آراء ومقالات

Recent Posts

Tags

Community

Email Notifications

Archives

December 2006 - Posts

حلول التجزئة وتجزئة الحلول لدى الإنقاذ

ما يحدث الآن على الساحة السياسية والعسكرية فى السودان ليس إلا نتيجة حتمية للظلم والتهميش والإحتكار للسلطة والثروة والإنفراد بالقرارات المفصلية الهامة التى أتـُخِـذتْ على عجل لتحدد مصير الشعب ومستقبله منذ إستقلال السودان وحتى اللحظة دون وعى أو إدراك أو مراعاة لماضيه وحاضره ومستقبله .
وقد إزداد الوضع تأججاً بل أصبح ناراً موقدة بعد مجىء الإنقاذ التى حاولت محو وتجاهل التعدد الثقافى والإثنى وأرادت فرض واقع وأيدلوجيا جديدة وما على الجميع سوى الطاعة والإنقياد الأعمى لها بوصفها الحاكم بأمر الله ، ولكنها لم ولن تتقدم قيد أنمله بل وجدت مجموعة حواجز من الصعب تخطيها دون الوقوع فى المحظور .
فمنذ تغول الإنقاذ بإنقلابها العسكري على الحكم وفى إحدى هاشمياتها تشدقت بأنها إستولت على السلطة بالقوة ومن أرادها فليأخذها بقوة مضادة وهو نفس الحُمق المتمثل فى هذه المقولة ( الجانا مُشمِّر نجيهو عرايا )
( بدل ما تقعد معاهو وتسألو إنت مشمر ما لك يا خوى؟ )
وفى مكان ٍ آخر أيضاً ذكرت أنها لن تتفاوض إلا مع من يحمل السلاح ( يعنى إذا عايزين تحكموا البلد دى شيلوا السلاح وورونا رجالتكم ) !!
وهذا هو سر إنتشار السلاح وتدفقه الرهيب نحو السودان ، والمؤسف حقاً أن يصدر مثل هذا التصريح الغير مسؤول من شخص ٍ مسؤول دون مراعاة للمصلحة الوطنية وقد نتج عن هذا التحدى السافر تحديات كثيرة مناوئه أفرزت عدة حركات مسلحة أصابت الوطن ومستقبله فى مقتل لم يفق منه حتى الآن ، وراح ضحية ذلك مئات الآلاف على أقل تقدير من الموتى والجرحى والمعاقين والمشردين والأرامل واليتامى ، وقد ظهرت من بين تلك المآسى الدامية أيضاً مجموعة من الإنتهازيين والوصوليين الذين أثروا لحد الفحش من دموية بنى جلدتهم ، وليكن فى علم حكومة الإنقاذ إن ما يحدث فى السودان الآن أسوأ مما يحدث فى العراق لسبب بسيط ، فإذا كان العراقيون يلقون باللائمة فيما يحدث فى بلادهم من تفجيرات وقتل وذبح وسفك للدماء ونهب للثروات على الولايات المتحدة وحلفائها فعلى من يلقى السودانيون باللوم على ما يحدث فى بلادهم عامة وفى دارفور بصفة خاصة ؟ أعتقد أنه من باب ظلم ذوى القربى الذى هو أشد مضاضة من وقع الحسام المهند .
وعندما أُحيط بالإنقاذ نتيجة لتلك العنتريات بدأت فى إنشاء طريق ٍٍ معقد ٍ وخانق ٍ ومسمومْ على تجزئة الحلول بجعل القبائل أو الحركات التى تحمل السلاح وقبلت بالمفاوضات فى المقدمة من حيث المناصب والهبات والعطايا من الخزينة المثقوبة والمشرعة بلا حسيب ٍ أو رقيب ٍ أو وجيعْ ، لتكميم الأفواه التى ستعاود التهديد بالخروج عليها متى ما خلتْ حساباتها المصرفية أو لفظها الواقع ، وقد وقعت على إتفاقياتها تلك من نسختين إحداهما ظاهرة للعيان ولكل من هبّ ودب والأخرى تحمل علامة ( سرى للغاية ) مع القبائل أو الحركات المسلحة التى قبلت المساومة أو إنضوت تحت لوائها حتى لا تثير حفيظة القبائل الأخرى إن علمت بحقيقة ما يحدث سراً وهذا منتهى الخبث والمكر الذى يتجلى فى تحركات الإنقاذ وعرابيها ليلاً ونهارا مما يعنى أنها إستغلت عائدات النفط لتثبيت أركانها لا أركان السودان .
