى هل هى رسالة واضحة بطريقة ٍ غير مباشرة لأحمد هارون بالإنزواء والإختباء من الساحة الإنقاذية ريثما ترتب أمورها ؟
وإن كنت يا أحمد هارون تعتقد أن الإنقاذ لها مصلحة فى بقائك ضمن دائرتها الضيقة فأنت مخطىء ، فقد إنتهى دورك الذى أديته بصدق وأمانة وجدارة وأصبحت تشكل خطراً حقيقياً عليها بما تملكه من معلومات حساسة وأدلة دامغة قد تصب فى غير الوعاء الذى نـصبته الحكومة .
فيا أيها المتدثر بثياب الإنقاذ ( أحمد هارون ) إن كان لا يساورك الشك بأن حكومة الإنقاذ لن تسلمك إلى المحكمة الجنائية الدولية أو تقدمك قرباناً لنظامها فضع فى حساباتك أيضاً أنها قد ( تغطس حجرك ) إذا دعت الضرورة ، فالضرورات عند الإنقاذ تبيح الإنتهاكات والمجازر والإغتصاب والقتل والحرق .
والغريب فى الأمر أن اللقاء الذى أجرته صحيفة الإتحاد الإماراتية مع أحمد هارون فى الإسبوع الأول من هذا الشهر ختمه بالآتى : رقبتى فداء للنظام ولم يقل فداءً للسودان أو للوطن ، فهل ستقدر الإنقاذ ذلك الولاء أم أن ما حدث يعتبر زلة لسان !
أيها الإنقاذيون قد إشتكت منكم الأرض فيما حدث ولا زال يحدث فى دارفور من جرائم فى حق الإنسانية وهاهى السماء أيضاً تشتكى !

عبدالماجد موسي

اللقمة العربية السائغة فى الرياض

الرؤساء والملوك والأمراء والسلاطين العرب فى قممهم التى أكل عليها الدهر وشرب وتمطى ونام حتى أصابته التخمة وأصبح غير قادر على الإنجاب أو التحرك السليم والحقيقى تجاه قضايا الأمة المصيرية والهامة ، وسيظل فى تلك النقطة الهزيلة ويفرخ قرارت عقيمة لا تقدم بل تؤخر المستقبل عدة أجيال ما دام هؤلاء يرفضون الرأى والفكر من أى دابة فى مزارعهم التعيسة ، فالتحرك الخطأ فى الإتجاه السليم سيظل خطئاً متحركاً حتى وإن أضفوا عليه كل ( مكسرات ) الدنيا .
وكما هو مقرر فقد بدأ فعاليات القمة العربية التاسعة عشرة فى عاصمة المملكة العربية السعودية بعد التحضيرات التى جرت على قدم ٍ وساق فى الإسبوعين الماضيين مما سيجعلها الأكثر بذخاً وتخمة من قمة الخرطوم التى أهدر فيها المال العام على حساب الشعب الذى لم يجن ِ شيئاً سوى حسرة حكومته وهو الأولى بكل ( قرش ) لإغاثة مرفق من المرافق الحيوية والمهمة لخدمته ، أما فى الرياض فقد عُطلت مرافقٌ كثيرة لمدة يومين ( عطلة ) حتى يتسنى للشرطة متابعة عملها فى خدمة ضيوف المملكة من الوفود دون متاعب السير المرهقة .
فقمة الرياض لن يكون فيها شد وجذب بين أمير الكويت ومندوب العراق سابقاً أو بين الملك عبدالله والعقيد الذى يبدو أنه قد فضل عدم المشاركة لأسباب نفسية أكثر منها موضوعية أو منطقية ، وستخرج علينا القمة بقرارات كسابقاتها ولن تستطيع أن ترمى بحجر ٍ أو حصاة فى المياه العربية الإجتماعية والسياسية أو العلمية الراكدة منذ أكثر من نصف قرن .
فما يريده هؤلاء القادة ومن خلفهم من المنتفعين هو أن تُمارس هذه الشعوب الرقص وهز الوسط والأرداف وربما الشوارب والذقون أيضاً دون إعتراض أو رفض لا سمح الله لكل ما يقومون به ، وقد تصدر فتوى من أصحاب الفتاوى الجاهزة تحرم شرعاً مجرد الحديث فى السياسة أو عنها .
الحقيقة المرة هى أن هؤلاء القادة لا يستطيعون إتخاذ قرار أو حسم مشكل دون الرجوع أو الإلتفات إلى الولايات المتحدة لأخذ رأيها وخطب ودها فيما تراه فى البيان الختامى مما يفسر مدى أهمية بقائهم فى السلطة لا بقاء شعوبهم فى مقدمة الدول وبقية شعوب الأرض فى التقدم والنهضة والكرامة .
الزعماء العرب إن صح التعبير ليس لهم رؤية واضحة لمستقبل الأجيال القادمة فى المنطقة وكل تفكيرهم ينصب فى البقاء على كراسى الحكم ومن ثم توريث أبنائهم وجر الشعوب إلى أنفاق التشرذم والمناطحة فى أمور هامشية لا تخدم غير مصالحهم ومصالح أبنائهم وأبناء أبنائهم بمساعدة شياطين الإنس الذين يلتفون حولهم ويزينون لهم أعمالهم إلى أن تقوم الساعة .
وهذه القمة الرياضية ستكون فريدة فى نوعها وقراراتها وإجماعها الذى سيفوق نسبة الـ 100% وأما التنفيذ فمتروك للأقدار أو على حسب الظروف والمتغيرات الدولية وسيبرر على أنه ليس بالأمر المقدس بل وقابل للأخذ والرد والتعديل أو التخلى عنه جملة ً وتفصيلا أو رميه فى سلة جامعة الدول العربية للسهو والنسيان .
وستطالب القمة كما هو معهود بحق الفلسطينيين فى إقامة وطن لهم فى فلسطين ، وتدين العنف فى العراق وتقف قلباً وقالباً ليس مع مأساة دارفور بل مع حكومة البشير فى عدم إنهاء المعاناة وعدم تسليم مرتكبى الجرائم لمحاكمتهم فى لاهاى وربما ستذكر أن هناك دولة تنتمى إلى الجامعة العربية إسمها الصومال تعيش مآسى مركبة لأكثر من ستة عشر عاماً دون نظرة عطف ، وستدعو الساسة اللبنانيين إلى الحكمة فى صراعهم السياسى حفاظاً على مصالح المستثمرين هناك ولكنها بالطبع ستعد نفسها لتكون لقمة سائغة لما يريده الغرب لا ما تريده شعوب المنطقة .

عبدالماجد موسي

هل الذكر كالأنثى .... ؟؟؟

في الاحتفال بيوم المرآة العالمي يجب إن نقف جميعا ضد الدعاوى الوافدة إلينا والتي تنادي بالحرية المطلقة والمساواة بين الرجل والمرآة نقف ضد الذين يريدون إذلال المرآة وانتزاع فطرتها التي فطرها عليها رب العالمين
*** تارة يتحدثون عن الرجل الشرقي وعقليته بدون استحياء يرددون إن الإسلام ظلم المرآة واضطهدها ويعتبرون تعدد الزوجات انتقاصا لكرامة المرآة وإهانة لها ولا يدركون إن في ذلك حكمة ويتذرعون بالذرائع الواهية ويشنون هجوما علي الإسلام ومعظم دعاة العلمانية ينساقون بدون تفكير وينجرفون وراء هذه الادعاءات الكاذبة ويحاولون وضع ذلك في إطار انتهاك حقوق المرآة رغم ارتفاع هذا الصوت في الغرب . هناك من يقفون ضده فقد قال توريل :إن وحدانية الزوجة التي فرضتها الكنيسة الرومانية فرضا لا تتفق مع الفطرة .حتى عندما أباح الإسلام التعدد لم يتركه بل قيده بقيود العدل الكامل (ولن تعدلوا )
*** الإسلام صان المرآة واسترد لها حقوقها وأكرمها ولم بعزلها لأنه أعطاها حق التعليم والعمل , كانت ألسيده خديجة تاجرة وبمثابة وزيرة داخليه لأنها كانت تبث الأمن والأمان في نشر الدعوة وكانت مستشارة عندما أشارت أم سلمة للنبي صلي الله عليه وسلم في صلح الحديبية ومنحت الحق في إن تجير واخذ سيدنا عمر برأي امرأة فالتاريخ مليء بالنساء اللائي لعبن دورا كبيرا في كافة النواحي السياسية والثقافية والاجتماعية وهنا اذكر الخير زان زوجة المهدي وزبيدة زوجة المأمون
*** ارتفع وعلا شان المرآة بالإسلام ومع كل هذا أقول ليس الذكر كالانثي لكل واجباته وحقوقه والاختلاف يبدأ من التكوين الجسدي وبما أن هناك اختلاف في الناحية الفسيولوجية وبالطبع سيكون هنالك اختلاف في الوظائف ألعضويه
*** نطالب الرجل إن يمنح المرآة حقوقها التي منحها لها الإسلام وان لا تكون مستشاره ولا تستشار ولا ديكور يزين الواجهات وتكون فاعلة ومتفاعلة مع قضايا المجتمع بدون هتك لأي ستر. وللأسف نحن نلهث وراء أفكار هدامة فأمريكا التي تنطلق منها كثير من الدعاوى نجد إن أول جمعية نسائية أنشئت فيها كانت عام1915 والنهضة النسائية في1891 وإسلامنا اخذ بيدنا وانتشلنا من ذل العبودية بكافة أنواعها وأشكالها منذ أمد بعيد .
*** وألان نشهد ثمة تراجع في الدعوات التي تطالب بالمساواة المطلقة باعتبار أنها انعكست سلبا علي المجتمع بصفه عامة وعلى الأسرة بصفة خاصة .. هذا هو ميخائيل جورباتشوف قال في كتابه ( البروستريكا ) new1 نفخر بما قدمته الحكومة السوفيتية للمرآة بمنحها نفس الحق في العمل كالرجل والأجر متساوي والعمل المتساوي والمشاركة في النشاط الاجتماعي والسياسي , ولكن طوال سنوات تاريخنا البطولي الشاق عجزنا عن إن نولى اهتماما لحقوق المرآة الخاصة واحتياجاتها الناشئة عن دورها كأم وربة منزل , ووظيفتها التعليمية التي لا غنى عنها بالنسبة للأطفال , لقد اكتشفنا إن كثيرا من مشاكلنا في سلوك الأطفال والشباب وفي معنوياتنا وثقافتنا تعود إلى تدهور العلاقات الأسرية والموقف المتراخي من المسئوليات الأسرية )
*** هذا حديث رجل حكم ثاني دوله في العالم وتزعمت نداء المساواة بين الرجل والمرآة
*** أصحاب الأفكار التي اسميها متطرفة فيما يخص المرآة ألان تراجعوا وبدأت خطوات العودة للحق بعد إن انهارت الأسرة وضاعت الابنة في أزقة الرذيلة وغرق الابن في بحور المخدرات وانتشر الفساد ربداوا يتراجعون هم اقتنعوا ولكن (منو) البقنع ناس المساواة المطلقة والذين جعلوا من سيداو مرجعية وطالبوا بالمصادقة عليها واذكرهم بقوله تعالى ( وليس الذكر كا لأنثى ) وكفى
أخيرا نسوا الله فأنساهم أنفسهم ولا حوله ولا قوه إلا بالله العلى العظيم

أمل تبيدي

حصاد الغربه الذي ورثته من البقر المجنون

قال لي صديقي الذي سبقني إلى بلاد الغربة إذا أردت الإقامة هنا عليك بالزواج

من هولنديه، مشيرا بيده إلى سيدة بدت كمن تبحث عن لحد يواريها .

ارتشفت رشفة من كأس قهوتي وقلت له:

كم يكلف ميكياج وجهها ؟ وكم سيكلف اكل القط الذي تحمله والكلب الذي بجوارها ؟

قال لي:

لا تنظر إلى وجهها ياصديقي .. ولا تسأل عن عمرها ..

هنا تنكح المرأة لتركتها او للحصول علي الورق !!

صفقة العمر إن ضيعتها أكلت النيم الذي يندر وجوده هنا في بلاد الفرزلاند.

أيامها معدودة .. وليس لها أولاد .. وستكون الوريث الوحيد الذي يحمل الجنسيه الاوربيه.

هذا بالاضافه للمزرعة و البقر الحلوب ..

تعاني من أمراض شتى، القلب ، السكر،والكولسترول وارتفاع ضغط الدم.

انها فرصة ياعزيزي لن تتكرر كل يوم، إن ضيعتها أكلت النيم كما حدثتك سابقا..!!


