اتهام نجل القذافي بالتورط في تفجير الموصل
بغداد: اتهم الشيخ حميد الهايس القيادي في حزب "المؤتمر الوطني"، الذي يرأسه أحمد الجلبي، وهو المعروف بأنّه من أبرز من حرّض الولايات المتّحدة على احتلال العراق عام 2003، كتيبة تحمل اسم "الفاتح"، بتفجير المبنى السكني في مدينة الموصل شمال العراق، الذي أدّى إلى مقتل نحو 60 عراقياً وجرح نحو 300 يوم الأربعاء الماضي.
وأحدث التفجير ، الذي استهدف مبنى سكني مكون من ثلاثة طوابق، حفرة قطرها 25 مترا فيما قالت مصادر خبراء الأمن ان 20 طنا من مادة تي ان تي شديدة الانفجار استخدمت في التفجير الذي لم تشهد له مدينة عراقية مثيلا منذ غزو العراق عام 2003. وتسبب الانفجار في تدمير وتصدع مئات المنازل.
ونقلت جريدة "الاخبار" اللبنانية عن الهايس قوله، إنّ هذه الكتيبة يدعمها سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي معمّر القذافي، وسوريا. وأشار الهايس الى أنّه أبلغ الحكومة العراقية قبل عشرين يوماً بأنّ "كتيبة الفاتح"، البالغ عدد أفرادها ما بين150 و200 مسلّح، دخلت من سوريا إلى ربيعة في الموصل، وستقوم بعمليات إرهابية في المنطقة".
وجزم الهايس بأنّ هذه الكتيبة "تُموَّل وتعمل بأمر من نجل القذافي وبدعم سوري، وكانت تتدرّب في سوريا، وأنّ مهمّة هذه الكتيبة، إضافة الى التفجيرات، الاغتيالات وإثارة الفوضى".
وفي نفس السياق، قال جبير رشيد نايف عضو مجلس صحوة الأنبار إن منفذي تفجير حي الزنجيلي في الموصل يوم الأربعاء الماضي ينتمون إلى سرية للمقاتلين الأجانب شكلها سيف الإسلام القذافي.
ونقل موقع "عراقنا" الالكتروني عن نايف، وهو عقيد في شرطة الأنبار قوله، أن مجلس الصحوة أنذر قوات الاحتلال الأمريكي حول احتمال دخول "سرية سيف الإسلام القذافي" التي تضم نحو 150 مقاتلا عراقيا وأجنبيا إلى الموصل عن طرق الحدود السورية.
وأشار نايف إلى أن هؤلاء اجتازوا الحدود السورية متسللين إلى الموصل في الفترة الممتدة من شهرين إلى ثلاثة أشهر وبدأوا باتخاذ مواقع لهم داخل المدينة وشنوا سلسلة هجمات بواسطة السيارات الملغمة وغيرها من العمليات الإرهابية، على حد وصفه.
ولكن نايف لم يبين أسباب قيام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي بتجنيد مقاتلين أجانب وإرسالهم إلى العراق.
وكان سيف الإسلام القذافي قد صرح لوكالة الأنباء النمساوية العام الماضي بأن الحل الوحيد لاحتواء المتشددين الإسلاميين يكمن في الانسحاب الفوري للقوات الغربية من العراق وأفغانستان وإيجاد حل للقضية الفلسطينية، حسب قوله.
تدهور خطير للوضع الأمني في الموصل
|
 |
|
فتاة عراقية اصيبت في الانفجار |
| |
في غضون ذلك، قال وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد امس السبت ،ان الوضع الذي اطلع عليه في مدينة الموصل هو اسوأ بكثير مما كان يتصور مشيرا إلى أنه يجب العمل بجد حقيقي لانقاذ المدينة.
وأوضح محمد خلال مؤتمر صحفي عقد في قيادة عمليات نينوى أن الحكومة تسعي بجدية للقضاء على تنظيم القاعدة في مدينة الموصل ، وناشد اهالي الموصل للتعاون مع القوات لتحقيق هذا الهدف.
ونقلت الوكالة المستقلة للانباء "أصوات العراق" عن محمد قوله، إن "تواجدنا هنا لاعادة الامن الى الموصل وباسرع ما يمكن عن طريق اعادة تنظيم قطاعاتنا العسكرية ودعم قيادة عمليات نينوى بكل الامكانيات وايجاد كل الفرص لمشاركة الاهالي في الحفاظ على الامن"، الا انه لم يحدد حجم القطعات العسكرية ولا موعد وصولها.