كل هذه الألاعيب ليست إلا شِـباك أو قنابل موقوتة ضد الوطن وأهله والمسألة لا تعدو إلا أن تكون مسألة وقت حتى يظهر الغث من السمين ، وبما تقدم ذكره أضحت الإنقاذ لا تستطيع إلتقاط أنفاسها البتة فتراها فى نيفاشا وأخرى فى نجمينا ثم أبوجا ولا تلبث أن تتجه إلى أسمرا والقاهرة وطرابلس وما أن تنتهى من مشكلة إلا وتستعد لأخرى قبل أن تبدأ الحلقة التى وضعت الشعب والوطن فيها من جديد وذلك لإرضاء الأشخاص تارة ً والحركات المسلحة والأحزاب العتيقة تارة ً أخرى .
فتجزئة الحلول هذه تذكرنى بحلول التجزئة التى مارستها الحكومات الولائية فى مدينة كسلا عند فيضانات نهر القاش منذ ميلاد المدينة إلى هذه اللحظة ، وبما أن النهر عند زياراته الموسمية للمدينة والتى لا يستطيع أحد أو يمكنه أن يتنبأ بالجهة أو المنفذ الذى سيلج من خلاله إليها فالكارثة حتماً تكون وخيمة وهذا بالفعل ما حدث ويحدث سنوياً ، فبدل صرف مئات الآلاف من الدولارات على مدى عقود بطريقة تجزئة الحلول هذه ثم تظل المشكلة كما هي ، كان فى إمكانهم اللجوء إلى الحل الجذرى الذى ربما لا يكلف ربع المبالغ التى صُرفت منذ القرن الماضى فى موضوع ٍ لا يتطلب إلا إتخاذ قرار سليم فى وقت ٍ صحيح ولفائدة الجميع ، وطريقة حلول التجزئة هذه هي بالضبط ما تمارسها الإنقاذ فى التعامل مع المشكل السودانى ككل ، وقد ذكر أن هولندا وبواسطة إحدى منظماتها العاملة فى المدينة أبدت رغبتها فى إنهاء تلك المشكلة منذ أمد بعيد وبصورة جذرية وذلك بما لديها من خبرات ممتازة فى هذا المجال ، ولكن هناك من إعترض على ذلك بحجة التكلفة العالية وأسباب وعلل واهية لا ترقى لحجم المشكلة ولكنهم دفعوا أضعافاً مضاعفة بعد ذلك ولعدة سنوات ولا تزال المشكلة كما هي .
فإذا كانت مشكلة مدينة كسلا ونهرها فى موسم ٍ معين ومنطقة معينة ولمجموعة محدودة من السكان فالأمر يختلف تماماً عندما تكون القضية قضية وطن بأكمله وقع فى براثن مجموعة الإنقاذ التى كان من المفترض أن تنقذ السودان وشعبه لا أن تتعامل معه وكأنه مزرعة دواجن خاصة تديرها بالصوت العالى ، ومتى ما صاحت فيه أو ألقت عليه حفنة من الدولارات عليه أن يَخـْـرَسْ وإلا سَـيُـخـْـرَسْ .
لن تنطفىء هذه الجذوة اللعينة التى أتت على الأخضر واليابس إذا استمرت الحكومة الحالية فى خوائها السياسي وضيق أفقها فى التعامل الحقيقي والصادق مع المعضلات السودانية المعقدة والخطيرة ، بل ستتعمق الجراح وتتسع الهوة وتكون النتيجة وخيمة على الجميع .