حقيقة فاجأتني الفكرة .. بقيت طول الليل مع أفكاري ..

صديقي فتح عيوني على أمور لم تكن تستوقفني من قبل وبدت المهمة غير مستحيلة ..

وإن كانت شاقة. وقلت في داخلي ..

لم يمضي على سفره سوى سنة واحده ارسل فيها الملاين لاهله.

وبني لهم منزلا فاخر في الرياض .. إذا نجح هو !! فلماذا لا أنجح أنا؟!!

تـراقصـت الفكـرة أمـامي .. أخـذتني وانحدرت بي في واد عميق من التساؤلات..

لا أدري ما الذي ينتظرني؟!

الخوف ينهش قلبي!! ماذا لو رفض طلب اللجوء ؟! حتما سيرجعـونني إلى بلدي؟!

الظلام بدأ يهبط ..

تذكـرت طابور مكتب الفيزا بالسفارة في السودان ..

طابور طويل طول الشارع، والثلاث ليالي انتظار ،

كلها سنوات معدودات أغمض عيني وتنتهي ..

اما موضوع قطها المدلل و كلبها الوديع فأنا مطعم ضد كل الأمراض،

والدفتر الاصفر على ذلك شهيد،

وبشبابي الفوار إما أن أخرج البرد من ركبتيها ووركيها وكل مفصل من مفاصلها ..

أو أخرج روحها من بين ضلوعها..


تزوجتها زواجا رسميا..

حضر أصدقاء مونيكا، وصديقي وزوجته و تناولنا الكؤوس والمرطبات ثم ذهب كل إلى حاله.

جاءت أيام الجد، بدت الأيام طويلة وثقيلة على قلبي، خصوصا فصل الشتاء ..

ومونيكا لا تجود بالدفء اللازم للياليه البارده.

مزرعتها شاسعة والبقر يحتاج إلى رعاية مركزة.

أستيقظ كل يوم على السادسة صباحا، وأبدا في العمل. أرمي الروث ...

أتبث آلات الحلب على أضرع البقرات.

أقدم العلف لعجول التسمين. أتفقد العجول الصغيرة،

أسهر على راحتها وهي ترضع أمهاتها. أما مونيكا فكانت تقوم بكل الأعمال الخارجية

من توزيع الحليب، وزيارة العملاء وتموين المزرعة.

في الثامنة مساء أتسلل إلى فراشي منطـويا على سري وغصتي وأبدأ في العد التنازلي للايام

المعدودات..

الشهر الأول:

مونيكا تأخذ الدواء بانتظام ...

لم يكن جرح الوحدة ، فراغ القلب ، وفقدان الحب والأسرة هما النزيف الوحيد في روحها..

بل كانت لا تنام إلا بعد أن تأتي على ثمالة زجاجة كونياك ولفة دروم كامله.

أما أنا فقد أبديت همة وتفاني في العمل غير منقطعي النظير..

البقر يروث أكثر مما يحلب.

الشهر الثاني:

اشتقت إلى البوش و الشاي بالنعناع، وعصيدة يوم الجمعه بملاح التقليه والكسره..

مونيكا تصاب بوعكه،أخذتها الي العياده وقلت new1 ربما هي النهايه .

إنتاج الحليب في تناقص مستمر.. بنك الاستثمار يدعونا لدفع الديون!!

عادت مونيكا من العياده بعد ان شفيت وماتت اربعه بقرات.

الشهر الثالث:

الزبائن يتذمرون من عدم تلبية طلباتهم كاملة من الحليب ..الضرائب تطالب بالتسديد..

مونيكا في كامل عافيتها .. شركة تأمين البقر تستدعي طبيبا بيطريا للنظر في أسباب وفاة البقر..

ماتت ست بقرات ..

الشهر الرابع:

أخذ البيطري عينات من دم البقر لمعاينتها في المعمل.. ثلثي الزبائن يسحبون طلباتهم لعدم تلبيتها.

البنك والممولين يرفعون دعوة قضائيه علي مونيكا.

الشهر الخامس:

جاءت نتائج التحاليل. نزل الخبر علي كالصاعقة..

أصبت بنزلة برد كادت تودي بي إلى القبر .

البقر مصاب بالجنون.

الشهر السادس:

صودر البقر المريض من طرف وزارة الذراعه..

أعلنت مونيكا افلاس المزرعه بما فيها لتسديد الديون ومستحقات قتل البقر المجنون.

بعد تصفية المزرعة لم يبق سوى ثمن تذكرتي العودة إلى الوطن.

عدت إلى الوطن بخفي حنين .. ومونيكا تتأبط مرفقي وكل من رأها ظن انها حماتي .

وعندما كانوا يسألوني عنها!!! كنت أجيب:

إنها حصاد الغربه الذي ورثته من البقر المجنون .

ياحلو

شاهد ملك

بسم الله الرحمن الرحيم

الاخوة والاخوات
أدارة واعضاء وقراء منتدي سودانيز أون لاين
أن الواجب الديني والالتزام الأخلاقي يفرض علي في هذا المقام وفي هذه العجالة وفي هذه المشاركة الأولي لي علي هذه الشبكة العنكبوتية المتميزة ان اقف وقفة إجلال وأحترام لأقدم لكم جميعا تحية نوبية وردية معطرة بنغمات السواقي والشواديف مقرونة بنغمات عصافير الخريف ممزوجة بنسمات الشمال الذي ينثر لكم السلام دررا علي طول ساحات الوطن الغالي الممتده من حلفا الي نمولي
ونقف آملينا وسائلينا المولي عز وجل أن يثبت مدارات الفلك و عجلات الزمن الدائره في شوارع الكرة الارضية عند الطابيه المقابله النيل . وان يرسيء مراسينا علي مراسيء الشوق في بحور أشواق الوطن.

منذ آمد بعيد و زمن تليد وانا أنتقل بين المنتديات كعابر سبيل وعابر طريق أشم رائحة الوطن الغالي, تارة تكون
رائحة ذكية تفوح بشذي الياسمين وتبوح بمستقبل زاهر للأجيال القادمة وتارة أخري أشم رائحة كريهه كرائحة الكير
تفوح بمستقبل غامض ومجهول وتبوح باننا نسير في نفق ضيق و مظلم .وهالك
.
ولكن هذه المره وبينما أنا عابر طريق فوق المجال الجوي . لسودانيز أون لاين لم تستطيع محركات قوة الدفع عندي
مقاومة القوة المغنطيسية للمنتدي ومن ثم ارتطمت أجنحتي بالتغطية الاعلامية الواسعه لرحلة الفنان المبدع حمد الريح الي أمريكا من قبل الاخت ساره منصور
وقد ظهر لي جليا من خلال متابعتي لهذه التغطية الاعلامية ظهور بعض السماسرة في ولاية فلادلفيا الذين عكروا صفو اللقاء في هذه الولاية وقد أوضح الاستاذ حمد الريح كل الملابسات والغموض الذي احاطة لاعدم قيام هذه الحفلة
وأنا اليوم بين ظهاريكم لأكون شاهد ملك ,ولتأكيد صحة ما جاء علي لسان الاستاذ حمد الريح
فالمثل في السودان عندنا يقول اسأل المجرب ولا تسأل الطبيب
فعندي تجربة كافية وغنية في التعامل مع كبار الفنانيين السودانيين فقد تعاملت مع الفنان محمد وردي واقمت له حفلات في هولندا والمانيا وكذلك تعاملت مع الفنان حمد الريح واقمت له حفلات في كل من هولندا والمانيا وبلجيكا
وتعاملت مع الفنان محمد الامين واقمت له حفلات في هولندا وتعاملت مع الفنان المرحوم سيد خليفة وأقمت له حفلات
في هولندا والمانيا وتعاملت مع الفنان عبد العزيز المبارك واقمت له حفلات في هولندا وتعاملت مع الفنان نور الجيلاني واقمت له حفلات في هولندا وتعاملت مع الفنان الشعبي عوض الكريم عوض وأقمت له حفلات في هولندا
وتعاملت مرة ثانية مع الفنان حمد الريح والفنان عبد العزيز المبارك واقمت لهم حفلات في هولندا وبلجيكا
ثم كان لي عظيم الشرف أن أكون ضمن اللجنة المنظمة لحفلة تكريم الفنان محمد وردي بنيويورك عام 2000
ثم عرض علي مجموعة من العروض لآقامة حفلات لبعض الفنانين ولكني رفضت .

وهنا أقول بأن الفن رسالة ولكل رسالة رسول , والفن رسالة انسانية سامية تخاطب المشاعر والوجدان من خلال الكلمة الصادقة والالحان العذبه والانغام الوتريه والاداء الفريد الذي يتفرد به كل مغني في توصيل رسالته الي اشاق فنه
فالفنان حمد الريح قامة فنيه تنحني عنده كل قامات الوطن وتتناثر عنده كل ارصدة البنوك اصفارا مع ادراج الرياح
وتذوب عنده كل شيكات البنكنوت ملاحا عجاجا
الفنان حمد الريح هو ذاك المعدن الاصيل الذي لايصدأ و الذي تربي علي الفضيلة وعلي مكارم الاخلاق وتخرج من مدرسة الارباب وشيخ أدريس ,وطأة قدمية علي جنائن توتي فتشبع بالكرم والعفة والحياء
من الشروط الاسياسيه الذي يشترط عليك الفنانيين هواستلام المبلغ المتفق عليه قبل بداية الحفلة إلا الفنان حمد الريح فهو سهل لين غاية في المرونة وغايته هو لقاء جمهوره
كل الفنانيين لهم برتكولات خاصة ومكلفة إلا الفنان حمد الريح فهو غاية في الاريحيه
عندما تتعامل مع الفنانيين يكون هناك حواجز نفسيه وعندما تتعامل مع الفنان حمد الريح تتلاشي كل الحواجز
الفنان حمد الريح غاية في التواضع والبساطه
الفنان حمد الريح شعلة من الانسانيه ومجامل لأقصي الحدود
الفنان حمد الريح تزرع الابتسامة علي شفتيك في احرج الاوقات
عندما تقابله أول مرة يبدو وكأنه يعرفك من قبل ألاف السنيين
اذا كان معرفة الرجال كنزا فالفنان حمد الريح هو ذاك الكنز الاصيل الذي يستمد منه الفن السوداني لمعانه وبريقه الفنان حمد الريح علم فوق رأسه نار
أتمني ان يتوفر ولو صفة من صفات الفنان حمد الريح علي باقي الفنانيين
الكلامه لا تنتهي عن الفنان حمد الريح وهذه حصيلة تجربتي مع أهل الفن

صلاح الحاج

جامعة السودان .. كوارث إدارية .. ومآسي طلابيّة

تعد جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا من أكبر الجماعات الحكومية فى البلاد من ناحية الامكانيات المادية والبشرية , ولكنها فى نفس الوقت الأسوأ على الاطلاق من الناحية الادارية , وهذا ليس نقلا من صحف أو مواقع الكترونية ولكن من واقع عشته كخريج من تلك الجامعة ومتابعا لفضائح مدوية تصاحب طريقة اخراجها للنتائج الفصلية للامتحانات .واذا اخذت شخصى الضعبف كمثال فلن انسى الحالة التى دخلت فيها عندما وجدت نفسى راسبا فى مادة بسبب الغياب بالرغم من حضورى لذلك الامتحان , وعند عودتى لمكتب مراقبة الامتحانات اندهت ايما اندهاش عندما وجدت الاصفف أمام ذلك المكتب تحمل فى طياتها مشاكل لا تسوى مشكلتى امامهم شئ , فقد تكررت مشكلة المادة عندى فى أكثر من مادة عند غيرى , المهم بعد وقوف لساعات انتهينا لكتابة المشكلة فى ورقة واعطائها وتسليمها لحضراتهم , وفى اليوم التالى بدأت اسطوانة (تعال بكرة) , (معليش ياخينا , دورك ماجاء لسة نعال بكرة), (معليش ياخينا الجماعة عندهم مراقبة لامتحانات الملاحق) , الاسطوانة اياها ظلت تدور وتعمل لمدة 11 يوم دون توقف , وفى اليوم ال11 لعنت اليوم الذى دخلت فيه هذه الجامعة .

شخصي new1 اها يا جماعة الحاصل شنو؟
الجماعة new1 والله يا (......) لقينا انك حضرت الامتحان , لكن كراسة اجابتك ما لقيناها
شخصي new1 والحل شنو؟ , دى غلطتكم انتو؟
الجماعة new1 انك تجلس لامتحانات الملاحق والبدائل.
شخصي new1 بتتكلم جد ولا بتهزر؟!!!!!!!!!!!!!!!!
الجماعة new1 والامتحان بعد ساعتين فى القاعة الفلانية , امشى استعد.
وقفل الباب فى وشى .