ومن جانبه قال قائد القوات البرية الفريق الركن علي غيدان ، خلال المؤتمر الصحفي، ان لديه اجراءات عسكرية جيدة في قيادة عمليات نينوى ، مشيرا إلى أنه سيتم رفد وتعزيز قيادة نينوى بقطاعات عسكرية حسب توجيهات رئيس الوزراء. وتقع مدينة الموصل مركز محافظة نينوى على مسافة (405) كم شمال العاصمة بغداد.
وفي الاطار نفسه قال زهير الجلبي موفد رئيس الوزراء نوري المالكي للموصل ،السبت ، ان الحكومة تعويضات للعوائل المتضررة من حادث الزنجلي بلغت مليوني دينار للقتيل ومليون دينار للجريح. وأشار إلى ان التحقيقات الاولية اثبتت وجود بصمات للقاعدة في الحادث.
أهالي الموصل يطلبون تدخل الأمم المتحدة
|
 |
|
فتاة عراقية اصيبت في الانفجار |
| |
من ناحية اخرى، لا يزال أهالي الموصل ثاني اكبر مدينة عراقية بعد بغداد يتجمعون حول انقاض المبني السكني في شارع البيسي بمنطقة الزنجيلي فاقدي الحيلة والامكانات، في وقت سارت عمليات الانقاذ ببطء وبآليات قديمة في غياب تكنولوجيا البحث عن ناجين حيث لم تتمكن فرق الانقاذ التي ارسلت الي المكان حتي الان من اخراج الجثث من تحت الانقاض لافتقارها المعدات وانعدام كفاءتها لنقص التدريب والخبرة في مثل هذه الحالات.
ودعا وجهاء ورؤساء عشائر في الموصل الأمم المتحدة للتدخل في دعوة فرق اغاثة دولية بوصف الحادث مأساوياً وأحال الزنجيلي داخل الموصل الي منطقة منكوبة، لاسيما حسب ملاحظاتهم ان وكان المالكي قد شكل العديد من لجان التحقيق حول قضايا خطيرة وهجمات لكن لم تظهر نتائج تحقيقاتها حتي الان، بعد هدم مائة منزل وتضرر مائة أخري تضرراً جزئياً مشيرين الي أجواء البرد والشتاء.
وبالتزامن مع الحدث اعلن نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية انه ارسل طليعة قواته الي الموصل للشروع بالمعركة الحاسمة ضد القاعدة التي اتخذت من نينوي ملاذا لها.
وكان مسؤولون امريكيون قالوا ان القاعدة انسحبت من بغداد الي ديالي وصلاح الدين وكركوك ونينوي من دون ان تتخذ الحكومة اي اجراءات لمنع هجمات كان يتوقع ان تنفذ في المدينة.
ونقلت جريدة "الزمان" العراقية التي تصدر في لندن عن الاهالي وموظفي الخدمة العامة قولهم ان اجراءات الحكومة كانت ضعيفة ولم تكن بمستوي الكارثة في مجال الانقاذ ونقل الجرحي الي المستشفيات التي غصت بالمصابين وتوفير المأوي للناجين.
فيما قالت هيئة علماء المسلمين في بيان لها ان القوات الامريكية والحكومية انذروا الاهالي بإخلاء المنازل القريبة من البناية المفخخة، وبالفعل خرج قسم من الاهالي وبقي كثير من العجزة والنساء والاطفال لم يكن باستطاعتهم الخروج من مساكنهم في ظل البرد القارس.
وبعد ساعة واحدة، كما يذكر بيان الهيئة حدث الانفجار الذي دمر مائة منزل تدميرا كاملا ومتوسطاً. في حين نفت شرطة الموصل التي فقدت قائدها صلاح الجبوري الأربعاء هذه المعلومات، وادي هذا التضارب الي قيام الحكومة بتشكيل لجنة عليا في التحقيق بالحادث.
من جانبها اشارت مصادر سياسية عراقية الي ان بغداد تعيد توزيع وحداتها العسكرية وتجمع قواتها في الموصل استعدادا لمعركة وصفها بأنها ستكون حاسمة مع تنظيم القاعدة.