عبدالماجد موسي

هذا هو فهمي للمعارضة

درج كثير من المعارضين للنظام الحاكم في السودان..علي الهجوم عليه ومن خلال هجومه يكون بعض الظلم علي السودان.. وتبعات هذا الظلم ..يعيشه الناس الآن في دارفور وغير دارفور.. فقد ذاق الشعب الأهوال في حرب الجنوب والشرق والآن في دارفور ..التي يتباكي عليها الغرب قبل أهل دار فور.. بل ويجمعون كل المنظمات العالمية لنصرة أهل دارفور.. ومشكلة دار فور لا ترقي أبدا لمستوي مشكلة العراق أو فلسطين.. او رواندا أو بورندي أو ما حدث في ليبريا.. أو سيراليون وحرب عصابات الماس.. وفي دارفور ليس هناك حرب علي الماس.. بل لا ترتقي أبدا لتلك المشكلة التى كانت بين الشمال والجنوب.. ولكنهم وجدوا من الصخب الإعلامي ما لم يجده الأخوة في الحركة الشعبية.. ولكن هناك أزمة في الفهم السياسي العام للمواطن السوداني ..وقد تكون حرب ..من أجل مكاسب سياسية ليس الا.. أما المشاكل الاجتماعية التى هي موجودة في كل مجتمع.. فلم تصل الي هذا المستوي القبيح الذي يحكي عنه في صحف العالم وأجهزة إعلامه.. من ابادة جماعية لكل السكان.. من فئة قليلة لا يعقل أن تسبب هذا الزخم الكبير من الأهوال..
الفهم العام للناس للمعارضة ..به خلط عجيب.. فبعضهم لا يفرق بينها وبين الخيانة.. بمعنى ..أن تكون معي أو ضدي .. أو صديق أو عدو..ولا يوجد منطقة وسطي بين الفئتين.. وذلك واضح من خلال كتابات بعض الذين يكتبون في المنتديات ..والتى هي ساحة حوار ..يرتب الفرد فيها أفكاره ..حتى يتعرف عليه القاريء ويتعرف علي وجهة نظره..