صدقوا , لم يحسوا مجرد احساس بجريمتهم وخطأهم الفاضح حتى , وتحملت انا نتيجة خطأهم فى النهاية , قضيت فترة الساعتين قبل الامنحان فى محاولة فهم الموقف الغريب جدا , واستغربت ايما استغراب فى (طولة البال) العجيبة من اين اتت ؟ .
وما ان تناقل زملاء دفعتى قصتى حتى وعلمت بقصص أكثر دهشة عن طالب فى كلية الفنون لم يجلس لأى امتحان , وعندما ظهرت النتائج تلقى اتصال بنجاحه مع وجود ماده واحد راسب فيها , تخيلوا!!!!!!!!!!!. ولى ابنة خالة أيضا من نفس الجامعة , ووجدت نفسها راسبة فى مادة أقسمت بحياتها انها قد ملأت كراسة الاجابة كلها باجابات نموذجية , وعندما ذهبت لتعرف وتستفسر عن رسوبها , كانت القنبلة التى جحظتبعين كل من عرف ما قيل لها .فقد قال لها احد المسؤولين عن الامتحانات ونتائجها new1- ( أن نتيجة الامتحانات اذا قلت عن المتوقع فانمهم يكونوا مضطرين ومتفقين على أن يرفعوا من نسبة النجاح حتى تصل الى مستوى مقبول , اما اذا حصل العكس وارتفعت نسبة النجاح ارتفاع غير عادى , فيضطرون الى اختيار طلاب بشكل عشوائى وجعلهم راسبين فى تلك المادة ليحافظوا على اسم قوى فى وضع الامتحان القوية ) .
لم أكن لأصدق هذا الكلام لو لم أسمعه من اخت لى تتطاير المرارة والاحباط من كل حرف من كلامها , أهل يعقل هذا الشئ؟ , اوا عندما تجتهد وندرس وندفع (دم قلبنا) كرسوم دراسية , يكون الحظ متحكما فى نجاحنا؟ , من أين سأحصل على دافع يدفعنى الى الاجتهاد فى دراستى اذا كان هناك هاجس ينبئ بكونى راسبا لان الاختيار وقع على لأكون راسبا؟ , أسئلة لااجابة لها , واقع لا نعلم متى يحين وقت تغييره , هذا هو الوقع الذى جعل الدموع تذرف من دون ذنب اقترقته سوى أنها سهرت الليالى طلبا للعلا , ولا صراحة ووضوح ناحية هؤلاء الطلاب الا نادرا وعند الضغط عليهم .
وكان هذا جليا عندما اكتشفت مجموعة من طلاب شعبة الدبلوم التقنى انه تم سحب الرقم الهندسى الذى يعطى الى كل خريج للعمل عن طريقه , وذلك لعدم اعلام ادارة المجلس الهندسى بتحويل قسم الدبلومات التقنية الى كلية (التكنولوجيا والتنمية البشرية) الخاصة بأقسام الدبلومات , وعندما حاولت تلك المجموعة مقابلة ادارة الكلية والجامعة التقوا بأصحاب اسطوانة (تعال بكرة) , وأتفق كل الطلبة على الاعتصام عن الدراسة لحين نزول الادارة من ثريتها وتوضيح الغائب عن الجميع , ولم يحصل شئ , فققرروا الخروج فى مسيرة سلمية رافعين المساطر والاقلام والاوراق , ولكن قابلتهم (الكلاشات) و (الخراطيش) و (البمبان) و الاعتقلاات والاعتداءات الوحشية من رجال الامن , كأن هؤلاء الطلاب الجامعيين هم مثيرى شغب أو عصابة مطلوب القبض عليها أ وبهائم هربت ومطلوب اعادتها الى حظيرتها , وانتهى الامر بالطبع بمأساة , اعتقال البعض , وفصل الاخر , وانذارات بالجملة , وحريق شب فى ادارة كلية الهندسة كانت خسائره قرابة ال700مليون جنيه دفعها الطلاب من جيوبهم .

وكفاية لحدي هنا

 علي محمد المؤتمن

حرامية النعلات
الطيش في المدرسة بلبّعوهو بالبراطيش . . و الطيش في الجامع بسرقو منو براطيشو . . و الشفع يضحكوا عليهو . . و يقعدوا يكوركوا وييييييييييييييو العوير سرقو نعلاتو . . وحات جدي دا غدب ساكت . . هسي القيامة فضل فيها شنو ؟؟؟ . . الزول كان الله هداهو و مشى لي بيت الله . . يطلع منو حفيان و معشكب . . و بعدين زول ساكت يواسيهو و الا يعصر ليهو شيء في يدو ما يلقى . . يعني هسع نصلي و الا نحرس نعلاتنا؟؟؟ . . و ما غايظني شيء عيلا اللافتة المدقوقة . . احترسوا من حرامية النعلات . . نان انتو كان عارفين الحرامية ديل . . سايبنهن يسرقونا لي شنو؟؟؟ . . كان تقولوا لينا تعالوا حفيانين . . و حات أبوي بنجي حفيانين . . مش أحسن ما يسرقونا؟؟؟ . . و بعدين بدل اللافتة دي . . أكتبوا لينا . . الدخول للمسجد للحفايا فقت . . الما حفيان و عندو قروش محرقاهو بظروفو . . يمشي يصلي في الراكوبة البرة ديك . . عشان المساخيت ديل يقنعوا مننا . . أم سلمة الله يخليها لي و يديها الفي مرادها . . قدر ما تشوفني جاي من الجامع حفيان . . تعوج لي و ترقص لي في قدوما و تلولح لي في يدينها . . . . تاني سرقوك يا الكاااااااااااشف؟؟؟ . . آآآآآآي سرقوني انتي مالك و مالي . . هن السرقوهن شوية؟؟؟ . . و بقت وكتين أجي أمشي الجامع تقعد تشحد لي في الله . . يا فيفيد اتوكل علي الله . . الله يغتي عليك من الكيزان و أصحاب البطون الناطات . . و من أمات عيون طايرات . . و حرامية النعلات . . و كلب بخيتة أب جعبات . . قول آآآمين يا فيفيد . . زمان كنت بضحك في الدراويش البمشوا حفيانين في الرماضة . . و أقول ما عندهم حق السفنجة . . أصحابي قالوا لي يا فيفيد . . ديل متغشفين و طلقوا الدنيا طلاق تلاتة . . لكن هسع بعد الغدب الوقع فوق أمة سيدنا محمد دا . . بقيت أقول في سري الجماعة ديل ظنيتن إتلحسوا ذي لحستي . . و ضاقوا الضقتو . . غايتو الواحد فينا بقى كان الله ليّن قلبو و مشى الجامع يصلي . . يصلي صلاة الفزع . . خوفاً على براطيشه . . عين في محل السجود . . و العين التانية في المحل الراكن فوقو نعلاتو . . عاد دي حالة دي؟؟؟ . . ما قلت ليكن دا غدب ساكت . . زمان كنا بنلوم في الكيزان . . ينضموا في الدين نضمي سمح خلاس . . لكن من الدين يصل مصالحهم يقعدوا يلولوا فوقو . . هسي بقينا زي الكيزان واحد . . عين في الجامع و عين في المصالح خارج الجامع . . داك الليلة شلت سفنجتي و مشيت الجامع . . الجامع فوقو بابين . . ملصت سفنجتي . . ختيت فردة سفنجة جمب الباب الكبير . . و غتيتا بي مركوب واحد غرابي . . و الفردة التانية ملصتها جمب الباب السغير . . برضو غتيتا بي مركوب واحد غرابي . . و دخلت الجامع . . بعد جيت مارق من الجامع . . لقيت مركوب الغرابي و ما لقيت سفنجتي . . رفعت مركوب الغراب لقيت الما بتسموا ديل . . ختّوا لي سفنجة معفّصة . . جريت الباب السغير لقيت أخت الفردة المعفّصة مهجورة بي مركوب الغرابي . . و سفنجتي ببح . . عليكن الله شفتوا ليكن ناس زي جنس الجماعة ديل ؟؟؟ مش أحسن نصلي تحت الراكوبة؟؟؟ . . تاني جاتني فكرة . . جبت لي موس و علبة كبريت . . و مشيت الجامع . . اتفنت في خشم باب الجامع . . و قطعت نخرت سفنجتي . . و ختيتها في جيبي . . و دخلت صليت . . جيت طالع . . لقيت سفنجتي قاعدة في حتها . . اتكيفت جنس كيف . . لامن طرت صقرية . . من فكرتي القردية . . مرقت علبة الكبريت من جيبي . . و تشيت بيها نخرة السفنجة المقطوعة . . و لحمتها زي ما كانت . . و مشيت البيت . . أم سلمة شافتني لوت لي قدومها و قالت لي . . سرقووووووق يا الكااااااااااااشف؟؟؟ . . قلت ليها وحات النبي الليلة المساخيت ديل سويت فيهن سوات العدو . . أم سلمة اتكيفت مني . . و من فكرتي القردية . . و لملمت لي نخرين السفنجات الفي البيت كلهن . . و بقت وكتين تشوفني اتوضأ تقول لي . . يا فيفيد . . ما تنسى تشيل معاك نخيرات السفنجة . . الظروف ما معروفة . . اليوم داك مشيت الجامع كالعادة . . ملصت سفنجتي . . و قطعت النخرة . . و دخلت صليت . . المساخيت ديل . . قلعوا سيور السفنجة حقتي و ركبوها في أرضية سفنجة حقت راجل عجوز . . و شالوا سيور سفنجة الراجل العجوز و ركبوها في الأرضية حقتي . . مرقت من الجامع . . احترتا . . نخرت سفنتي في جيبي . . نان سفنجتي دي مالها تنشاف بي نخرتا . . جاني راجل عجوز ناطي . . و دفرني رماني علي خشمي . . قال لي . . انتو البجيبكم الجامع شنو ما دام بتسرقوا . . اتشاكلتا في السفنجة مع العجوز . . قلت ليهو يا حاج دي سفنجتي و أنا كاتب فوقا خمسة بالانقليزي . . العجوز قال لي . . خمستك طايرة عليك . . ما بتخجل تقول خمسة؟؟؟ . . أمشي كدا قبل ما أنتحك بالعكاز دا أجيب أجلك . . قمت عصرت ضنبي و مشيت خطوتين . . لقيت أرضية سفنجتي لابسها واحد غليييييييد و ماكن . . و يتضرع بيها في نص الشارع . . كان فيني مروة كان لحقتو و فنقلتو و ركبت فوقو و قلعت سفنجتي . . لكن خليتو لي الله . . و حقي بخلسو منو يوم القيامة.
 
عثمان طه
www.أنا فى الحمّام.info

غالباً ما ينتابنى شعور غريب ورهيب تجاه الخطى الواسعة والحثيثة للتقنية الرقمية فى التدخل القسرى والتحكم البشع بحياتنا وخصوصياتنا وأمزجتنا وربما مشاعرنا وشعورنا مستقبلاً بعد أن تغولت على الإقتصاد والتجارة والإعلام وغيرها وأخشى أن يأتى علينا أو على أبنائنا زمن لا يستطيعون فيه السير من مكان ٍ إلى آخر سواءً كان ذلك داخل أوطانهم أو من دولة ٍ إلى أخرى أو لتناول وجبة إفطار دون الدخول إلى الشبكة العنكبوتية لتحديد المكان والزمان وأثر تلك الوجبة على البيئة والهدف الحقيقى منها ، ويُفرض على الجميع بحكم ذلك التدخل السرطانى فى كل منحى من مناحى الحياة أن تكون مرتبطاً إرتباطاً وثيقاً من حلقومك بالإنترنيت الذى سيدخل أو بالأحرى سيتدخل فى كل كبيرة وصغيرة بل يحصى لنا أنفاسنا وسكناتنا وخلجاتنا ، فمثلاً إذا كنت فى البيت يجب عليك أن تدخل إلى الشبكة العنكبوتية وتكتب ( دبيلو دبيلو دبيلو دوت أنا فى البيت دوت نيت ) أو ( أنا أتناول الطعام مع صديقى يوسف دوت أورغ ) ( أو حتى أنا فى الحمّام دوت إنفو ) وإلا لن تستطيع فعل ذلك حتى وإن تبولت على ملابسك ( دوت كو دوت يو كيى ) .
فأصحاب الشركات أو المسيطرون على عصب الشبكة ونبضها يسابقون القدر إن لم أكن مغالياً للتحكم فى العالم وجعله شبه مشلول إذا لم يستخدم هذه التقنية الرهيبة وجعلها فى المقام الأول من حيث عدد المستخدمين لمزيد ٍ من جني الأرباح وفتح آفاق غير أخلاقية جديدة للإستثمار، لذا سيوفرون تلك الخدمة فى المستقبل القريب أو القريب جداً ، ليس على الحاسوب العادى أو اللاب توب أو الهاتف الجوال والتلفاز فحسب بل سنجدها بإشتراك يكاد يكون مجاني على الساعات والولاعات والأقلام والأشجار والأحذية وفى كل ركن وزاوية حادة كانت أو قائمة بل حتى فى جحر ضب ليدمنها الجميع أو الغالبية العظمى من البشر وتصبح أسوأ من المخدرات وربما تؤدى إلى الجنون لما فيها من إغراءات وإثارة ، وبعدها يمكن التحكم فى قطاع كبير من العالم إن لم يكن العالم بأسره بضغطة من طرف السبابة على الماوس الذى سيغيرون إسمه حتماً إلى الشبح أو الشيطان أو الجن أو الخنزير لتعطيل دول ومدن وقرى و( حواشات ) وإقامة حواجز وأسلاك عنكبوتية شائكة لصد هؤلاء المهاجرين ألكترونياً أو القبض على هذا أو إصطياد ذاك وقتل أولئك وقد تـُقام دول إسفيرية تـُمارس ما تـُمارسه الدول من رعاية وتعليم وسياسة وتأشيرات وإقامات ويظهر نوع جديد من نظام الكفيل وتـُسن قوانين جديدة للدول والممالك والإمارات والجمهوريات الإسفيرية وقد نسمع أيضاً بمرض جديد إسمه مرض جنون الكمبيوتر وبذلك تصبح هذه التقنية نقمة على العالم وليس كما بدأت نعمة على الجميع فى إختصار الزمن والمسافات وتوفير الجهد والوقت والمال .

فالتعامل مع الأشباح خلف الكيبورد يجعل الشخص يعيش فى خيال ويحارب خيال لأشخاص وأشباح لم ولن يُوجدوا أو سننتظر طويلاً جداً لنراهم وربما بالفعل سيأتى ذلك الوقت الذى يستطيع فيه المبرمجين أو البرامج على الشبكة أن تـُسجل من تلقاء نفسها أسماء وهميه وترد على المتداخلين باللغة أو حتى اللهجة التى يتخاطبون بها وتهددهم وتقاضيهم وكله فى الخيال ( دوت إف آر ) أى ليس لها وجود فى الواقع أبداً وقد يتمكن الذى عنده علمٌ من الحاسوب والتقنية الرقمية أن يأتى بك إلى حيث يريد ويلقنك درساً فى الأخلاق ثم يتركك فى الدولة التى هو فيها أو يُلقى بك فى المحيط المتجمد الشمالى أو صحراء الربع الخالى وكله بضغطة على ذلك الماوس اللعين ، فالذى عنده علمٌ من الكتاب كما جاء فى القران الكريم فى قصة ملكة سبأ وسيدنا سليمان قد فعل ذلك بالعلم أو التقنية المتقدمة جداً التى يعلمها أو التى علمها له الله والتى كانت تـُعد من الخوارق فى الماضى ولكنها اليوم أو غداً ستصبح من البديهيات .
بما أن الهاكرز هم أيضاً لا يتورعون عن مهاجمة مايريدون فيروسياً أو سرطانياً و يهكرون ما يشاؤون من مواقع وبرامج فقد يظهر أيضاً شخصٌ ضليع بإمتياز فى هذه الأمور ويبتكر سلاحاً أو نظاماً دفاعياً ضد الهجمات الفيروسية التى تملأ فضاءات الشبكة العنكبوتية فيسميه مثلاً ( الثأر ) ويبرمجه بحيث لا يهاجم إلا من بدأ بالهجوم وذلك بملاحقته وتدميره وتدمير مصدره وحاسوبه الذى أطلق منه الفيروسات وليس غيره بل يمكن لبرنامج الثأر هذا أن ينتظر المهاجم حتى يعود إن لم يكن موجوداً على الشبكة فى تلك اللحظة وبمجرد إتصاله بها ومن أى مكان فى العالم يهاجمة بشدة ويقضى عليه وعلى إجرامه حتى إذا كان فى غير المكان الذى أطلق منه الفيروس أول مرة ، ولا يهاجم برنامج الثأر الشخص الخطأ أبداً أو الذى يجلس فى المكان أوعلى الكرسى الذى أطلق منه الفيروس إعتباطاً بل يعلم تماماً ما يقوم به ، أى أن نسبة الخطأ هنا تكاد تكون معدومة ( دوت كوم ) .
هذه التكنلوجيا وبما وفرته لنا من خدمات جليلة وكبيرة وخطيرة إختصرت لنا بها المسافات والأزمنه ، أصبحت تستخدم بطريقة سيئة للغاية مما تسبب فى مشاكل لا حصر لها أو فى غنى عنها فقد إستطاع الرجال التجسس على النساء والعكس وبُثت صور خاصة جداً وإستشرت الشكوك وإمتد الأمر إلى الأزواج والزوجات وكُشف المستور وإنهارت أسر وتفككت علاقات وبالدليل القاطع الذى لا تملك معه غير الأعتراف والإقرار وأنت فى قمة الذهول والمباغتة ويتم ذلك بمجرد إيصال كاميرات ولاقطات بالحاسوب وبعدها يصبح كل شىء على البلاط ، وسيحمل المستقبل أيضاً الكثير والمثير والرهيب حيث ستكون الفضائيات أيضاً ( على قفا من يشيل ) مثلها مثل المواقع الألكترونية بأجور زهيدة وبذلك يستطيع شخص أو أكثر أو قبيلة أو سكان حى شعبى مثلاً فتح قنوات فضائية لمدة زمنية حسب الطلب للرد أو مهاجمة شخص أو أشخاص أو دول على الهواء مباشرة وفضحهم ( ومرمطتهم ) ثم الإنسحاب من الفضاء الإسفيرى والتحضير لجولة أخرى .

 عبدالماجد موسي

من منكم مصاب بمرض حامد ؟!

اذا قيل لأحد ( عندك مرض حامد ) نعنى بأن هذا الشخص يريد الزواج , ولكن القليل منا فقط يدرى أصل القصة أو ماهيتها .
فالقصة حدثت فى قرية من القرى حيث مسكن حامد وأسرته المعروف لكل أهل القرية بصمته وسمته ونحافة جسمه , لم يكن لحامد صديق مقرب أو حبيب عطوف حتى يستجلى سر هذا الصمت الذى يتوسده حامد . وفى ذات يوم رقد حامد فى سريره ولم يشكو أو يئن , فبدأ القلق يساور أهله فأتوا به الى الشيخ
( الفقير ) ليقرأ عليه بعضا من آيات الشفاء لعلها تجدى ولكن هيهات .
طال
(رقاد) حامد فأخذوه الى ( الحلة ) المجاورة التى بها طبيب فى مركزها الصحى , جاء فحص الطبيب وقراره بأن حامد ليس به علة على الاطلاق وأوصى بالتغذية الجيدة والراحة وصرف له بعض الأدوية, وقفلوا به راجعين ولا يزال حامد فى صبره . وفى زيارة خاطفة لامرأة عجوز من منطقة أخرى لمنزل حامد وأهله ألقت نظرة فاحصة على حامد وتساءلت عما به فأجابوها بأنه مريض منذ فترة ليست بالقصيرة ولم يجد العلاج الذى صرف له أو دعوات الشيوخ والأهل التى رفعت لأجله , فتوهجت عين العجوز ومالت لأم حامد وأسرت لها بسر خطير عن ولدها ألا وهو يجب أن تزوجوا هذا الحامد بأسرع فرصة ممكنه وقد عقدت الدهشة لسان الأم فأبنها مريض ولا يستطيع الحراك ناهيك عن ( المدافره ) مع العروس خاصة فى يوم ( الدخلة ) فهذا يتطلب شدة وبأسا لا طاقة لحامد بهما ولكن العجوز أصرت على ذلك ولم تترك للأم مجالا آخر للتسويف ولأجل حامد ستفعل الأم كل شىء فقط تريد أن ترى فلذة كبدها كبقية الناس يعيش حياة عادية , فعرضت الأمر لوالد حامد وبقية الأهل وقرروا زفافه ( عقبالك يا أسد الله ) الأسبوع التالى لأبنة عمه ( التاية ) وقد صدقت العجوز فلم يعرف حامد السرير أو يعرف السرير حامد الا ليلا مع عروسه وبدأت صحته فى التحسن ( ومنو قال العرس ينتهى من الصحة ! ) أصبح حامد كالمهر قويا ومعافى يشارك الجميع اللعب والضحك وشرب الشاى فى ( العصارى ) وخلاصة القول ان حياته انقلبت رأسا على عقب ( للأحسن طبعا ) .
وبمرور عدة أشهر فى تلك القرية مرضت فتاة أخرى تسمى ( سعاد ) وبدأ جسمها فى النحول التدريجى ورقدت فى سريرها أيضا ولم تبارحه وتجمعت صديقاتها ليزرنها وبعد أن سلمن عليها وجهت ( ساميه ) بالطبع ليست ( ساميه السمحه ) سؤالا للمريضة عما تعانيه فأجابت سعاد ( والله أنا عندى مرض حامد ) .