 الدباسي

لك الله ياسودان البلد فى حالة خطر
لوحة معبرة لفنان مبدع تصور شخص معلق فى منتصف شجرة من تحته توجد بحيرة فيها تمساح جائع فمه مفتوحة للرجل المعلق فى منتصف الشجرة, واعلي الشجرة يوجد ثعبان ايضا هذا الرجل بالطبع فى مازق حرج جدا ولايوجد امامه اى مخرج بالمنطق العادي وافهام البشر ولكن الرسام المبدع وهو رجل (موحد) فقد وجد الحل المناسب واختار عبارة (الله موجود) كعنوان للوحة وباعتبارها كلمة السر الوحيدة لضمان النجاة لهذا الشخص وهذا هو حال السودان اليوم فهو يشبه حال الرجل المعلق فى وسط الشجرة الملابسات والتطورات الراهنة ومجريات الامور وعدم التعقل والمكابرة الرسمية التي يتزعمها السيد رئيس الجمهورية والرغبة فى مصارعة طواحين الهواء وتحميل الاخرين مسؤولية اخطاء الانقاذ كل ذلك وضع السودان فى حالة خطر حقيقي والقلق بداء يجتاح الناس فى الداخل من التطورات القادمة, ولاعنوان يصلح لوصف حال السودان والمستقبل الذي ينتظره سواء عبارة الله موجود وغير ذلك نقول اللهم لانسالك رد القضاء ولكن اللطف فيه لان البلد دخلت (فى حالة خطر).محمد فضل علي
فى العراق ميته وخراب ديار
( مِيـِتهْ وخَرابْ دِيارْ )
لم أجد مكاناً تنطبق عليه هذا المقولة التى تحمل فى طياتها كل ألوان الموت والدمار والخراب والبشاعة فى الوقت الراهن وبنسبة مائة فى المائة سوى العراق .
هذا العراق الذى مد يده وفتح صدره للقريب والغريب من المغتربين الذين عالوا أسرهم لسنوات عديدة من خيراته ووفر لقمة العيش الكريمة لكل من طلبها ولم يرد أحداً أو يشدد عليه كما تفعل بعض الدول بالإتاوات والجبايات التى تفرضها على من جارت به الأزمان وتنازعته الظروف وعصفت به الأيام .
هذا البلد الذى كان قِبلة للطلاب والعلماء والبحاثة من شتى أنحاء المعمورة للتزود من جامعاته ومكتباته التأريخية وتاريخه العظيم يحترق فى قلبه ومن كل أطرافه وليس هناك من يذرف دمعة ًواحدة لخاطره ، وكأن الجميع يشمتون فيه لأنهم لم يستطيعوا أن يقفوا بجانب قامته فى يوم ٍ من الأيام .
هذا العراق الذى كان يُعد مفخرة للوطن العربي والإسلامي من حيث التقدم العلمي والتكنولوجي والصناعي وقبل ذلك حضارته التى تمتد لآلاف السنوات أن يصبح بين عشية ٍ وضحاها أسخن منطقة فى العالم من حيث القتل وأنهر الدم والجراح وبمعدل يومي خطير وعلى مسمع ومرأى من العالم دون أن يتحرك له قلب أو ترجف له عين أو يهتز له شعور .
وخطورة الأمر أن القتل والموت فى العراق لا يفرق بين صغير أو كبير ، رجلٌ كان أو إمرأة ، شابٌ أو كهل بل يمتد ويتغلغل كالطاعون فى كل الإتجاهات وبكل الوسائل من سيارات مفخخة إلى أحزمة ٍ ناسفة إلى التعذيب الوحشي ثم القتل ذبحاً أو حرقاً ، حتى عاد العراق والعراقيون إلى عصور ٍ ظنوا أنهم قد ودعوها منذ أمد ٍ بعيد .
فمنذ إحتلال العراق من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها فى عام 2003 م والتى يقع على عاتقها المسؤولية المباشرة لما يجرى الآن ، برزت إلى السطح معضلات الثأر والأضغان والأحقاد والمرارات الكامنة فى النفوس والمعشعشة فى الصدور والعقول وذلك نتيجة للممارسات اللا إنسانية واللا أخلاقية التى تمت فى الأنظمة السابقة وفى عهد صدام حسين وزمرته بصفة خاصة وما إن وجدت تلك الفئات فرصتها للنيل من عدوها أو أعداءها حتى بطشت بطشة الجاهلية الأولى التى لا تبقى ولا تذر وبالطبع ليس لها مبرر على الإطلاق ، وأججها البعض بإثارة النعرات القبلية والطائفية وقد ظن هؤلاء أنهم فى منأى ومأمن من سيول الموت الفاغرة فاها ليلاً ونهارا أو أن الأمر سيتوقف عندما يشفون غليلهم أو ترتوى ضغائنهم التى حملوها معهم فى حِلهم وترحالهم ، وقد خانتهم حساباتهم وقراءاتهم الغير دقيقة للتركيبة النفسية العراقية بعد أن أصبح الكل على شفا جرف ٍ هار ٍ يهدد بزوال الجميع ، فقد إنطلق الموت كما النار فى الهشيم حتى شمل كل أهل العراق وأصبح الكل يفتش عن غريمه أو ضحيته فإن لم يجده فعن أخيه وإن أعياه ذلك فعن أحد أفراد العائلة أو العشيرة وإن لم يجد فإبن المنطقة وإن أعيته الحيلة فعن مذهبه أو فليكن الثأر لكل من مرّ أو تصادف وجوده ساعة الإنفجار .
أما حرب المذاهب الدينية التى تلوح فى سماء العراق منذ عدة أشهر فهى الخطر الحقيقي القادم إن لم نقل الطامة الكبرى وخاصة أن الطرفان يملكان كمية من الأسلحة التى لا يستهان بها مع وجود الدعم السخي من بعض دول الجوار الذى سيجر دولاً أخرى إلى أتون المعركة بالوكالة وهذا بدوره سيلقى بظلال ثقيلة على مستقبل المنطقة الملتهبة أصلاً ، وكم سمعنا عن إيقاف سيارة أو مواطنين من قبل مجموعة مسلحة من الأشخاص وسؤالهم عن مذاهبهم أو قراءة أسماءهم لتصنيفهم مذهبياً أو طائفياً ومن ثم ذبحهم أو حرقهم أحياء لا لشىء أو فعل أو جريمة إرتكبوها بل لأنهم إما سنة وقعوا فى براثن الشيعة أو شيعة وقعوا فى مخالب السنة .
والحرب السنية الشيعية هذه إذا إنطلقت من قمقمها الكربلائي الرهيب وبما فيها من دلائل تاريخية لا تخفى على أحد والتى ظهرت بوادرها اللعينة للعيان إن لم يتداركها الجميع ستجرف المنطقة كلها إلى حرب ٍ طائفية لن يوقفها رفع المصاحف أو تساقط المآذن أو خضاب دجلة والفرات وسيتفرج العالم بأسره كما يفعل الآن حتى يفنى الجميع وهذا ما يريدونه ، فهل أنتم مدركون ؟
عبدالماجد موسى