 عبدالماجد موسي

صفحات من أديس أبابا
اثيوبيا كما يعلم الجميع تتميز بتعدد القبائل واللهجات وهناك تقريباخمسة قبائل تعتبر رئيسية وهى new1-الأورومو - الأمهرة - القراقى (بضم القاف ) - التيغرى - والأدرى .
( فكلمة أديس تعنى جديد أو جديدة وكلمة أببا تعنى زهره أو الزهرة )فى لغة الأمهرة , فأثيوبيا بصفة عامة و أديس أبابا ( الزهرة الجديدة )بصفة خاصة تمتاز بالخضرة والأمطار الغزيرة ( مطره مابتقول بسم الله )ويمكن لهذه الأمطار اذا كنت تسير على قدميك , ان تحبسك لعدة ساعات فى أى مكان .
الناظر للعاصمة من الجو أو بالأحرى من الطائرة يشاهد الاخضرارالطاغى عليها والسحب التى تظللها معظم أيام السنة , وهذا الارتفاع الطبيعى قد وهبها طقس متقلب على مدار الأربع والعشرين ساعة أحيانا .
تتمتع اثيوبيا بأماكن تاريخية وسياحية سواء فى اقليم التيغرى معقل الرئيس الحالى أو قندر حيث مراتع الأمهرة أو منطقة بحيرة تانا ذات الشلالات الساحرة بالاضافة الى منطقتى
( نازريت و دبرزيت ) اللتين يفضلهما الأجانب و الأثرياء من البلد .
من الأماكن والأحياء المشهورة فى العاصمة new1-
1- بولى - وهو حى راق بالقرب من مطار أديس أبابا , ويمكن أن نطلق عليه ( حى المطار ) وفيه فنادق ومطاعم ومحلات تجارية على طول الشارع الى داخل العاصمة , وسابقا يعتبر من الأحياء الراقية فى العاصمة ( وش الملاح ) بالرغم من وجود منازل الصفيح والكرتون التى بني أمامها جدار طويل وعال ربما استحياء من الأجانب , وفى بولى أيضا فلل وشقق ومنازل كبيرة وواسعة وجميلة , وهذا الحى فى الماضى هو المكان المفضل للسكنى لدى الدبلوماسيين وموظفى المنظمات الدولية والسواح وبعض الأثرياء .
2- بياسا - يمكن أن نطلق على سوقها ( السوق الأفرنجى ) لما فيه من بضائع مستوردة وجيدة على الفترينات لجذب السياح , والسوق نوعا ما يعتبر باهظ الثمن وفى منطقة بياسا أيضا عدة فنادق ولكل الطبقات وكذلك قاعة للسينما والمنطقة قديمة نوعا ما .
3- ميكسكو- المنطقة الشهيرة وذلك بالتقاء كافة وسائل النقل تقريبا أو المرور بها الى أماكن أخرى , وفى ( صينية ميكسكو ) أو ( دوارها ) يوجد شخص يتخذمن ذلك المكان مكانا للتسول , وهذا الشخص عافانا الله مصاب بعاهات كثيره وفى نفس الوقت ضئيل الجسم الى درجة يمكن أن يكون فى حجم طفل , ويبدو لى أن هناك من يأتى به الى هذا المكان صباحا ويعود يحمله فى وقت لاحق مساءا , وبما أن مرورى الى مدرسة الجالية اليمنية التى كنت أعمل بها سابقا لا يتم الابالمرور أمامه كل يوم تقريبا (لأنى لا أملك سيارة ) لذا كان قدرى أن أراه فى ذهابى والاياب يفترش ويفرش قطعة من القماش أمامه ليلقى له المحسنون حسناتهم عليها , كنت أسمى هذا الشخص بالمتمسك بالأرض لأنه كان يرقد على بطنه ويفرد يديه كأجنحة الطائرة ولذا كنت عند مرورى به أردد فى نفسى المتمسك بالأرض . ومنطقة ميكسكو تعج بالباعة المتجولين وماسحى الأحذية من الأطفال والمتسولين والمتسولات أصحاب العاهات ( حمانا ) الذين يقشعر جسمك عندما ترى أحدهم بغتة وهو يمد يده أمامك ( هنا فقط علمت معنى الصحة والعافية ) وهناك أيضا اللصوص والنشالين والقوادين المتخصصون فى الأجانب .
4- استاد أديس أبابا وساحة ( أبيوت أداباباى ) - وهى الساحة الكبيرة والمتميزة بمدرجاتها , وفى هذه الساحة تقام الاحتفالات والحفلات الغنائية وأيضا صلاة العيدين للمسلمين حيث تمتلأ هذه الساحة عن بكرة أبيها وأمها بالمصلين من كل أديس أبابا , ومن الفنادق المعروفة والعريقة فندق هيلتون - قيون - وأخيرا الشيراتون وهو حديث نسبيا واكثر فخامة وفى نفس المنطقة تقريبا توجد وزارة الخارجية وقصرالملك هيلاسلاسى بحدائقه الكبيرة الذى اتخذته الحكومة الحالية مقرا لرئاستها .
5- مركاتو- وهوالسوق الرئيسى الشعبى والشهير بكل أنواع البضائع من كل أنحاء البلاد وفيه كبار التجار وصغارهم , وهذا السوق تفوح منه الروائح الكريهة فى معظمه وخاصة عندما لا تكون هناك أمطار لعدة أيام لتغسله وأهله مما يحدث فى طرقاته ليلا ونهارا.
وفى مركاتو أيضا يقع مسجد
( أنوار) وهوالمسجد الكبير والشهير فى العاصمة وبالقرب منه على بعد عدة أمتار مدرسة الجالية اليمنية التى تعاقب عليها مجموعة من الأساتذة السودانيين والذين لا يزال بعضهم يعملون فيها , ففى هذا السوق كما فى عموم أديس أبابا كمية مهولة من اللصوص والغشاشين والنشالين والعصابات والمتسولين صغارا وكبارا , شيبا وشبابا وشابات , ولا أكون مغاليا ان قلت ان فى تلك الفترة لا يمكنك أن تمشى عشرة أمتار والا رأيت عدة أيادى ممدودة اليك للتسول وان أشفقت على أحدهم ( وهم يستحقون الاشفاق والشفقة ) وأعطيته عشرة سنتات اثيوبية أو أكثر ستجد نفسك
وفى أقل من عشرة ثوان محاط بأكثر من عشرين متسولا ومتسولة وبعضهم لص نشال وربما تفقد شيئا من ممتلكاتك ولن تكتشف ذلك الا بعد أن تعود لمكان اقامتك , وهناك ذكريات مضحكة ومغيظة لحوادث حدثت لزوجات دبلوماسيين وموظفين فى المنظمات الدولية والأقليمية وأساليب الغش والسرقة التى تعرضن لها وهن لا يجدن لغة الأمهرة وفى هذه الأسواق يعتبر البائع أن الشخص الذى يأتى من الخارج فرصة ثمينة ليضاعفوا له الأسعار , لذا يفضل الأجانب الذهاب للتسوق مع حارس المنزل الذى يعمل لديهم أو الخادمة والمربية التى معهم تفاديا للغش من الآخرين ولكنهم فى بعض الأحيان يقعون فريسة لحارسهم وخادمتهم أيضا ولكنهم أقل ضررا من أولئك , والغريب فى تلك الفترة أن الشرطة فى بعض الأماكن لا تتدخل اطلاقا حتى لو أدت مشاجرة الى سفك الدماء , خوفا من الانتقام وبذلك انعدم الأمن حتى داخل المنازل . ولكن الحمد لله يبدو أن الأمر قد تغير كثيرا بعد 2000 م
( ولا كيف يا دكتوره / ايمان البرير ).
6- منطقة الكيلو4 والكيلو 6 - وهذه المنطقة التى توجد بها جامعة أديس أبابا العريقة والمميزة ببناءها العتيق وطلاب وطالبات العلم الذين يتوافدون اليها من كل حدب وصوب , ومن أحياء تلك المنطقة حى (فرنساى ) حيث توجد السفارة الفرنسية .
7- منطقة المطار القديم - الذى يمتاز بالفلل الكبيرة والمنازل الواسعة والبعد عن الضجيج ويليه حى ( جبرائيل ) الذى بدأ فيه عمران حديث لعمارات ومنازل فخمة وجميلة ولهذه المنطقة نقلت منظمة الوحدة الأفريقية سابقا مقرها الجديد الذى أصبح يسمى بالاتحاد الأفريقى , وخلف هذا الحى مباشرة توجد منطقة مكانيسا حيث مسجد أبادر وبداخله مدرسة مسجد أبادر التى تدرس اللغة العربية والتربية الاسلامية بجانب المنهج الأثيوبى .
الشعب الأثيوبى بصفة عامة طيب ويحترم الأشخاص ويقدرهم وفى بعض الأحيان وخاصة اذا كان الشخص غنيا ترى الكل يتهافت عليه ليقبل يده وينحنى أمامه وخلفه وعن يمينه وشماله فى ذل يبعث على التقزز. و كما فى كل المجتمعات الأخرى يوجد
( الكويس والكعب )كذلك فى اثيوبيا هناك مجرمون وسفاحون لا وازع يردعهم ولا دين ويمكنهم أن يرتكبوا أبشع الجرائم ويهربون دون أن تصل اليهم يد العدالة وينتهى الأمر هكذا , والغريب فى أمر بعض الأثيوبيين أن الأجانب جاءوا الى بلادهم للعمل فى المظمات لأخذ الدولارات منهم وهم أولى بها لذا ترى البعض منهم يحتقر الأجانب بصورة فظيعة .
ولمن أراد زيارة أديس ابابا يجب عليه ألا يظهر أنه جاء من كذا وكذا وانه يحمل دولارات حتى ينعم باجازته .
وزارة الاعلام ... مرقد الابليس... خارج نطاق اتفاقيات السلام
تتكون السلطة في اية دولة من السلطات التشريعية ، التنفيذية ، والقضائية لضمان التوزيع العادل للاختصاصات والشفافية في ممارسة الديمقراطية ، الا ان اغلب المفكرين والساسة والمختصون اجمعوا على ان الاعلام تحتل المرتبة الرابعة في الدولة من حيث اهمية ما يؤديها من ادوار وما يملكه من مزايا وما يمارسها من مهام واعمال، وما يتمتع بها من سلطات واسعة ولها اليد الطولي والقدح المعلى في التدخل والرقابة الديمقراطية اللصيقة بكل اجهزة الدولة وادوات الحكم السائدة لهذا اطلق عليها (اسم السلطة الرابعة). نجد في السودان الاهتمام القوي لحكومة الانقاذ [ المؤتمر الوطني] بوزارة الاعلام وتركيزه المتزايد عليها منذ سطو الانقاذ على السلطة في السودان ليلا وفي غفلة من الديمقراطيين. عبر الاذاعة وتلفزيونه سمع السودانيون بوقع ذلك الكابوس ونبرات ذلك الصوت الجشم في 30/يونيو/1989 منذ تلك الليلة بدأت التشاؤم من الاذاعة السودانية وعدم متابعة وتصديق ما يذكر ويذاع من برامجها وما يمارس فيها من منكرات واكاذيب وتضليل ونفاق حتى تأكد للجميع العيوب والاخطاء التي تمارس داخل اجهزة الاذاعة المرئية والمسموعة والمقروءة. عندما لم تتمكن الانقاذ من تمرير برامجها وايصال خطابها ذات المشروع الاسلامي الحضاري التضليلي للشعب السوداني لجأت الي توظيف اكثر افرازاتها كذبا وافتراء وحيلة وبراعة في التلاعب بالالفاظ وممارسة للرزيلة ، وقساوة في القلب وانعداماً للرأفة والرحمة مسئولا مطلقاً باطشاً بوزارة الاعلام فمارست التمييز والتفرقة العنصرية وابعدت ما يزيد عن (4000 اربعة الف ) كادر مؤهل من ابناء السودان الذين اثقلتهم المجتمع بالتدريب والتأهيل والتزود بالمعارف والخبرات العملية لتسيير اجهزة الاعلام كل حسب اختصاصه وبذل جهودهم وتقديم خدماتهم للسودان عامة ومن اجل ترسيخ مفهوم قومية الاعلام. طردوا من مواقعهم باسباب وحجج واهية لا مبرر ولا اسانيد لها دون النظر الى آثار هذه التصرفات اللانسانية ، وما يسببه من عجز وعوز وفقد والم لهذا الكم الهائل من الاسر السودانية وارحامهم وما سببه لهم لاحقا من امراض نفسية وقهر وضغوط حتى فارق البعض منهم الحياه لتلك الاسباب. وعينت بدلا منهم على رأس كل قسم ومصلحة وادارة ابليس وعفريت من نفس الشاكلة ، ولم يمتلكوا ربع المزايا التي كانت تتمتع بها زملاءهم المطرودون ، غير انهم من نفس فصيلة المفسدين والملة والشلة المصفقين المضللين الذين نشأوا تحت كنف الانقاذ ، وليتمكنوا جميعا من تمرير وتنفيذ اجندة وبرامج الانقاذ وتغطية عيوبه وفضائحه عن الشعب السوداني، وممارسة الضغط والعسر على الشعب.هكذا استطاعت الانقاذ الهيمنة على اذاعة جمهورية السودانية المعروفة عالميا بقدرات وكفاءات وجودة اداء كادرها المميز – وهي ملك لجميع الشعب باختلاف احزابه وتنظيماته السياسية – التي كانت معظم الاذاعات العالمية تستعين بهم ، واليوم نراها اذاعة جهوية كاذبة خاوية تمثل الانقاذ ولم يبرز من خلالها غير الوجه القبيح للنظام القائم عبر ما يقدمه من برامج جهوية انفصالية عنصرية هزيلة ونشرات دفاعية باهتة موالية لها .لم يخطر على بال القائمين بالامر اننا في عصر العولمة وان المعلومة اصبحت في متناول الاعلام العالمي في نفس لحظة الحدث وتنشر على الفور لكل العالم وهي طازجة ودون اي تأخير او اجراء تغيير او تزييف.رغم علم الجميع ان الاعلام في السودان محتكر بمعني انها تحجب المعلومة الصحيحة عن الآخرين ويمارس الحرمان والتهميش والعسف والتمييز، باسلوبهم الذي يسمى بضبط الخطاب الاعلامي.
واذ نحن على هذا الحال وتم التوقيع على اتفاق السلام الشامل وتضمن نصوصه الصريحة المشاركة الفعالة في مؤسسات الخدمة المدنية .. الخ ورغم مرور عامين لم نجد او نلاحظ تغييرا في اداء وعمل ما يعرف بالاعلام السوداني بكامل اجهزته وهيئاته واقسامه المعروفة وقد اعتلى وزارته احد اقطاب ما يسمى باحزاب التوالى التي انسلخت من اصولها وتآلفت مع الانقاذ وشاركت في حكومة الوحدة الوطنية وانه حقيقة انقاذي اكثر من الانقاذيين انفسهم، لم يحرك ساكنا وكأنه لم يتتلمذ ابجديات السياسة على يد ذلك السوداني الشهم السنديكالي السيد/ الصادق المهدي . نحن نتشوق لنرى وزيراً متحرر الارادة متمتعا بالروح القومية السودانية يستطيع العمل بجدارة ويمارس الصلاحيات الكاملة لوزير اعلام جمهورية السودان بمهنية واحترافية ولو خارج مجلس الوزراء في القعدات الخاصة يا الزغاوي!!!- طبعا بتحريف بسيط في الاداء وفي الاسم سيصبح فعال جدا ً- ام انه يخشى ان يلتحق برفيق دربه الذي تخلى عنه مقابل حقيبة الاعلام وهو الشريف سليل سلالة الشرفاء / مبارك الفاضل المهدي الذي لم يتعود على الاذلال او الاستقطاب او الاستنساخ فآثر الابتعاد . ان السيد وزير الاعلام تنازل عن صلاحياته- بصفته- لصالح وزارة الخارجية وكتيبة المتحدثين الهواة ولطاقم مروجي الاذاعة ولمنافقي وانفصالي التلفزيون القومي الذي بات اليوم تلفزيون المؤتمر الوطني لتمرير آرائه وتوجهاته وابراز سياسته القمعية ، وليس المحافظة على مصالح الشعب السوداني. بصعوبة بالغة تحصل الوزير شخصيا على حلقة واحدة من برنامج الخط الساخن وهو حقيقة خط التضليل والتبرير والمكافأت ومنح شهادات براءة للمسئول الذي برع في انفاذ اجندة المؤتمر الوطني وباقتدار ، يجب ان يسمى بالخط المثلج، لا نشك ابدا في قدرات السادة ضيوف البرنامج اصحاب المقامات الرفيعة والدرجات العلمية العالية لكن ضعف الاداء وعدم الكفاءة الواضح جدا لازم كل من شارك في تقديم هذا البرنامج رغم اهمية وسخونة المواضيع الملتهبة المطروحة للمساءلة بالنسبة للمواطن السوداني والمستثمر الاجنبي. واضح للعيان التناسب بين الضيف والموضوع وعجز وقصور في طريقة الطرح من قبل مقدم البرنامج ، ياحبذا لو قدم هذا البرنامج المذيع شريف حسين شريف! والكل يتذكر لقائه المشهور بوزير الطاقة عوض الجاز – قبل عدة سنوات - ومواجهته بوابل من الاسئلة الجريئة وبادائه المتميز،حتى انسى الوزير الاكاذيب التي كان قد نسجها لتضليل المواطن اثناء المقابلة، فاجاب الوزير خائفا مترددا بيا سيدي الرئيس ((نأمل للصحفي الجليل شريف التوفيق والنجاح اينما يكون)) وتناولنا لبرنامج الخط المثلج على سبيل المثال لا الحصر للعديد من برامج التلفزيون الفاشلة والصحفيين العاجزين.

لوزارة الاعلام العديد من الهيئات التابعة لها والتي تتكامل مع بعضها في القيام باداء الرسالة الاعلامية على الوجه الاكمل وهي:
الاذاعة والتلفزيون والمسرح
دور النشر والمطبوعات( الصحف اليومية، الصحف والمجلات الدورية ، وسائط النشر الاخرى).

تعتبر وزارة الاعلام وهيئاتها واحدة من مؤسسات الخدمة المدنية التي ادرجت ضمن نصوص اتفاقيات السلام المذكورة آنفا بمشاركة الموقعين عليها في تسيير اعمالها ولكننا لا نجد اية مبررات لتأخير تنفيذ بنود هذه الاتفاقيات مع العلم بان الاعلام ستقوم بدور ملحوظ في سير عملية الانتخابات والاستفتاء القادم وربط الجماهير في ربوع السودان الشاسعة بالمركز وبقرارته اليومية...الخ وهو حق مشروع لكل السودانيين ليتمتعوا بخدماتها بالتساوي ، لهذا يتطلب الامر تطبيق نصوص الاتفاقيات وتفعيل ومشاركة كل الشرائح المهمشة من الشعب السوداني متمثلة في حركاتها واحزابها وتنظيماتها المتكتلة المكونة لحكومة الوحدة الوطنية.للاستفادة من خدمات وسائل ووسائط واجهزة الاعلام ذات التوجه القومي والوحدوي حتى تظهر من خلاله وجه السودان الواحد الموحد المشرق للكل دون تمييز او احتكار لجهة بعينه، وتكون وزارة الاعلام كالماء لا لون ولا طعم ولا شكل له غير انها سودانية اصيلة.

تتمتع الحركة الشعبية لتحرير السودان بامكانيات هائلة وتقوم بتسخيرها من خلال وسائل الاعلام الخاصة التي يمتلكها والمتمثلة في الاذاعة والصحف والمجلات الدورية ..الخ ، مع ذلك يجب ان تتمتع بكامل استحقاقاتها المترتبة عن الاتفاقية دون تنازل عن الكل او عن جزء منه ليكون غنيمة للمؤتمر الوطني ومن خلاله يقوم بايذاء السودان ومواطنييه. المؤسف حقا عدم وجود اي حيز لاعلام المناطق المهمشة داخل وسائل الاعلام لطرح مشاكلهم من خلال الاعلام القومي على النافذين في الدولة السودانية وهو بخلاف ما ينقله عبره ابواق المؤتمر الوطني بعد تزييفه وتحويره ، وتقديم الوعود الكاذبة وممارسة التدجيل وتغييب حرية الرأي والتعبير وسلب حرية وحقوق الانسان السوداني.


تطبيقا لاتفاق سلام دارفور كان لازاما على المؤتمر الوطني استيعاب عدد مقدر من كوادر حركة جيش تحرير السودان والحركات الموقعة معها في اجهزة الاعلام المختلفة تنفيذا لبنود المشاركة في مؤسسات الخدمة المدنية، كما وانه ينبغي تسخير وتوجيه وسائل الاعلام لتغطية برامج وخطط وسير عملية تنفيذ الاتفاق من جانب كل الاطراف الموقعة وفق فرص متساوية ومتكافئة وكذلك ابراز حجم مأساة انسان دارفور وبيان حقيقة ما جري في السابق والذي نحن بصدد معالجة آثاره وما يجري الآن هناك بدارفور لعامة الشعب السوداني دون تغليف او تستر، لان ما يبشر به الاعلام السوداني وطريقة تناوله للمواضيع وما يلازمه من لخط وخلط وازدواجية وتضليل واكاذيب نجد العكس تماماُ ان المجتمع الدولي يعلم ما يجري في دارفور اكثر من ما يعلمه المواطن في داخل السودان وذلك من خلال الاحداث المنقولة على الهواء مباشرة عبر الاقمار الاصطناعية وايضاً بسبب حجب النظام عن توصيل المعلومة الحقيقية الصحيحة الواقعة من خلال وزارة الاعلام ووسائله للشعب السوداني الذي يملك 90% من الحلول لمشكلة دارفور واسعاف اهله لو تمت مشاركته وتمليكه المعلومة الصحيحة في حينه ، دون هيمنة واحتكار وابراز ما يصلح او ينوي المؤتمر الوطني القيام به وفي ذلك خلل واضح وانعدام للعدالة والانصاف بحجب الاعلام عن المجالات والجهات التي تخدم مصالح السودان وشعبه واحتكاره بالكامل على مجموعة الانقاذ ، والاصرار على اظهار وتلميع ما تصلح معهم ومنع الاعلام عن كل ما تتعارض ومخططاتهم القذرة ، حتى بات جليا للمواطن السوداني وللمجتمع الدولي بان الاعلام (ملك خاص) للمؤتمر الوطني ومن توالى معه ( بدون خجل او استحياء قامت امانة الفكر والثقافة بالمؤتمر الوطني وخصص مساحة ساعة من زمن التلفزيون السوداني لاول مرة طيلة فترة (17) عاما الماضية التي قضاها في التسلط على رقاب اهل دارفور والسودان عامة ، بنقل الحفل الساهر التي اقيمت لابناء دارفور ابواق المؤتمر الوطني لغرض كسب تأييدهم ومساندتهم في الوقت الراهن في تورطهم مع المجتمع الدولي ، حتي لا يشاركوا بالقبض على المجرمين مرتكبي الجرائم الجنائية البشعة ضد الانسانية والمطلوبين للعدالة الدولية ليطبق فيهم القصاص) وحقيقة لفتة كريمة ولكننا نطمح في انتزاع حقوقنا وتخصيص مساحة ساعتين يوميا لكل ولاية من ولايات الهامش وفي كل القنوات التلفزيونية ذات الصبغة السودانية ( النيل الازرق ، زول ، كوثر ، سندس مهما كانت المسميات ) بدلا من الانتظار – 17 سنة- لتسمح لنا بساعة واحدة فقط.يستلزم الموقعين على اتفاقية سلام دارفور الاسراع بتنفيذ ما يتعلق بالخدمة المدنية وتحديداً ما يختص بوزارة الاعلام من اجل قومية الاعلام السوداني وعدم التنازل او الاهمال او التأخير في التمتع بالحقوق المشروعة التي تم انتزاعها من هيمنة المركز والمنصوص عنها في الاتفاقية. العبرة ليست في توقيع وابرام الاتفاقيات بل في الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات نصاً وروحاً ، وهذا غير متوفر من جانب المؤتمر الوطني(الانقاذ) المالك المانح والمانع ،كما ذكر الاستاذ/ سام في مقاله السابق.

كثرت الضغوط وافتضح الكثير من الامور والممارسات داخل اجهزة الاعلام ، فبات المؤتمر الوطني الآن تحاول جاهدا ترك التلفزيون القومي للمهمشين والمستضعفين وانشاء محطات وقنوات فضائية تلفزيونية صفوية استعلائية ارستقراطية خاصة بها مثل: الضحى ، النيل الازرق ، زول ، الدامر ، وعطبرة ، البترول ، والذهب ..الخ كما بدأت في اقامة الاذاعات الخاصة مثل: الكوثر ، اف ام، الاندلس وغيرها من اسماء الاطلال الخرافية....الخ حتى تصبح لكل فئة وملة وزمرة اذاعتها وتلفزيونها الخاص!!

الآن وفي هذا الظرف الاستثنائي وجب على الاطراف الموقعة لاتفاقيات السلام وحلفائهم العمل الفوري على تطهير وزارة الاعلام واجهزتها من رجس الابليس باحداث تغيير جذري فيها من اجل تنفيذ ما تبقى من برامج وخطط المرحلة الانتقالية التي تفضي الى اجراء انتخابات حرة نزيهة و استفتاء سليم معافى يقود الى الوحدة الطوعية. ويتطلب ذلك مبدئياً تبديل كل الطاقم الاداري والفني والتقني [ والسياسي المدسوس] الموجود حاليا داخل الاذاعة والتلفزيون القومي بما في ذلك الوزير نفسه- الا اذا طبق ما ذكر اعلاه- ليس بالاحالة للصالح العام كما فعلوا ولكن بالنقل والانتداب من وزارة الاعلام مثلا الى وزارة الطرق والجسور ، الزراعة والغابات ..الخ لان طبيعة الانسان اذا فشل في مجال ينجح في مجال آخر يجد نفسه فيه.
هذا مطلب اساسي وضروري من ضروريات مرحلة التدرج نحو الديمقراطية بالنسبة لجميع القواعد الجماهيرية للكتل السياسية المكونة لحكومة الوحدة الوطنية!!! ويتبع ذلك تطوير كامل في سلوك واداء الاعلام السوداني القومي لمواكبة التطورات الجوهرية للمرحلة، تمهيدا لانطلاقة مشروع المارشال السودان الجديد.
  سليمان خليل
السودان وما تيسر من الحركات المسلحة
الحركات المسلحة فى السودان كغيرها من الحركات عبر العالم لها أسبابها ومسبباتها التى تراها منطقية ومعقولة جداً للقتال حتى لو أدى ذلك إلى المزيد من الضحايا الأبرياء فى سبيل الوصول إلى مبتغاها وتغيير ما تراه خطئاً إلى صواب ، ولكنى لا أعتقد أن الظلم والتهميش وهضم الحقوق المتراكبة والمتراكمة والديكتاتورية الظاهرة والمبطنة التى تمارسها حكومة الإنقاذ فى السودان تستحق سفك قطرة دم واحدة لأن هذه القطرة بكل بساطة أغلى وأثمن من الهدف الذى تسعى إليه الحركات المسلحة ولكن يبدو أن للحركات هى الأخرى منطقها .
وحكومة الإنقاذ بالطبع ليست هى من أوجدها وإن كنت أظن أن لها أياد ٍ إخطبوطية فى ذلك قبل مجيئها المشؤوم إلى السلطة ، ولكنى أجزم أنها ساعدت بصورة مباشرة بخروج تلك الحركات المسلحة من قمقمها وإستشرائها الرهيب فى كل أرجاء السودان وذلك بما بثته من أفكار ونفوس خربة ولغة تحدى لا تراعى أو تضع مصلحة الوطن فى مكانها الصحيح ، لذا إزداد الغبن وتشربت شرائح مختلفة من أبناء الوطن بطرق مستقيمة أو ملتوية ثقافة العنف والقتل والبطش والحُمق لأخذ الحقوق أو رد المظالم مما تسبب فى معاناة مجموعة كبيرة من السكان عبر طريق ٍ مظلم ٍ وطويل ٍ ومرير .
وتظل الحكومة ومن خلفها مؤتمرها الخاوى الذى لا يمت للوطن بصلة بتهليلاته تلك وتكبيراته التى تأتى فى غير مكانها لكل كلمة تخرج من أفواه قيادييه دون قول كلمة حق واحدة ضدهم وكأنهم منزهون عن الأخطاء وإرتكاب الجرائم ناهيك عن إرغامهم على رفع المأساة أو الظلم الذى يتعرض له أبناء المخيمات وبناته وعجزته فى دارفور على مدى أكثر من أربع سنوات .
فبما تمارسه الحكومة من غباء سياسى منقطع النظير إزاء مسؤولياتها وعناد الحركات المسلحة وإستمرار الوضع اللا إنسانى سيتدخل المجتمع الدولى فى شؤون السودان بصورة أعمق سواء ً أقسم البشير أو إبتلع القران ، وللمجتمع الدولى طرق ووسائل وأساليب لا تخطر على بال أحد فى تفتيت الشعوب والأوطان ، وقد خبر ذلك العقيد القذافى وآثر تسليم عبدالباسط المقرحى والأمين خليفه فحيمه لمحكمة أسكتلندية بعد عناد وإستهزاء مرير بكلمته الشهيرة ( طـُز ) التى إتضح فيما بعد أنها لا تعنى شيئاً غير الملح ولكنه بعد أن رأى الأمر قد بدأ يهدد نظامه وربما حياته أيضاً أفسح المجال للدبلوماسية الحقة لتأخذ مجراها .
ففى مثل هذه الأمور التى ورطت الإنقاذ السودان فيها لا نحتاج لقسم البشير الثلاثى المكرر والذى فقد قيمته المعنوية وأهميته الآنية وموقعه من الإعراب بل نحتاج إلى دبلوماسيين مخضرمين يقرأون الأوضاع والأحداث الإقليمية والدولية جيداً ثم يصرحون بلغة ٍ دبلوماسية ٍ منتقاة بما يحفظ كرامة السودان فى حدود القوانيين والأعراف الدولية لأن السودان جزء من هذا المجتمع الدولى وبما أنه كذلك فلا يعقل أن يقف الجميع مكتوفى الأيدى والأرجل وهم يشمون رائحة الموت لآلاف الضحايا من الأهالى أمام مأساة إنسانية وأخلاقية فى المقام الأول ويتجاهلونها لأن السودان ليس عضواً أو موقعاً على إتفاقية من الإتفاقيات الدولية أو الإقليمية ، فالمنطق والعقل لا يقبل بهذا وقد يتساءل أحدهم أيضاً عن ماذا فعل المجتمع الدولى للقضية الفلسطينية والعراقية على سبيل المثال والجواب هو هل إذا لم يجد المجتمع الدولى حلاً لهاتين القضيتين أو غيرهما ، فهل يجب عليه ألا يفكر فى مأساة دارفور ؟ منطق غريب بالفعل !
حكومة الإنقاذ دوماً تتعامل بردود الأفعال فى تعاطيها للقضايا الوطنية وتأخذ الأمر على أنه أمر شخصى وهذا النوع من التعامل دائماً ما يأتى بنتائج عكسية ويزيد من تعقيد الأمور وإطالت أمد المعاناة للنازحين ، أوتراها تسلك طريق ذر الرماد فى العيون بآلتها الإعلامية والتى يبدو أن الفكرة قد راقت لها كثيراً بتلك المؤتمرات المشتركة عبر عدة دول لمخاطبة الرأى العام الدولى بين الفينة والأخرى ولكنهم لا يتعاملون بروح المبادرة الصادقة أو الطريق الصحيح صوب المشكلة بل بالإلتفاف حولها ومحاولة تشتيت أو شق المجتمع الإقليمى و الدولى أو تحييدهما وعندما يُسألون عن عدد القتلى فى دارفور يصرحون بأنه لا يتجاوز التسعة آلاف شخص !!
ففى البدايات الأولى للمأساة الدارفورية كانت المطالب والتعويضات لا تتعدى حفنة من الدولارات يستطيع أن يدفعها أقل إنقاذى مرتبة ً من أقرب درج فى ( أطرف شارع ) عن طريق الهاتف ولكنهم تجاهلوا الأمر وإستهانوا به وهاهى الأمور الآن تضخمت لتصل إلى الملايين ويرتفع سقفها وسقف المفاوضات كل ليلة وإن لم تجد الحل الجذرى العادل والعاجل والفعال ستصل إلى ما وصلت إليه الحركة الشعبية من مكاسب فى بضع سنين أدناها التعويضات المليونية وأعلاها حق تقرير المصير الذى سيجعل وحدة السودان بأكمله على المحك ، وليس صحيحاً أبداً ما تردده الإنقاذ بأن القوات الدولية أو محكمة الجزاء قد تجاوزهما الزمن أوكما صرح مسؤولوها بل سيطاردهم المجتمع الدولى من منبر إلى آخر حتى تتقطع أنفاسهم أو يسلكوا الطريق الصحيح والعادل لوقف هذه الجريمة الإنسانية بأسرع وقت ممكن .
والشىء الذى يدعو للغثيان هو فهم الإنقاذ الخاطىء لمسألة الوطن والمواطن فهو عندها عبارة عن دُمى تحركها متى ما شاءت ويجب عليها أن تظل فى صمتها دون وعى أو إدراك أو حس ٍ أو شعور و أن تبقى هى فى كراسى السلطة وتـُمارس ما تـُمارسه من بشاعة وجشع وحقد وكل ما كان ضد الإنسانية والقيم والأخلاق ثم تـُقسم على أنه شأن داخلى ولا يحق لأى ٍ كان أن يتدخل فى شؤونها ، وتتمادى فى غيها وضلالها و تأتى بأمثلة لدول مارست أسوأ مما مارسته هى ولم يتدخل المجتمع الدولى أو يقدم مرتكبيها للعدالة الدولية وكأنه مبرر آخر لما تقوم به من إنتهاكات وتشريد وقتل ولا تدرى أن مثل هذه الأمور قد ولى عهدها أو يكاد .
 
عبدالماجد موسي
مسكين ... يامسافر حليلك يا حليل إبتسامك

كنت جالساً أمسية الخميس الخامس من سبتمبر 202م أمام جهاز الكمبيوتر أتصفح في صحافة الإنترنت لأري مايستجد في كل شيء، وقد كان ذلك .. في منزلي بالدوحة حين كنت أعمل بالخارجية القطرية وقتذاك . فقد أصبحت تكنولوجيا المعلومات تستأثر علي جزء عزيز من وقتنا .. فالإثنان (الإنترنت والفضائيات) يأخذان من وقتنا الكثير فعلاً ..للدرجة التي أصبحنا فيها نتابع التلفزيون ونتصفح علي الإنترنت وندردش مع الأصدقاء عبر البحار عن طريق المسنجر والهيدفون وكاميرا الإنترنت .. كل ذلك دون أن ندفع فاتورة محادثات هاتفية أو شراء بطاقة تلفون .. وفي تلك اللحظات وأنا أمام الجهاز أواصل تصفحي علي الإنترنت.. شدتني أغنية في برنامج مساء الخير من الفضائية السودانية حيث كانت الحلقة مسجلة من ودمدني وقد بدأت بمقابلة من محكمة العمد بقرية أم سنط العريقة (ضاحية ودمدني) .. فإستمتعت بحديث الأخ الكبير عبالرحيم الريح بابكر – العمدة والذي رحل عن الدنيا في عام 2006م الماضي – وكان قد ورث العموديه من والده الراحل الكبير العمدة الريح بابكر .. فتذكرت والده الراحل العم العمدة الريح حين كان مقر محكمة المعد الأهلية لكل المنطقة – إلا ودمدني - في مدينتي الصغيره (بركات) حيث توجد رئاسة مشروع الجزيرة الذي نحروه أم إنتحر ( لا فرق ) .. فجذبني حديث نشأة المحكمه إلي ذكرياتنا مع والدنا الراحل الموسوعة في الحكاوي والأحداث ..خاصة في ذكريات تطور ونشأة الجزيرة .. والدي الراحل الخليفة علي الباشا ( صاحب الملف رقم واحد ) في سجل العاملين بالمشروع .. وقد كان عضو تلك المحكمه الأهلية بمشروع الجزيرة ببركات خلال أزمنة سحيقة ماضية فقد كان الوالد صديقاً حميماً للعمدة الريح وبعد تلك المقابلة التلفزيونة من خلال برنامج مساء الخير من قرية أم سنط ، وإنتقال كاميرا البرنامج إلي مادة أخري من مدني .. فإنني أطفات جهاز الكمبيوتر إستعداداً للخروج في مشوار زيارة قصير لأحد الأصدقاء .. وقبل أن أهم بإغلاق التلفزيون جاءني صوته .. صوت صديقنا الكبير الفنان (محمد مسكين) وقد كان يردد رائعة الشاعر والأخ الكبير فضل الله محمد مع موسيقي الفلوت في مقدمتها الشهيرة:
يامسافر حليلك .. ياحليل إبتسامك
ياحليل الليالي الحلوات في غرامك
أيام بالإشاره كنت ترد سلامك
ياما عيوني كانت .. تسهر من كلامك
والذي أدهشني أن تلك الأغنية قد تم بثها صوت فقط (أوديو) وفي نفس اللحظة كانت صورة محمد مسكين تغطي الشاشة وحولها باقات من الزهور في شكل إطار جميل ثم كانت الفاجعة أن أعلن مقدم البرنامج بصوته كخلفيه للأغنية الخالدة وكأنه كان يخاطبني لوحدي .. حين كنت واقفاً مشدوداً أمام التلفزيون ليقول لي .. لنا .. وللمشاهين ..ولأهل ودمدني .. ولأهل السودان في كل الدنيا من خلال برنامج مساء الخير ذاك: لقد رحل عن الدنيا قبل سويعات قليلة صاحب هذا الصوت الجميل ..رحل الفنان (محمد مسكين) .. فظللت مشدوهاً أمام الجهاز .. فالموت علينا حق .. وهو سنة الله تعالي في الأرض .. غير أنني شعرت بدوار أقعدني فوق أقرب مقعد في صالون منزلي .. وفي تلك اللحظات ذرفت عيناي دمعاً ساخناً .. وانتحبت .. وإستغفرت الله تعالي وطلبت الرحمه له .. ليس لأن محمد مسكين هو فنان مدينتنا .. مدينة الأحلام .. ودمدني الجميله .. مدني يا أجمل خبر مثلما كتبها شاعرها جمال عبدالرحيم الشاعر وترنم بها صديقنا عبدالفتاح السقيد مبكرا.. بكيت بحرقة .. ليس لأن محمد مسكين إفتقدته الحركة الفنية .. ليس هذا ولا ذاك .. بكيت .. لأن محمد مسكين كان يعود بنا عند سماعنا لصوته في أغنياته الرائعات إلي أزمنة كانت كلها ألق وإشراق .. وإلي أمكنه كانت كلها إبداع وفرحة وأمل .. حين كان زمان السودان كله جميلا ورائعاً . حين كانت مفاصل الحياة متوازنة إبان حقبة تواجدنا في ودمدني قبل أن تلتهمنا مدن المنافي ويحدث هذ التشتت المؤلم الذي فرضه الزمان الجائر علي معظم شباب وكفاءات بلادنا .
بكيت لأنني تذكرت وقتها وفاء الرجل (محمد مسكين) حين شاهدناه في دارنا ببركات وهو ينتحي بعيداً عن ناصية صيوان العزاء في فقيدنا وفقيد الجزيرة الراحل حسن الباشا في مايو 1997م .. كان محمد ينتحي جانباً وهو يـتفجر بكاءً ساخناً وبصوت عالي .. ولم تفلح كل محاولاتنا في أن نوقف بكاءه المؤلم ذاك .. كان يبكي حسرة في فقده لصديقه حسن الباشا .. كان مسكين دوماً وفياً .. مهذباً ..رقيقاً وراقياً في تعامله مع الناس .. كل الناس ..وكان مرهف الإحساس .. طيب القلب .. نقي السريرة .. وأشهد الله أنني ظللت كل ما أقابل الراحل – محمد مسكين - مصادفة في أحد شوارع ودمدني فإنني أري من خلال سلامه لي أن الدموع تكاد تطفر من عينيه .. وكنت أفهم الإشارة . أفهم سبب نزول دموعه.. أنه لم ينس بعد صديقهُ الوفي الراحل حسن الباشا .
كان الفنان محمد مسكين علامة بارزة ومعلما هاماً من معالم مدينة ودمدني - بل في كل ولاية الجزيرة .. كانت رائعته الخالدة (من أرض المحنه .. ومن قلب الجزيرة .. برسل للمسافر أشواقي الكثيرة) التي كتبها صديقنا الكبير الأستاذ فضل الله محمد في بدايات ستينيات القرن الماضي .. كانت الأغنية - وستظل كذلك - خلفية رائعة حين يأتي الحديث في كل مناسبة أومن خلال برنامج إذاعي أو تلفازي عن الجزيرة أو عن مشروعها (الذي كان عملاقا) .
رحمك الله يا مسكين وأنزلك فسيح جناته .. فقد كنت والله.. رمزاً ورقماً في حركة الفن والإبداع لا يمكن تجاوزه .. وسنظل نردد من بعدك روائعك (يا شارع الحب يا أحلي طريق) بمثلما نردد أيضاً (خمسه بنات حلوات .. سمحات زي الوردات) .. ذلك الغناء اللطيف الخفيف الجميل الذي يكسبه صوتك الندي ذي التطريب العالي روعة ما بعدها روعة .. وستظل مقدمه الأغنية الخالده بالفلوت الذي طبعه علي مسامعنا عازف الفلوت وإبن ودمدني الأخ (صلاح مبارك) .. ستظل تلك المقدمه أيضا راسخه في وجداننا .. بل لقد كانت تشكل و جداننا بالكامل حين ظهور تلك الأغنية في ذلك الزمان.
ختاماً نقول .. نم يا محمد مسكين قرير العين في جنات الفردوس إنشاء الله .. لترفل فيها مع أخوانك الذين سبقوك من مبدعي المدينة الراحلين.. وقد مر شريط وجوههم بخاطري الآن .. كانت وجوههم مشرقة مثل نوار الشجر عند إرتداء أرض الجزيرة حلتها الخضراء الزاهية من خلال فصل خريف جميل في ذلك الزمان الجميل .. تذكرت الآن تلك الوجوه المشرقة التي كانت تعطر أمسيات ودمدني  عمر أحمد كان بدري عليك تودعني وأنا مشتاق ليك – الكاشف صابحني دايما وإبتسم – علي المساح يا الشاغلين فؤادي– الخير عثمان حنتوب الجميله – محجوب عثمان ليه ليه ياالنسيت أيامنا ليه– الشاعربدوي بانقا ما أجملك – أبو المين وحياة إبتسامتك - عركي يا قلب - عبدالرحمن خواجه يا ربيع الدنيا – الموسيقارصديق دفع الله وفرحة الكمان– بدر أنجلو وصولة الكمان – رمضان حسن الأمان الأمان من فتكات عيونك – رمضان زايد .. أنا ليتني زهر في خد الناير .. وخليك مع الزمن. وحسن الباشا يبرق سناك في غيهب الليل الحلوك... الأوصفوك ... عليهم الرحمة أجمعين .. ورحم الله الفنان ذي التطريب العالي محمد مسكين ،،،،،،،

صلاح الباشا

 

اغنية مخلة بالآداب العامة

اغنية مخلة بالآداب العامة

اشتهرت على مرحلتين أولا عبر برنامج "ربوع السودان" للفنان آدم شاش، ثم فى التسعينات عبر فرقة عقد الجلاد، و قد اعجبت بها فى المرحلتين و كنت ارددها دائما:
يابنية سوى الجبنة
فى ضل الضحاويا
فنجان جبنة بى شمالو
يسوى الدنيا بى مالو

و أجتر فى مخيلتى الإيقاع البيجاوى و اللهجة البيجاويه المميزتين.
حدث و أن إنتقلت الى مدينة بورتسودان للعمل هناك .
و الملفت فى هذه المدينة أنها لا تشابه اى مدينة اخرى فى السودان خاصة من حيث التمازج الإثنى و الأزياء المميزة للرجال و النساء على حد سواء. و لما كنت مغرم بالجبنة ذلك المشروب الذى يعشقه أهل الشرق، لاحظت أن كل بائعى الجبنة من قبيلة العرب"الهدندوه" من الرجال و لن أجد بائعة جبنة واحدة من نساء هذه القبيله بالرغم من إنهن يبعن كل شئ حتى "التنباك" و هن مفترشات الارض، ظل التساؤل يدور فى رأسى و بشدة..لماذا؟؟!!
إلى ان وجدت الاجابة بين ثنايا كتيب صغير لكاتبنا الكبير ضرار صالح ضرار بعنوان "تاريخ سواكن" و عبر سرد تاريخى لأحد أبطال الشرق أدهشنى تجاهل كتب تاريخ السودان لذكره خاصة فى التوثيق للفتره المهدية، و ملخصها أنه قبل الفترة المهدية كان يعيش فى المنطقة الواقعه حول سواكن فارس "همباتى" يدعى "حمدين عيساى" كان مشهورا و مهابا و محبوبا، لايستقر فى مكان واحد فجمله مسرج دائما و سيفه على الكتف، وعند وصوله ذات مرة إلى مرابط قبيلتة خرجت كل القبيلة لاستقباله كبطل و فى مقدمتهم الفتيات بالزغاريد إلا أحد شبان القبيلة اشتهر بتمشيط شعره "بالودك" و العزف على "الربابه"، فاستفزته بنت عمه بهذه الصفة و قارنت بين ربابته و سيف حمدين عيساى .
قرر أن يستفز حمدين عيساى بشكل لا يترك له خيار سوى قبول مبارزتة، فذهب إلى خيمة "صديقة" حمدين عيساى الواقعة فى أطراف المضارب وطلب منها أن تصنع له جبنة، و استلقى "خارج" الخيمة، كان هذا قمة الاستفزاز الذى لا يقبله اى بيجاوى "هدندوى".
إختصار الرواية تبارز البطلان من الصبح و حتى الظهر و لم يفز أى منهما مما جعل حمدين عيساى يعقد صلحا مع هذا الشاب(لا أذكر إسمة حاليا لعدم توفر المرجع لدى الآن) فكونا ثنائى صال و جال فى بوادى البجه إلى ان انضما على عثمان دقنة و كانا عماد و قائدى جيشة.
كان إستغرابى عظيما لحدثين هامين:-
أولا: لماذا تجاهل كتاب التاريخ دور هذين البطلين خاصة و انهما لم يستسلما بعد اعتقال عثمان دقنة.
ثانيا: ما قيمة طلب فنجان جبنة من هدندوية الشئ الذى جعل فارس معروف و مهاب مثل حمدين عيساى يقبل مبارزة شاب مغمور و مشهود له بلين العريكة.
ذهبت الى أحد اصدقائى الهدندوه فى منزله و سألته..هل صحيح إذا طلبت من بيجاوية جبنة كأنو طلبتها فى نفسها؟؟ فرد بسرعة و بدون تفكير..مش كأنو ..دا إنت طلبتها فى نفسها عدييييل.
سويها
الجبنة التسويها
حالف ما بخليها

يا فجورك يا آدم شاش، "حسب الإرث الثقافى البيجاوى".
أم للجنة النصوص رأى آخر.

ماضي ابوالعزائم

حين كان الفن في خدمة قضايا الشعوب

في زمان مضي ... كنا نسمع بنشاط وافر لمنظمات وهيئات وروابط عديدة في دول القارات النامية الثلاث وهي  آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية .. وكانت تلك الهيئات تعمل علي منع حدوث أي توترات داخل هذه الدول .. دعك عن حدوث أية إحتكاكات بين دولة وأخري . وكيف لنا أن ننسي منظمة دول عدم الإنحياز التي قام بخلق فكرتها وإبراز نشاطها إلي الوجود الزعماء الراحلين الثلاثة وهم  جوزيف بروز تيتو رئيس جمهورية يوغسلافيا الموحدة قبل أن تتفكك الآن إلي عدة دويلات .. وجواهر لال نهرو رئيس وزراء جمهورية الهند الذي كان خليفة للقائد المناضل المهاتما غاندي حيث تربي نهرو سياسياً علي يديه بحزب المؤتمر الهندي منذ زمن الإستعمار الإنجليزي .. وهو والد رئيسة الوزراء الراحلة أنديرا غاندي ، وللمعلومية فإن السيدة أنديرا ليست هي إبنة الزعيم المهاتما غاندي .. وإنما أتي إسمه لأن زوجها كان يـُدعي غاندي أيضاً .. ثم كان مع القادة الإثنين الزعيم الخالد جمال عبدالناصر... وكان عالمنا الثالث هذا مديزدحم بالرموز التي لازالت إسماؤها تسكن في الوجدان  محمد علي جناح في الهند – جومو كينياتا في كينيا – ملتون أبوتي في يوغندا- كينيث كاوندا في زامبيا – جوليوس نايريري في تنزانيا- دكتور كوامي نكروما في غانا – أحمد سيكتوري في غينيا – أحمد بن بيلا في الجزائر – الإمبراطور هيلا سلاسي في اثيوبيا- دكتور باتريس لوممبا في الكونغو – أحمد سوكارنو في إندونيسيا - وإسماعيل الأزهري بالسودان .. وآخرين كثر .. فمنهم من سطع نجمه ورحل ومنهم من طغي وتجبـّر ورحل أيضاً .
قام هؤلاء الزعماء الثلاثة ( ناصر – تيتو – نهرو ) بجمع معظم دول العالم الثالث في القارات الثلاثة حين تنادوا لحضور ذلك المؤتمر العظيم الذي جمعهم في أندونيسيا بمدينة ( باندونج ) التي إكتسب إسمها شهرة عالية بسبب ذلك المؤتمر التاريخي في عام 1955م ، وقد أنشد الشعراء لها وتغني المغنون بها .. فكيف لنا أن ننسي رائعة الأستاذ الشاعر د. تاج السر الحسن التي كتبها في زمان باكر وقد كان لايزال في مرحلة الطلب الجامعي ويعيش إنتشاءات وآمال ومفاصل نضالات حركات التحرر الوطني .. وقد تغني بها الأستاذ عبدالكريم الكابلي في زمان باكر من مسيرته الفنية الخالدة .. ومن ضمن سياق أنشودة آسيا وأفريقيا جاء هاذ المقطع المتميز:
عندما أعزف ُ ياقلبي .. الأناشيد القديمة
ويطل الفجر في قلبي .. علي أجنح غيمة
سأغني .. آخر المقطع
للأرض الحميمة
للظلال الزُرق .. في
غابات كينيا والملايو
لرفاقي .. في البلاد الآسيوية
للملايو .. ولباندونق الفتية
لليالي الفرح الخضراء
في الصين الجديدة
والتي أعزف في قلبي لها
ألف قصيدة
***
يارفاقي ... صانعي المجد لشعبي
ياشموساً .. ضؤها الأخضرُ قلبي
وعلي باندونق ... تمتد سمائي
وأنا في قلب أفريقيا ... فدائي
والقنال الحر يجري... في دمائي
وعلي وهران يمشي .. أصدقائي
****
غير أني والسنا ... في أرض أفريقيا الجديدة
والدجي ... يشرب من ضوء النجيمات البعيدة
قد رأيت الناس في قلب الملايو
مثلما شاهدتُ جومو
ولقد شاهدتُ جومو
مثلما ما إمتدّ كضوءِ الفجرِ يومُ
****
وعلي سبيل المثال فقد كان السودان وقتذاك – في زمان باندونق - تحت مظلة الحكم الذاتي البريطاني الذي إمتد من عام 1953 وحتي 31/12/1955م حيث اشرك الزعيم الراحل إسماعيل الأزهري في ذلك المؤتمر .. ومن الطرائف أن السودان لم يكن له علم دولة بعد وقد إقترح الزعيم عبدالناصر أن يجلس وفد السودان من ضمن وفد مصر بالمؤتمر تحت العلم الصمري الموجود علي طاولة الإجتماعات .. إلا الأزهري إعتذر بلباقته المعروفة حيث وضع منديلاً أبيضاً علي سارية الأعلام الصغيرة بالطاولة رمزاً وإشارة لوجود دولة مستقلة جديدة قادمة إلي الوجود قريباً .. كان إسمها السودان .... وإلي اللقاء ،،،،،

صلاح الباشا